الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » كشف معلومات خطيرة عن الإخوان – وفقا للكاتب –

كشف معلومات خطيرة عن الإخوان – وفقا للكاتب –

“إذا كنت ستقرأ هذا الكتاب لتأخذه كما هو فلا تقرأه، وإذا كنت ستقرؤه وقد اتخذت مسبقاً قراراً برفضه فلا تقرأه، ولكن اقرأ وفكر ثم بعد ذلك ارفض أو اقبل”. كلمات يبدأ بها المحامي والكاتب والقيادي الإخواني السابق ثروت الخرباوي كتابه “سر المعبد: الأسرار الخفية لجماعة الإخوان المسلمين”.

ويعتبر الخرباوي أن كتابه ليس كما أشاع البعض ضربا في جماعة الإخوان، وإنما هو محاولة للإستفادة من خبرات الحياة للإرتقاء لواقع أفضل. 

كما يقر أن الجماعة لديها أسرارها المحفوظة عن “الكهنة الكبار”، في تنظيم شبهه بـ”الماسونية” فالأفراد العاديين للماسون لا يعرفون الأسرار العظمى لتنظيمهم العالي.

ومن خلال تجربته بجماعة الإخوان وجد إنها تكبل طاقات أفرادها الإبداعية وتكبلهم في سلسلة بشرية طويلة أشبه ما تكون بسلسلة العبيد التي كانت تُحمل إلى أمريكا من بداية القرن السادس عشر. وهذه المرة العبودية للأرواح وليس الأجساد فقط .

ويكشف الخرباوي عن طبعة قديمة لأحد كتب الشيخ محمد الغزالي، وجده يتحدث فيها عن أن المرشد الثاني حسن الهضيبي كان ماسونياً، ورد الشيخ إبراهيم عزت الذي كان أميراً لجماعة التبليغ والدعوة في مصر أن الشيخ الغزالي كتب مثل هذا الكلام في ثورة غضب بعد خلاف بينه وبين الجماعة ثم إنه بعد أن هدأت ثائرته قام بحذف هذه العبارات من الطبعات الجديدة للكتاب، بل إنه وقبل وفاة حسن الهضيبي زاره وسلم عليه وصلى خلفه.            

ويؤكد المؤلف أن هناك مقالا لسيد قطب عثر عليه في جريدة “التاج المصري” ثم وجد أن الجريدة كانت لسان حال المحفل الماسوني المصري! وكانت لا تسمح لأحد أن يكتب فيها من خارج جمعية الماسون. وخلال قراءته لكتاب “الأسطورة الماسونية” للأمريكي “جي كي” يروي عن طقوس الانضمام من المبايعة في غرفة مظلمة شبيهة بالإخوان ، كما يضيف المؤلف بأنه حتى شعار الإخوان الخماسي ربما تأثر بالخاموس الماسوني ، ويستطرد في سرد أوجه التشابه بين التنظيمين.

وفي هذا الصدد يدعي الخرباوي أن الماسونية أثرت على الإخوان لحرفهم عن منهجهم الحقيقي، وأنه لا يعني بحديثه أن الإخوان تنظيم ماسوني، فمعظم أفراده من أصحاب النوايا الطيبة، لكن بعض القيادات يمكن أن تكون لهم صلة بالماسونية، على حد تعبيره . 

الإخوان وأمريكا

في هذا الجزء من الكتاب يقول المؤلف : أبدى عدد من أعضاء الجماعة عام 2003 رغبة الإخوان في التقارب من الغرب، فالدكتور عصام العريان حين كان في السجن فتح حواراً مع دكتور سعد الدين إبراهيم بهدف التقارب مع أمريكا على وجه الخصوص.

ويرى الخرباوي أن الإخوان فتحوا منافذ مع أمريكا للوصول للحكم ، وليس للحصول على الحرية في عصر مبارك السابق. كما أخبر قيادي إخواني عام 2005 أن علاقاتهم بأمريكا تتطور بشكل يمهد لهم حكم مصر، وتكون المفاوضات بشكل خاص عبر خيرت الشاطر وعصام العريان ، ولفت إلى أن هذه المفاوضات تجري من وراء ظهر مكتب الإرشاد وأعضائه .

 وفي خطاب أطلع القيادي الإخواني زملائه عليه صادر لأمريكا من الإخوان ، أوضحوا أنهم لن يغيروا خريطة المنطقة ويتعهدون بالحفاظ على كافة المعاهدات والاتفاقيات، وأنهم يقبلون بوجود إسرائيل بالمنطقة، كما أنهم سيسعون لتعاون أكبر مع الحزب الوطني في القريب !

العميد حسنين

يروي الخرباوي كيف أن دكتور محمد بديع عضو مكتب الإرشاد حينئذ والذي كان محبوساً في قضية تنظيم الإخوان، طلب منه أن يذهب للمحكمة العسكرية ويطمئن على الأحكام، يقول الخرباوي: تعجبت لأن موعد الأحكام لم يحن بعد، وحين ذهبت للمحكمة طلب مني سكرتير الجلسة مقابلة العميد حسنين الذي في مكتب المدعي العسكري، وبحديثي معه عرفت أنه صوفياً، وظلت الصلة بيني وبين العميد حسنين قائمة لفترات طويلة حتى بعد خروجه من الخدمة، كان الرجل ينتقد الجماعة وقال لو ترك الإخوان الدنيا ومكاسبها وغنائمها وعاشوا في خلوة روحية لانصلح حالهم، وذات يوم أصبح العميد حسنين هو إحدى اكبر المفاجآت في حياتي.

