الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » حادثة شرورة.. الإصرار على الضلال!

حادثة شرورة.. الإصرار على الضلال!

حالة من الصدمة انتابت الشارع السعودي وهو يتابع ما أعلنت عنه وزارة الداخلية من تفاصيل حول الكمين الذي نصبته لدورية أمنية في شرورة، عناصر ممن سبق إيقافهم لارتباطهم بجرائم وأنشطة الفئة الضالة، وتم إطلاق سراحهم أخيرا، مما أدى إلى استشهاد جنديين في حرس الحدود.

لم تكن الصدمة نتيجة العملية نفسها، فتنظيم مثل “القاعدة”، عود الجميع على “العمليات الغادرة”. غير أن ما لم يكن في الحسبان هو أن 10 من أفراد المجموعة المسلحة هم سجناء سابقون تورطوا في أنشطة الفئة الضالة، وآخرهم أطلق سراحه قبل 84 يوما فقط من تنفيذ العملية، وهو ما يفتح باب التساؤلات على مصراعيه حول أسباب عودة هؤلاء إلى ضلالهم القديم.

المعطيات الأولية، تشير إلى أن “القاعدة في اليمن” لا تزال في حالة استقطاب للمقاتلين والمتأثرين بفكر التنظيم، بدليل أن هؤلاء الـ10 وآخر يمني، كانوا يهدفون من هذه العملية للاستيلاء على دورية حرس الحدود والعبور بها إلى الأراضي اليمنية.

ما يجب التوقف عنده أكثر، هو كيف لأشخاص كانوا يتمنون انقضاء فترة محكوميتهم للخروج من السجن، ممارسة أعمال من شأنها أن تعيدهم إليه مرة أخرى؟!

ألهذه الدرجة وصل تشبعهم بالفكر الضال، أم أن رموز الفتنة الطلقاء لا يزالون يمارسون دورا قويا على الأرض؟

مسألة إطلاق سراح أفراد المجموعة التي نفذت عملية الفجر خلال الأشهر الماضية، لا تخضع للأهواء، بل هي محكومة بالأنظمة والتعليمات، ويبقى الاعتماد بعد ذلك على الشخص المطلق سراحه ومدى تصالحه مع نفسه ومجتمعه، ويظل الدور الأهم على عائلته والمحيطين به في تقويم سلوكه، وعدم ترك الفرصة أمامه للعودة إلى الفكر المتطرف، أو التواصل مع رموزه، كما حدث مع هذه المجموعة.

غني عن القول، أن ما حدث من هذه المجموعة المسلحة من نكوص، بعد فترة وجيزة على خروجهم من السجن، يعطي مؤشرا تحذيريا للتنبه لمن خلفهم، وحادثة الأمس هي أبلغ رسالة للأصوات التي تنادي بالإفراج عن الموقوفين أمنيا على ذمة قضايا الإرهاب والمدانين بأنشطة الفئة الضالة، لأن أمن الوطن مقدم على الشعارات، وحقوق الإنسان لا تبرر حرية القتلة والتكفيريين، بل إن من بدهيات حقوق الإنسان حمايته ممن يستهين بأمنه وحياته، فهؤلاء تتحتم محاكمتهم، وحماية الوطن من إرهابهم.

———

نقلاً عن الوطن أونلاين 

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*