الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » وقفات لمعرفة الفتنة قبل أن تحرقنا

وقفات لمعرفة الفتنة قبل أن تحرقنا

قد وقع ما كنا نخشاه وحذرنا منه مرارا وتكرارا بسبب قيام حزب الاخوان المفلسين ومن تبع فكرهم وتبع فكر الخوارج سواء بقصد أو بغير قصد تأجيج مشاعر الشباب الكويتي الغيور على بلده للمصادمة مع أبناء شعبه من أفراد القوات الأمنية والخروج العلني على طاعة ولي الأمر سمو أمير البلاد حفظه الله مخالفين نصوص الشرع الذي يسمون حزبهم باسمه ونصوص الدستور الذي يتغنون بالتمسك به. 

فالهدف الحقيقي من هذه المظاهرات ليس حبا في الكويت والحفاظ على أمنها بل من أجل الوصول الى مراكز السلطة بعد ان وصل اليها حزبهم الأم في مصر فأرادوا تصدير ثورتهم الى الكويت وجر البلاد الى هاوية المواجهات في تسارع عجيب حتى لا يعطوا فرصة للرجوع وكأنهم يدفعوننا الى الفلتان الأمني وشيوع الفوضى مثل مصر فيرفعوا شعار الشعب يريد تغيير النظام لأنه الهدف الرئيسي الذي صرح عنه منظرهم طارق السويدان بقوله «استمروا يا شباب حتى اسقاط النظام؟» ثم تنصل منه، وحين اذ يقفزون الى السلطة على دماء وجثث الشباب الكويتي لا سمح الله ثم يجرمون المظاهرات قانونيا ويرفضون تعديل الدستور حتى تكون الشريعة المصدر الرئيسي للتشريع كما فعلوا في مصر حاليا.وقبل ان تشتد هذه المظاهرات وتتحول الى فتنة وقودها الشباب الكويتي نقف عند بعض المحطات التي صاحبت هذه المظاهرات:

قام وللأسف ممن يحمل شهادات اكاديمية شرعية ويدرس ابناءنا في الجامعة بتأجيج الشباب الكويتي للخروج في المظاهرات والتصادم مع الشرطة وهو جالس في بيته متمتع بحياته الاسرية زاجا بالآخرين في نار الفتنة من خلال كتاباته في موقع التواصل الاجتماعي تويتر. 

فالدكتور شافي العجمي كتب «انصح كل من أراد ان يغير بلده من الأسوأ الى الأحسن فعليه بموقع على الانترنت اسمه (أكاديمية التغيير) ويجد فيه التغيير السلمي والأضراب وغيرها» وكتب أيضا «موقع اكاديمية التغيير يعرض افلاما تشجعك على التغيير في بلدك وقد استفاد منها شباب مصر قبل الثورة وتجدون في الموقع العصيان المدني وسبل التحدي».

فبدلا من ان ينصحهم بالرجوع الى الكتاب والسنة كونهما طوق النجاة نجده وهو مدرس الشريعة يشجع الشباب على العصيان المدني وسبل التحدي والتي يعلم الكل ان منها المظاهرات كما فعل شباب مصر. 

يا شباب الكويت اسألوا أنفسكم إن كان صادقا في نصحه هذا فلماذا لا يقوم هو بالعصيان المدني ويضرب عن التدريس ويقدم استقالته من العمل في الجامعة التي تخضع للسلطة كونه ليس راضيا عنها حتى يرتاح طلبة الجامعة من فكره؟

فيا شباب الكويت هل هذه نصيحة يقدمها من هو محب للكويت، ان تخرجوا وتتظاهروا وتشعلوا الفتنة في بلدكم؟

هناك من يستدل بحديث «سيكون عليكم أمراء يظلمون فمن دخل عليهم وصدقهم بكذبهم واعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد على الحوض» بهدف تضليل وتحميس الشباب للمشاركة في المظاهرات محاولا ليّ الحديث ليتناسب مع رغباته ومقاصده وليس ليتناسب مع مقاصد السنة. 

فهل ولي أمرنا ظالم مثل ما كان يفعل زين العابدين بن علي الذي يمنع الناس من الصلاة في المساجد الا بأذن؟ 

أو هل منع ولي أمرنا النساء من ارتداء الحجاب في الأماكن العامة؟ 

هل أكل حقوق الأفراد المالية؟ 

هل سفك دم أحد من شعبه دون وجه حق؟

هل وعد بشيء لشعبه وأخلفه؟

هل قال كلاما ولم يصدق به؟. 

ولم يكتف هؤلاء بمحاولة لي الأحاديث النبوية لتتواءم مع رغباتهم فقالوا ناعتين العلماء وطلبة العلم المتمسكين بالسنة الصحيحة المنادية بطاعة ولي الأمر المسلم في غير معصية الله بأنهم علماء سلطان باستدلالهم على الحديث «من أتى أبواب السلطان افتتن وما ازداد العبد من السلطان قربا الا ازداد من الله بعدا». 

وهنا نسأل أليس من يأتي أبواب السلطان والسلطة في الكويت هم منظرو وقياديو حزب الاخوان؟

أليس القرضاوي كبير منظري الاخوان ومفتيهم مقربا من السلطان في قطر؟. 

ألم يؤجج مشاعر المسلمين لمقاطعة المنتجات الدنماركية بسبب الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، وصمت بل ونصح المسلمين بعدم مقاطعة المنتجات الامريكية وعدم الاعتداء على سفارتها وممتلكاتها في العالم اثر عرض الفيلم المسيء للنبي صلى الله عليه وسلم لأن مصلحة البلاد التي يعيش في كنفها ومصلحة حزبه تحتم ذلك؟.

 قيام بعض ممن في قلبه مرض وحقد على القبائل بالكيد لهم بسبب تصرفات من يسعى وراء الكرسي الأخضر فقام بنشر مقطع فيديو على الانترنت فيه مجموعة من افراد القوات الخاصة يصفقون طربا للايحاء انهم سوف يضربون ابناء احدى القبائل كونهم سيتجمعون.

فهذا الفعل يريد من قام به صب البنزين على النار حتى تنفجر البلاد ولهذا على وزير الداخلية ان يحقق في الموضوع ويحاسب من قام به حسابا عسيرا ليكون عبرة حاله حال من قام بأعمال الشغب.

لقد صدق حضرة صاحب السمو أمير البلاد في كلمته عندما قال ما دخل الرفق في شيء الا زانه. 

وهذه العبارة من حديث شريف صحيح تكملته وما نزع الرفق من شيء الا شانه. 

فهل ركن ممن ينادي بالمظاهرات الى اللين والرفق أم الى الشدة والغلظة؟ 

ألم يتركوا ممن نخاف توجهاتهم الطائفية يتقربون الى الحكومة باللين بعد ان فشلوا في استخدام الشدة أيام الثمانينيات من القرن الماضي؟ 

أيها الشباب اننا اذ ننادي بطاعة ولي الأمر نسير بذلك وفق سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حتى ولو خالف ولي أمرنا رغباتنا الا اذا دعانا الى معصية الله فلا طاعة لمعبود في معصية الخالق مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم «عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني» رواه مسلم.

hmrri@alwatan.com.kw

AL_sahafi1

———-

نقلاً عن الوطن الكويتية

-- حمد سالم المري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*