الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » المغرب : الإعلان عن تفكيك خلية "أنصار الشريعة بالمغرب الإسلامي".

المغرب : الإعلان عن تفكيك خلية "أنصار الشريعة بالمغرب الإسلامي".

سؤال يؤرق المواطنين والمسئولين على حد سواء . كان من المفروض أن تكف التنظيمات المتطرفة عن استهداف المغرب وتأخذ العبرة من شيوخ وأعضاء الخلايا الإرهابية التي تم تفكيكها على مدى تسع سنوات ، والتي فاق عددها 110 خلية . 

غالبية المعتقلين أعلنوا تراجعهم عن فكر التطرف والإرهاب ، بمن فيهم الشيوخ الذين نظّروا على مدى سنوات طوال ، وكفّروا الدولة والنظام والمجتمع ؛ ثم عادوا إلى رشدهم ، ومنهم من يسعى للحصول على ترخيص لتأسيس حزب أو جمعية ليمارس نشاطه في إطار القانون .

كل هذه الخلايا فشلت في زعزعة استقرار المغرب ، كما فشلت في تحقيق مرادها وأهدافها التخريبية ،فكيف تسمح الخلايا الجديدة لنفسها بالاعتقاد أنها ستحقق ما فشلت فيه الخلايا الإرهابية السابقة ؟ ما تجهله هذه الخلايا أن الأجهزة الأمنية راكمت ما يكفي من الخبرات والتجارب في التعامل مع العناصر الإرهابية وفي تفكيك وإفشال مخططاتها التدميرية . 

لكن ، عمى البصيرة يحول دون إدراك الحقيقة ، فتواصل المجموعات المتطرفة مخططاتها متوهمة أنها أقوى من الدولة والمجتمع .وفي هذا الإطار  كشفت وزارة الداخلية أن مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد تمكنت، على ضوء تحريات دقيقة قامت بها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني “DST”، من “تفكيك خلية إرهابية تطلق على نفسها اسم أنصار الشريعة بالمغرب الإسلامي٬ كانت تخطط لتنفيذ عمليات تخريبية ضد أهداف ومواقع حيوية بعدد من المدن المغربية” حسب بلاغ صادر بهذا الخصوص.

وأضافت: “هذه الخلية تتكون من ثمانية أفراد٬ من بينهم معتقل سابق في إطار قانون مكافحة الإرهاب٬ ويتزعمهم أحد الناشطين البارزين في المواقع الالكترونية ذات الصلة بتنظيم القاعدة واستطاع أن يحصل على خبرة عالية في مجال تصنيع المتفجرات”.

أعضاء هذه الخلية، حسب ما تمّ كشفه من معطيات، “يحملون فكر تنظيم القاعدة وخططوا لتنفيذ عمليات تخريبية ضد أهداف ومواقع حيوية ومنشآت حساسة ومقرات الأجهزة الأمنية وكذا المنتجعات السياحية بعدد من مدن المغرب”.

وعن أداء الموقوفين الثمانية تورد وزارة الدّاخلية أنّهم “كانوا بصدد ربط قنوات اتصال بالجماعات الإرهابية الموالية لتنظيم القاعدة، التي تنشط بمنطقة الساحل شمال مالي٬ من أجل الحصول على الدعم المادي والعسكري اللازمين لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية”.

لم يكد يمر اسبوع على تفكيك خلية إرهابية ، تمكنت الأجهزة الأمنية من تفكيك خلية أخرى لها ارتباط مباشر بتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي الذي ينشط في منطقة الساحل . 

ومعلوم أن تنظيم القاعدة ظل يسعى لتشكيل خلايا إرهابية داخل المغرب على الشكل الذي يجري في الجزائر . وكل المحاولات باءت بالفشل بفضل يقظة الأجهزة الأمنية وفاعليتها . للأسف هذه التنظيمات المتطرفة لا تستفيد من أخطاء غيرها ولا من مراجعاتهم . 

فالتنظيمات الجهادية في مصر ، رغم سبقها التاريخي وقوة تنظيمها فشلت في زعزعة استقرار مصر كما فشلت في إسقاط النظام ؛ فكانت لها الجرأة على إعلان مراجعات عميقة في العقائد والأساليب .

واختارت العمل السلمي بعد أن تخلت عن العنف بكل أشكاله.والمراجعات الفكرية لم تكن سرا،بل هي في متناول الجميع . وكان على التنظيمات حديثة التشكل أن تقرأ المراجعات وتستفيد منها حتى لا تكرر نفس الخطأ وتجد  عناصرها رهن الاعتقال أو في القبور . 

إن بناء الأوطان لا يكون أبدا بالتخريب والقتل . وكل الأوطان هي بحاجة إلى عقول وسواعد كل ابنائها . فمتى تدرك هذه التنظيمات المتطرفة أنها معول هدم الوطن وتخريب الدين ؟؟    

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*