الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » «المخاوف العشر» أمام الإنسان المعاصر!

«المخاوف العشر» أمام الإنسان المعاصر!

يتفنّن الكتاب والباحثون الغربيون في تشخيص علل الإنسان المعاصر وتحدّيات سعادته وفق المرجعيّات الفكريّة والثقافيّة التي ينطلقون منها. ويتركز الاهتمام هناك على اهم “مصادر” خوف الإنسان كون الخوف عند بعض الباحثين اكبر محفز للعمل والسلوك والإنتاج. ووسط هذه المطارحات وضعت كاتبة أمريكيّة اسمها Caty Medrano قائمة بأهم عشر مخاوف ترى أنّها اكبر مهدِّدات طمأنينة إنسان اليوم ورتّبتها على النحو التالي:

المصدر الأول: “الخوف من الفشل”، حيث يقضي الإنسان حياته في الدراسة والتحصيل بين رغبة النجاح ورهبة الفشل ثم يستمر هذا الشعور في مراحل العمل والعلاقات الاجتماعيّة ما يجعل الإنسان دائما في دائرة القلق والارتياب.

المصدر الثاني: “الخوف من الموت”، ويبدو أن سبب هذا القلق هنا هو إغراق الإنسان المعاصر في متع الحياة ومباهجها خاصة في المجتمعات التي تراجع دور الدين والايمانيّات في حياة الناس شكلا ومضمونا.

المصدر الثالث: “الخوف من الرفض” Rejection وعدم قبول المجتمع ولهذا تجد الفرد وسط المجموعة يمارس أحيانا الكثير من السلوكيات التي قد لا تتفق مع قناعاته الداخليّة بغية تجنب التجاهل ومن ثم الحصول على القبول الاجتماعي.

المصدر الرابع: “الخوف من السخرية” Ridicule فترى المرء في حديثه وتصرفاته يتجنّب ما قد يثير سخرية من حوله، وقد تعجب من شخص يبدأ حديثه في موضوع ما وحين يكتشف أن الجميع منصتون مركِّزون تراه وقد تصبب عرقا وربما تتوه أفكاره خشية عواقب رأي لم يزنه أمام المجموعة.

المصدر الخامس: “الخوف من العزلة” وهذا الخوف ينمو مع مراحل العمر ويكون مخيفا أكثر عند من كانت الناس تجتمع حولهم لشؤون الدنيا ثم يتفرقون حينما تنقضي. وتتجلّى مظاهر العزلة وما يصاحبها من اكتئاب في الغرب اليوم في الأعياد والمناسبات الخاصة حينما يجد المرء نفسه يحتفل لوحده أو مع مجموعة لا رابط بينها.

المصدر السادس: “الخوف من البؤس” Misery وهو مستوى متدن تحت درجة الفقر ويأتي هذا الشعور حينما يخشى المرء أن يأتي عليه يوم يعجز فيه عن تأمين المصادر الماليّة الضروريّة لتوفير أهم أساسيات معيشته وحياته.

المصدر السابع: “خيبة الأمل” وتتعدد مصادر خيبة الأمل ولكن أكثرها إيلاما التخوف من أن يخيب ظنك فيمن وثقت به أو ربطتك به علاقة وثيقة فخيب ظنّك نتيجة الجشع أو الخيانة التي تحفر جرحها في أعماق الروح وتستتبع معها الكثير من الندم والحسرة القاتلة.

المصدر الثامن: “الخوف من المرض” الذي يمنع المرء من الاستمتاع بحياته وأوقاته، ويتعاظم الخوف عند إنسان اليوم من الأمراض المستعصية التي يعجز الطب عن تخفيف آلامها وآثارها.

المصدر التاسع: “الخوف من المجهول” ولذلك تجد بعض الناس يحاولون استكشاف المجهول بالذهاب إلى السحرة والمشعوذين ومفسري الأحلام كي يطمئنوا ويمضوا قدما.

المصدر العاشر: “الخوف من فقدان الحريّة” فتجد كثيرا من الناس يضحي بفكرة الزواج أو الالتزام بعقد أو يمشي وراء أدعياء ودعاة الحريّة لإسكات هاجس الخوف من فقدانها.

** مسارات:

قال ومضى: اطمئن.. في دفتر ذكرياتي أنت “قصة صغيرة” عنوانها “الضمائر الأجيرة”.

——————-

نقلاً عن الرياض 

-- د. فايز بن عبدالله الشهري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*