الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الحركيون وانتهازية ( لحوم العلماء مسمومة )

الحركيون وانتهازية ( لحوم العلماء مسمومة )

(1) إن هذه المقوله “لحوم العلماء مسمومه” من المقولات التي يريد بها الحق أُناس ويريد بها الباطل آخرون. 

(2) فالحركيون، وأساطين فقه الواقع، ودعاة الحزبية، يلوونها إليهم ويرفعونها في وجه كل من يتصدى لهم، كاشفاً لانحرافهم، فيقولون: “لحوم العلماء مسمومه”، ويعنون أنفسهم ورموزهم وقاداتهم.

(3) ومرادهم أن لا يرد على أحد، ولا يبين عوار أحد، ولا يكشف عوار أحد، حتى يخلوا لهم الجو، فيوجهوا الناس كما شاءوا، ويقودوهم إلى البدع والانحراف والضلال وتفريق كلمة هذه الجماعة، جماعة أهل السنة والأثر.

(4) وأهل السنة يستعملونها، وهي لصالحهم. 

(5) وأهل السنة يرفعون هذه الكلمة في وجوه المبتدعة دفاعاً عن أئمة الهدى وأئمة الحق، فلحومهم مسمومه، بلا شك.

(6) أما أهل البدع والضلال والانحراف، فلحومهم لا كرامة لها.

(7) ونحن حينما نرد على هؤلاء، لا نرد عليهم لذاتهم ولا لأشخاصهم، لكن لما نشروه بيننا من الانحراف والجهالات والضلالات، ولما أشاعوه من الفرقة، بركوبهم البدع، فلا كرامة لهم حتى يعودوا إلى الحق والسنة. وقام الدليل من الكتاب والسنة وإجماع الأئمة على أنه لا كرامة لهؤلاء.

(8) والذي يتأمل النصوص يظهر له ذلك جليا. قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: “سيكون أُناس يحدثونكم بما لم تسمعوه أنتم ولا أباؤكم، فإياكم وإياهم”. وحذَّر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من أهل الأهواء، وحذَّر من الخوارج، وأمر بقتلهم وقتالهم، ووعد أن يقاتلهم إن لقيهم، ووعد على ذلك بالأجر.وحذَّر من القدرية وقال فيهم:”إنهم مجوس هذه الأمة”، وحذَّر من المسيح الدجال الذي يخرج أخر الزمان حتى قال قائلٌ من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: “إن كنا لنظنه أنه في طائفة النخل” أي قريب منهم.

(9) وحذر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تحذيراً عاماً، وتحذيراً خاصاً، من ذلكم حديث افتراق الأمم، ومشى أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأئمة السنة من بعده على ذلك.

(10) وهذا عمر الفاروق ـ رضي الله عنه ـ يقول: “إياكم وأهل الرأي، فإنهم أعيتهم أحاديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يحفظوها فقالوا بالرأي، فضلوا وأضلوا”.

(11) وروى اللاكائي عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ، قال: “والله ما أظن أن أحد أحب إلى الشيطان هلاكاً مني اليوم “، قيل: وكيف؟ قال: “تحدث البدعة في المشرق أو المغرب، فيحملها الرجل إلي، فإذا أنتهت إلي قمعتها بالسنة فترد عليهم”.

(12) وذكر الذهبي في السير وغيره عند ترجمته عمر بن عبيد المعتزلي القدري عن عاصم الأحول، قال: كنا في مجلس قتاده، فذكر عمر بن عبيد، فوقع فيه، قلت: (أي عاصماً): “ما أرى أهل العلم يرد بعضهم” أو قال: “يقع بعضهم في بعض”، قال قتاده: ” أما تدري يا أحول أن الرجل إذا ابتدع بدعه، يجب أن يذكر ليعلم”.

(13) والذي خبر كتب أهل السنة، مثل: الإبانة لابن بطه، وشرح أصول الاعتقاد لللاكائي وغيرها، يظهر له ذلك جليا، وأن السلف مجمعون على التحذير من البدع وأهلها، من ذلكم ما قاله مصعب بن سعد ـ رحمه الله ـ، قال: “لا تجالس مفتوناً، فإنه لن يخطئك منه إحدى اثنتين، إما أن يفتنك فتتابعه أو يؤذيك قبل أن تفارقه”.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

-- الشيخ عبيد الجابري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*