الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » طالبان.. ممارسة للقتل واغتيال للطفولة !

طالبان.. ممارسة للقتل واغتيال للطفولة !

تحدثت في مقالات سابقة عن تقاعس بعض المؤسسات والمنظمات الإسلامية في إيضاح موقفها من الاعتداءات الإرهابية التي ترتكبها تيارات محسوبة على الإسلام، ومن المفارقات العجيبة أن أدبيات هذه الحركات أبعد ما تكون عن جوهر الإسلام ودعوته إلى الرحمة والعدل والإحسان ليس فقط مع من ينطقون بكلمة التوحيد ويقرون بنبوة خاتم الأنبياء والمرسلين -عليه صلاة الله وسلامه- بل حتى مع الخارجين على الدين فهذا سيدنا أبوبكر الصديق رضي الله عنه يوصي قواد الجيش الإسلامي في حروب الردة وفيهم صحابة أجلاء من أمثال أبي عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص.

يقول خليفة سيدنا رسول الله محذرًا: «لا تخونوا ولا تغدروا ولا تغلوا، ولا تُمثّلوا، ولا تقتلوا أطفالاً ولا شيخًا كبيرًا». بل يحذرهم من التعرض بسوء للعباد -من غير المسلمين- فيقول: «وسوف تمرون بأناس قد فرغوا أنفسهم في الصوامع، فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له»، ويبدو أن مثل هذه التعاليم الإسلامية الواضحة لم تصل إلى أسماع وقلوب من حاولوا في الأيام الماضية ارتكاب جريمة نكراء بحق فتاة باكستانية لا يتجاوز عمرها (14) عامًا -أي أنها لم تبلغ سن الرشد بعد- وتدعى ملالا Malala بذريعة أنها متحمسة لتعليم الفتاة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها حركة طالبان بارتكاب جرائم قتل في حق الفتيات الصغيرات اللاتي يذهبن إلى المدارس فلقد قام أتباع المدعو «مولانا فضل الله» بحرق متعمد لمدارس البنات في وادي سوات Swat، فيما أدى إلى اشتعال الوادي بحوادث الإرهاب التي لا يقرها دين أو عرف أو تقليد، ونقلت صحيفة الديلي تلغراف الأسبوعية أن عناصر من طالبان-باكستان اقتحموا السيارة التي كانت تقل الفتاة الصغيرة مع زميلاتها وقاموا بإطلاق النار عليهن (October, 17-23, 2012)، ومع أن الفتاة الضحية-والتي تعالج الآن في مدينة برمنغهام البريطانية-من أسرة محافظة إلا أن ذريعة من قاموا بهذا الفعل الشنيع والإرهابي هي أن هذه الطفلة تدعو للعلمانية، ولا أجد ما أختم به هذه الكلمات خيرًا من قوله تعالى: (وَإذَا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ* بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ) فهو أصدق قول ووصف.

————

نقلاً عن المدينة 

-- أ.د. عاصم حمدان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*