يقول الخرباوي  : بعد ثورة 25 يناير بعدة أشهر رحل صديقي العميد حسنين ذهبت إلى جنازته التي حضرها ضباط من الإخوان، وتساءلت ما الذي يمكن أن يجمع ضباط إخوانيين بعميد صوفي، وعرفت من ضابط آخر أن العميد كان من الإخوان وكان عضواً بالمكتب الإداري لقسم الوحدات، كان مسئولاً عن بعض أنشطة إخوانية داخل الجيش!.

يواصل الضابط حديثه للخرباوي: لولا قسم الوحدات لما نجحت الثورة، الجيش بالتعاون مع الإخوان هو الذي ساند الثورة، هناك قادة في الجيش كانوا أقرب إلى الإخوان من حبل الوريد، وإن كانوا في الظاهر من أشد أعداء الجماعة  ، لذلك كان عصام العريان محقاً حين قال أن الإخوان يخططون للثورة منذ البداية، وقتها سخر منه كثير من السياسيين، ولكن هذه هي الحقيقة.

وأضاف الضابط : الإخوان منذ البداية يخططون لقيام دولة الإسلام، وهذا لن يتحقق إلا بأدوات القوة التي من أولها الجيش والسلاح .

التكفير والهجرة .. والإخوان

من المعروف أن شكري مصطفى مؤسس “التكفير والهجرة” كان شابا صغيرا حين اعتقل في سجون عبدالناصر عام 1965 في قضية تنظيم سيد قطب، وكان يؤمن بأفكار أستاذة في أن الرضا بحكم الطاغوت الذي لا يعود لحكم الله هو خروج عن الإسلام ، وبالتالي فقد وجب الخروج عليه .. وشكري أيضا كما يشير الخرباوي هو المؤسس الثالث لجماعة الإخوان!.

ويعتبر الخرباوي أن فكر التكفير كان مختبئاً في رسائل حسن البنا والتي جاء في طياتها مقاطعة المحاكم الأهلية، وكل قضاء غير إسلامي، والأندية والصحف والجامعات والمدارس والهيئات التي تناهض الفكرة الإسلامية مقاطعة تامة. ولهذا يعتبر المؤلف أن الاغتيالات التي قام بها النظام الخاص التابع للإخوان كانت له تبريرات شرعية عند الإخوان.

التلمساني صمام أمان

في 22 مايو عام 1986 توفى عمر التلمساني المرشد الثالث لجماعة الإخوان، كان عمر التلمساني صمام أمان لجماعة وشعب ووطن هكذا قال عنه إبراهيم سعدة يوم وفاته، وهي كلمة حقيقية فقبل وفاته أخذت بعض الأشباح تتسلل إلى جماعة الإخوان لتأخذ مكاناً ومكانة، كانت هذه الأشباح تسير في ركاب الحاج مصطفى مشهور الذي كان قد عاد إلى البلاد عام 85 بعد رحلة هروب استمرت عدة سنوات، وكان أخطر من حط رحاله في مصر قبيل وفاة عمر التلمساني بحسب المؤلف “محمد مرسي، خيرت الشاطر، محمود عزت، محمد بديع” وقد صعدهم المرشد الخامس للإخوان مصطفى مشهور وأعطاهم “منديل الأمان”.

يحكي الكتاب هجوم عمر التلمساني عما فعله مصطفى شكري حين قتل الشيخ الذهبي، ويصف فعلته بأنها مصيبة عظمى . أما قبل ثورة الخامس والعشرين بعام ونصف تقريباً فتحدث الشيخ القرضاوي في نقابة الصحفيين مهاجماً فكر سيد قطب، الذي رآه يختلف عن فكر البنا من حيث اتجاهه للتكفير وهو ينافي منهج أهل السنة والجماعة ، لكن محمود عزت ومحمد مرسي قالا في لقاء بقناة “الفراعين” أن أفكار سيد قطب هي أفكار الإخوان، وهاجما القرضاوي بقسوة! 

تكذيب الهضيبي

يهاجم الخرباوي حديث المستشار مأمون الهضيبي مرشد الإخوان حين قال بمناظرة بمعرض الكتاب في أوائل التسعينات في مواجهة فرج فودة قال” إن الإخوان يتعبدون لله بأعمال النظام الخاص قبل الثورة” ووصف الخرباوي كلماته بأنها جارحة لمدنيته وسلميته، انتعبد لله بالاغتيالات والتفجيرات؟، ثم عاد وأنكر أنه قال ذلك حين هاجمته الصحف ! 

ويؤكد المؤلف أنه تحدث بعد تلك الواقعة مع أحد ضباط الجيش المقربين من الإخوان، وقال الأخير له أن الإخوان خطتها تقوم على السيطرة على الإعلام والقضاء والجيش وبعدها يكون الحكم مضمونا.

وأخيرا يؤكد مؤلف الكتاب : الجماعة هي جماعة دعوية ضلت طريقها إلى السياسة، زعمت أنها تريد أن تصلح السياسة بالدين، فأفسدت دينها بالسياسة.

أما شعار الإخوان فيؤكد المؤلف أن البنا استقاه من جيش آل سعود الذي كان اسمه “الإخوان” أيضا والذي كان يرفع شعار الألوهية والسيفين، ودحر جيش آل رشيد المواجه، وتشكلت المملكة العربية السعودية، كان البنا معجبا بهذا الفكر .. لكن المؤلف يرى أن هذا النهج لا يجب أن يستمر فكرا للجماعة ولا يجب أن يظل السيفين مسلطين فوق شعارها .. وإلا لكان لهذا معان أخرى !

————–

المصدر : المحيط 

-- سميرة سليمان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*