السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » يا شباب الكويت هلم بنا إلى كلمة سواء

يا شباب الكويت هلم بنا إلى كلمة سواء

لا شك ان الشباب الكويتي الذي خرج في المظاهرات محب لبلده وانه خرج غيرة وخوفا على مستقبل بلده بسبب ما شاهده من فشل متكرر لحكومات سابقة نتج عنه تفشي الفساد الاداري وتردي الخدمات العامة وتعطل التنمية ولكن هل سأل الشباب أنفسهم ماذا سينتج عن هذه المظاهرات؟

وهل هي تعتبر من وسائل الاصلاح، أم من وسائل الافساد واثارة البلبلة ودخول البلاد في توتر أمني قد ينتج عنه تصادم مع قوات الأمن لا سمح الله؟. يا شباب الكويت أرجو ان يجلس كل واحد مع نفسه بعيدا عن وسائل الاعلام وعن مواقع التواصل الاجتماعي ويستغرق في التفكير عن ما هو الهدف الحقيقي لهذه المظاهرات؟

ان كانت لمعارضة مرسوم الضرورة الذي بدل آلية التصويت من أربعة أصوات الى صوت واحد فمن هو المستفيد من هذه المعارضة؟

 أليس هم الأعضاء السابقون خوفا من خسران كراسيهم خاصة أعضاء حزب الاخوان المفلسين كون أنهم كانوا كثر في المجلس المبطل؟ أرجو ان تسألوا أنفسكم لماذا لم يخرج أهل الكويت في الثمانينات من القرن الماضي بعد صدور مرسوم ضرورة بتعديل الدوائر الانتخابية وآلية التصويت لتصبح 25 دائرة بدل العشر؟

أليس كلاهما مرسوم ضرورة تم من خلاله تغيير آلية الانتخابات؟.

أما ان كانت معارضتكم كونكم ترون ان هذا المرسوم مخالف للدستور فاننا نطلب منكم ان ترجعوا للدستور وللمجلس التأسيسي الذي صادق على هذا الدستور. 

فالمادة (71) تنص على «اذا حدث فيما يوجب الاسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير جاز للأمير ان يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون»…و قد فسر هذه المادة المجلس التأسيسي بأن الضرورة يحددها الأمير فقط.

كما نرجو منكم الرجوع الى المادة (51) «السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفقا للدستور» والمادة (55) «يتولى الأمير سلطاته بواسطة وزرائه». 

فهذه المواد توضح بشكل جلي ان الأمير شريك في تولي السلطة التشريعية وليست مقتصرة على مجلس الأمة.

كما أنها واضحة في ان الأمير يتولى سلطاته بواسطة وزرائه وهذا خالفته المعارضة الحالية عندما كانت تشكل الأغلبية في المجلس المبطل بتدخلها في صلاحيات الأمير ومحاولتها فرض 9 وزراء منهم على الحكومة وهي محاولة لتأزيم الوضع بين الحكومة والمجلس ورسالة واضحة في عدم التعاون. 

اضافة الى محاولة البعض بطرق منظمة تأجيج الشارع الكويتي واضعاف هيبة الحاكم في نفوس الشباب من خلال كلامه وخطبه التجريحية ومن خلال لمزه وهمزه لولي الأمر حتى ان البعض منهم تجرأ وأفتى بأن الأمير ليس وليا شرعيا ولا تتوافر فيه شروط الولاية. 

ومن هؤلاء المفتين من كان في السابق وقبل ثورات الربيع العربي يرى بأن الديموقراطية كفر ومن يعمل بها كافر وليست له بيعة وبعد الثورات تغير رأيه وأصبح يؤكد على ان الشعب هو مصدر السلطات وأنه لابد من التمسك بالدستور وهو في حقيقته نفسه مخالف للشريعة ومخالف للدستور. 

يا شباب الكويت أرجو ان تسألوا أنفسكم من هي الجهات التي تنظم وتحدد وقت وكيفية المظاهرات والشعارات التي ستردد فيها؟ هل ترضون ان تكونوا امعات تقادون بزعم ان تكون لكم بصمة في حب وطنكم؟

أليس حب الوطن يكون بالعمل والاخلاص وترك الفتن والالتفاف حول ولي الأمر؟ أم أنكم صدقتم كلام حزب الاخوان الذي يرى ان حب الوطن يكون باثارة الفتنة من خلال المظاهرات والتطاول على ولي الأمر من أجل التغيير؟. 

ياشباب الكويت ارجعوا الى رشدكم وذلك بالتمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم أولا وآخر وان كنتم تقولون ان الدستور هو عقد بين الحاكم والمحكوم فأرجو ان توفوا بالعقد وهو احترام قرارات الحاكم واحترام بنود الدستور الواضحة الجلية فانها من أساسيات احترام العقود والايفاء بالعهود. 

وأخيرا لا تكونوا مثل جهبره (انثى الدب) التي كانت تهيم حبا في زوجها فجلست عند رأسه تتأمل وجهه وهو نائم فأتت ذبابة فوقعت على أنفه فأزعجته فحاولت ان تبعد هذه الذبابة عن وجه زوجها حتى ينعم بنومه دون ازعاج فكلما حاولت ان تكشها بيدها تعود الذبابة مرة أخرى وتسقط على وجه زوجها ففكرت كيف تحمي زوجها فقادها فكرها الى أخذ صخرة كبيرة لتلقيها على الذبابة فتقتلها فهمت بالصخرة على الذبابة الواقعة على وجه زوجها وألقت بها بقوة فهشمت رأسه فخر صريعا وطارت الذبابة دون أذى.فلا تحرقوا الكويت وأنتم تريدون اصلاحها.

أحد خطباء الاخوان وهو الدكتور يوسف السند المعروف بكثرة مدحه لحسن البنا في خطبه على منابر مساجد البلاد قال في تغريدة عبر تويتر «من رأى أنوار الحراك الشبابي هانت عليه ظلمات المراسيم». 

فبدلا من حث الشباب على طاعة ولي الأمر ونبذ المظاهرات التي تسبب الفتن نراه يشجعهم لأن الذي ينظم هم شباب الاخوان «نهج».

ونحن نقول له اتق الله في شباب الكويت ولا تزيد النار اشتعالا فنحن في نعمة ولله الحمد ونتمتع بنور هذه النعمة ورفاهيتها ونذكرك بقول الله تعالى في سورة البقرة الآية (17 – 18) {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} وقد جاء تفسيرها في الجلالين هم «صم» عن الحق فلا يسمعونه سماع قبول «بكم» خرس عن الخير فلا يقولونه «عمي» عن طريق الهدى فلا يرونه «فهم لا يرجعون عن الضلالة». 

أسأل الله ان يهدي شباب الكويت للحق ويحفظ بلادنا من الفتن.

hmrri@alwatan.com.kw

@AL_sahafi1

———–

نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

-- حمد سالم المري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*