الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الاخوان والمنطقة الرمادية

الاخوان والمنطقة الرمادية

 

من يرد ان يقرأ عن اخوان الكويت فعليه ان يقرأ عن اخوان مصر.

في مصر كان الاخوان يوحون للنظام البائد في فتراته الاخيرة انهم معارضة سلطة ولا يريدون ان يكونوا اكثر من هذا والدليل مشاركتهم في انتخابات مجلس الشعب بدلالات يريدون ايصالها انهم ليسوا مع اسقاط النظام بل اصلاحه من الداخل.

حتى حينما اسقطهم النظام البائد في انتخابات مزورة لم يذهبوا لحد مواجهة معه لفترة من الزمن حتى اتت اول مظاهرات ضد وزير الداخلية على خلفية اغتيال أحد المواطنين المصريين في احد اقسام الشرطة.

للعلم والتاريخ كان موقفهم مراقبا لا مشاركا وبعد اتساع بؤرة المظاهرات خرج رأس الاخوان في آخر تجمعات الميدان لا اولها.

لم يكونوا أول من نادى باسقاط النظام لكن بعد ان تأكدوا من حجم تأييد اسقاط النظام خرجوا للساحات إلى ان هيمنوا على السلطة بانتخابات لم يكن فيها حزب منظم سوى حزبهم واعتمادا على مناطق ريفية غاب فيها العلم لسياسات حسني المدمرة واندفع الناس للتصويت لاجل حفنة من الارز هنا وهناك في الصعيد كان منشأ الاخوان الاول وبالتالي ثقلهم الاكبر.

في الكويت الخلاصة متشابهة لطالما طرح الاخوان انفسهم كمعارضة للسلطة وحليف لها في نفس الوقت.

في التعليق غير الدستوري الاول شاركوا في الحكومة من خلال رئيس جمعية الاصلاح وفي التعليق غير الدستوري الثاني تريثوا طويلا حتى شاركوا في حراك دواوين الاثنين بعد ان وجدوا تفاعل الناس معه.

في حكومات ما بعد الغزو ما تخلفوا عن حكومة الى عهدالعليم وزير النفط السابق الذي ثبَّت تواجدهم في اخطر قطاع بالبلد القطاع النفطي كمخطط ابتدأه وزيرهم الصبيح وانتهى في عهدة العليم.

مع رئيس الحكومة السابقة كان المستشار الاقرب اسماعيل الشطي ومع رئيس الحكومة الحالي المستشار الاقرب صار مبارك الدويلة.

في نفس الوقت وبتزامن غريب كانوا يقرؤون الساحة جيداً ويعلمون ان هناك تفاعلا كبيرا للناس بسبب فساد الحكومات التي كانوا دائماً متواجدين فيها.

ابرأوا نواب قبليين كثيرين من الانتماء المباشر لهم حتى لا يقعوا في خطأ كشف انتمائهم كما مع مبارك الدويلة ومبارك صنيدح خصوصاً وان القبائل صار لها ثأر معاهم على خلفية استجواب الصبيح.

فمن الذي مزق الوحدة الوطنية؟! ألم تكن شعارات مثل «عيال بطنها» والتي اثيرت في استجواب وزير على اعماله ليقلبوها الى فزعة حضر وبدو وقتها وحين ذهبت جموع قبيلة الى اخونا مبارك صنيدح تحثه على الوقوف مع الاستجواب كان له مقولة شهيرة بانه يحترم كرسي ابوه لكنه يريد كرسي الجنة وصوت مع الصبيح لأجل كرسي الجنة كما يقول وسقط المباركين صنيدح والدويلة في الانتخابات التي تلت مع البصيري آنذاك.

أدخل بعدها بدلاء متخفين كان اولهم فيصل المسلم وآخرهم فلاح الصواغ بصيغة قبلية بحتة مع دعم مرشحين مباشرين للحركة كالحربش والدلال والشاهين.

المنطقة الرمادية عندهم تعني السماح بقدرة مناورة مع الأقوى فعندما كانت السلطة باعتقادهم أقوى مدوا ايديهم وشاركوا بالحكومات وحاولوا ان يخففوا من حدة المعارضة داخل البرلمان.

لكنهم حين قرؤوا الضعف بدأ يتسلل للسلطة لارتفاع سقف خلاف اقطاب طموحة في الاسرة تغير الخطاب المعارض لهم.

ومن كل هذا يجب ان نعي ان الصراع لم يكن لحكم الشريعة والا بماذا يفسرون اغلاق رئيسهم المؤمن محمد مرسي للبارات والملاهي في مصر وعلى اي قاعدة شرعية استند في امتناعه عن ذلك.

صراعهم ليس ديموقراطياً لإحداث اصلاح سياسي بل هو صراع للانقضاض على السلطة وجعل مجموعتهم مهيمنة عليها.

كتاب ودكاترة من اتباعكم فجأة بزغوا في وجه النظام والحاكم وينكم كل هالسنين؟ يا السويدان ويا العوضي توكم تكتشفون واقع الكويت ام انها الاوامر ان اتت من مرشدكم فالحق لا يرشدكم.

الحرية لها ثمن فما الثمن الذي يدفعه الاخوان غير التقلب هنا وهناك ولكم في البصيري والشطي عبرات ولكم في استجواب الصبيح دلائل ولكم في معروف الحربش حقيقة ولكم في كلام العلامة الفقيه محمد بن عثيمين ردا على قاعدتكم الذهبية (نتعاون فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا اليه) هنا رد بن عثيمين وقال (ما اتفقنا فيه فهو نعمة من الله وما اختلفنا فيه قد يعذر فيه المخالف وقد لا يعذر)، ولا نعذركم في موقف تسكتون فيه عن فتنة للناس «كافي استعباط كافي منطقة رمادية»!

———-

نقلاً عن الوطن الكويتية

 

-- المحامي:" نواف سليمان الفزيع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*