الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » البحرين.. الصمود في وجه قوى المؤامرة

البحرين.. الصمود في وجه قوى المؤامرة

أدانت المملكة التفجيرات الإرهابية التي وقعت في البحرين. وهذه واحدة من مواقف المملكة الداعمة لاستقرار البلدان الخليجية وأمنها. خاصة أن بلدان الخليج تتعرض لهجمة شرسة من شبكات إرهابية ترعاها دول وتغدق عليها الأموال وتؤسس لها شبكات إعلامية لخدمة المؤامرات ضد بلدان الخليج.

والبحرين جزيرة هادئة مسالمة يتمتع موطنوها وقادتها، بكل انتماءاتهم وتنوعهم، بمستويات عالية من التعليم ويعرفون بلباقتهم وحكمتهم وموضوعيتهم.

هذه الدرة الخليجية، وطناً ومواطنا، انقلبت فجأة إلى ساحة لتصفية الحسابات وخرجت الشبكات الحزبية المتطرفة لتنشر المذهبية والحزبية والعنف والإرهاب، ولتستبيح كل المحظورات الأخلاقية بما في ذلك تحريض أطفال ومراهقين على ارتكاب أعمال عنف وإرهاب وتفجيرات. وركزت فضائيات طائفية وقنوات دول وأحزاب على أحداث البحرين لتزيد الموقف تأجيجاً.

وعلى الرغم من ذلك تحاول حكومة البحرين أن تعالج الموقف بما يتطلبه من حكمة وحوار وأن تتجاهل الهجمة الشرسة التي تشنها عليها قنوات التحريض وتصفية الحسابات. ربما لقناعة البحرين أن هذه الممارسات ليست إلا انعكاساً للأحداث في سوريا، وانها ستنتهي لأن المواطنين البحرينين الذين وقعوا ضحية للغوغائيات الحزبية، سوف يكتشفون أنهم كانوا مجرد لعبة في يد قوى مشاغبة تمتهن معاداة الآخرين وتعيش على المؤامرات. وهذه القوى هي الأكثر عداء لكل بحريني، مهما كان لونه وجنسه ومذهبه ودينه، مثلما تعادي كل عربي.

ومع الأسف، يقع بحرينيون ضحية للابتزاز العاطفي والديني، وينقاد بعضهم بهذا الطعم إلى حيث يتحول إلى مجرد ورقة في لعبة للصراعات السياسية والحزبية لا أكثر. مثلما وقعت منظمة حماس التي دفعت ثمناً غالياً، سواء من الوحدة الفلسطينية ومن السيادة الفلسطينية، باسم محبة الداعمين والمقاومين ومراعاتهم.

وهم الذين قبل شهور قليل يمتدحون حماس ويبجلونها، ولكنهم الآن يتهمونها بكل أنواع التهم والشتائم، فقط لأنها في النهاية لم تعد تتحمل أن تكون جزءا من لعبة مؤامرة على الشعب السوري. فأصبحت حماس مكروهة من أدعياء المقاومة، بينما هذه المنظمة لم تتغير ولم تتبدل بأي موقف من المواقف التي كانت تمارسها قبل شهور. كما أن المقاومين أنفسهم لم يفوا بأي تعهد من تعهداتهم بأن سوف يهبون لنصرة فلسطين حينما تعرضت غزة لغزو إسرائيلي غادر.

ونفس الشيء فإن أحزاب المقاومة ورعاتها لا يملكون سوى التغرير بالمواطنين العرب، في سوريا والعراق ولبنان واليمن والبحرين، ولن يعتبروا بأي عربي إن لم يكن آلة تخدم مؤامراتهم وهجماتهم الحاقدة على الوطن العربي. وهذه القوى المتآمرة لم تتورع عن تصفية عرب، مخلصين لمذهبهم وأمتهم وكرامتهم، وقفوا عقبة في سبيل طموحاتها في العراق ولبنان وسوريا واليمن. والبحرينيون المغرر بهم الآن ليسوا استثناء فإنه سوف يتم تحييدهم وتجاهلهم مجرد أن تنتهي أدوارهم في خدمة المشروع العدواني ضد الخليج.

المصدر: اليوم

-- كلمة اليوم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*