السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » هل هذا انقلاب أم ثورة؟!

هل هذا انقلاب أم ثورة؟!

“كذاب من يدعي أن الدستور والقانون يجيزان المظاهرات والمسيرات والاعتصامات غير المرخصة”

اختلفت مع الاخ ضاحي خلفان مدير شرطة دبي كثيرا عندما اطلق على ما يحدث في الوطن العربي او في دول الربيع العربي بالانقلاب على السلطة ومتهما الاخوان المسلمين بقيادة تلك الانقلابات!

لان التعريف السائد والمعروف لمعنى الانقلاب هو الانقلاب على السلطة او الاستيلاء على السلطة لتحقيق طموحات وأطماع ذاتية بغية الاستفادة المادية من كرسي الحكم، والانقلاب عادة يكون اما عسكريا او سلميا من داخل نظام الحكم. والواقع ان ما حصل في الربيع العربي لم يكن انقلاباً من داخل انظمة الحكم في العالم العربي، وانما ثورة بكل ما تعنيه الكلمة، لان التعريف التقليدي للثورة الذي وضع مع انطلاق الثورة الفرنسية وهو قيام الشعب بقيادة نخب وطلائع من مثقفيه لتغيير نظام الحكم بالقوة.

ولهذا اجد نفسي متفقاً مع الاخ مسلم البراك حين قال عشية تسليم نفسه للنيابة (هل يعقل لو كان هناك انقلاب على الحكم كما يروج الاعلام ان يقوم سمو الامير بالسفر للخارج خلال عطلة العيد).

ولذلك أنا اقول ان ما يحدث في الكويت هو ليس انقلاباً وانما ثورة بكل ما تعنية الكلمة ودعوة شيطانية للتغيير والاستيلاء على نظام الحكم بالقوة من النخب السياسية.

وما اقصده هنا بالتغيير او الاستيلاء على نظام الحكم بالقوة، هو فرض نظام الحكومة المنتخبة او الحكومة الشعبية بالقوة.. وان كنا لا نختلف على ان هناك فساداً اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وجميعنا يريد اصلاحات في جميع النواحي ولا نشكك بنوايا النخب السياسية من الاغلبية وغيرهم، ولكن خلافنا مع الاغلبية هو في وسائل التغيير غير السلمية وغير المرخصة مثل المظاهرات والمسيرات والاعتصامات التي يروجون ويدعون اليها. 

وانا هنا أؤكد واقول انها غير سلمية لأن التجارب تقول ان كل المسيرات التي خرجت في دول الربيع العربي بقيادة النخب السياسية مصطحبين معهم الاطفال والنساء والشبيبة المغرر بهم لم تنته سلميا وانما انتهت بالمواجهة واغلبها كانت مواجهة دموية.فارجو الله ألا تقود ثورة النخب السياسية في الكويت الى المواجهة الدموية ولا سمح الله التقاتل مع اخوانهم رجال الأمن، وأرجو الله الا تكون هذه الفتنة امتداداً للربيع العريي، وارجو الله الا تدار هذه الفتنة بأصابع خفية لها مصالح مشتركة مع دول اخرى.لأننا في النهاية والله سنحمل الاغلبية مسؤولية كل نقطة دم تراق في الكويت.والمشهد السياسي والأمني في الكويت في الايام الفائتة يؤكد وينذر بذلك.

أخيرا اؤكد واقسم وأقول كذب كل من يدعي ان الدستور والقانون الكويتي يجيزان المظاهرات والمسيرات والاعتصامات غير المرخصة.

مادة الدستور 36: (حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل انسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك وفقا للشروط التي يبينها القانون).

 فلنحذر من شر الكذابين والمنافقين.قال رسولنا صلى الله عليه وسلم (ان أخوف ما أخاف على أمتي منافق عليم اللسان).

 نافذة على الحقيقة: ما تقدم من شرح هو للذين ينظرون للأمور من منظور ديموقراطي وغير شرعي، والا من منظور الشريعة الاسلامية فما يقوم به هؤلاء النخب في الكويت من تحريض للشباب والدعوات للتظاهرات والمسيرات غير المرخصة، انما هو مخالف مخالفة شرعية صريحة. وجل كبار العلماء لم يجيزوا الخروج في المظاهرات والمسيرات المرخصة وغير المرخصة لما تقود اليه من فتن فتاكة، وسأذكر دليلاً واحداً لعل الله ينفعنا به، فطالب الحق يكفيه دليل واحد، وصاحب الهوى لا يكفيه الف دليل.

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- ان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من كره من أميره شيئا فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات فميتته جاهلية».. فهل من مدكر؟!

م. نصار العبدالجليل

@alabduljalil123

————–

نقلاً عن الوطن الكويتية

-- نصار العبدالجليل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*