الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الحوار بين المذاهب والأديان

الحوار بين المذاهب والأديان

إن الحوار وصفة جيدة لمد جسور المودة والمحبة بين المتحدث والآخر كما أن الإنصات يسهم بفعالية كبيرة لتقوية أواصر العلاقة بين اثنين، إن غياب الحوار سيجعلنا دائما فريسة الوهم والدغماتية. 

إن مبادرة خادم الحرمين الشريفين لتأسيس مركز الحوار بين المذاهب التي أقرها مؤتمر مكة سيعمل على تقريب المذاهب وهي مبادرة تاريخية غير مسبوقة. 

إن صدام الحضارات لهنتنجتون الذي تأسس على أساس العداء بين الحضارات، وكذلك نهاية التاريخ لفوكو ياما إنهما لا يقومان على أساس الحوار وإنما على الصدام بين الأديان والحضارات، إن مبادرة حوار الأديان الذي نادى به خادم الحرمين الشريفين فكرة جيدة للتقريب والتآخي بين الأديان، إن تضمين المذاهب التي جاءت على أساس التآخي والتراضي بين الأديان ونبذ الفرقة والدغماتية ستعمل على تقريب المسافة بين المذاهب والأديان. 

يقول ابن المقفع (تعلم حسن الاستماع وإمهال المتكلم حتى ينقضي حديثه) وهذه دعوة صريحة لتفهم الأديان ونبذ العداء يقول الكاتب دايل كارنيجي مؤلف دع القلق وابدأ الحياة (إذا كنت تريد أن ينفض الناس من حولك ويسخروا منك حين توليهم ظهرك فهناك الوصفة لا تعطي أحدا فرصة الحديث وتكلم بدون انقطاع وإذا خطرت لك فكرة بينما غيرك يتحدث فلا تنتظر حتى يتم حديثه فهو ليس ذكيا مثلك فلم تضيع وقتك بالاستماع لحديثه السخيف، اقتحم عليه الحديث واعترض في منتصف كلامه). 

إن الحوار يعمل على تنقية المذاهب بين الأديان على أساس الحوار الذي نادى به الملك عبدالله حفظه الله. 

وهكذا نفهم أن الحوار سيتيح الفرصة لإعادة تقييم الافتراضات وحسن النية التي تعمل على تقريب المودة بين الشعوب والبعد عن التزمت الفكري وغياب الحوار سيعمل على القطيعة والعداء بين الشعوب. 

إن نبذ الحوار دعوة للعداء بين الشعوب على عكس الحوار الذي يعلمنا أصول العبادة والحوار على توجيه طاقة العمل الذي يدعو لتحسين وضع الشعوب. 

وأضحت كلمة حوار مفهوماً سياسياً راسخاً تتداوله الدول فيما بينها والمجتمعات بين فئاتها، وللملكة دور كبير في تعميم سياسيات الحوار على أكثر من صعيد ولكننا أحيانا لا نتوقف عند هذه الكلمة لنفهمها حق فهمها مما قد يترتب عليه إساءة فهم هذا المصطلح (ثقافة الحوار). الجزيرة للدكتور محمد العبد اللطيف العدد 14607

————–

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

 

-- أحمد علي الأحمد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*