الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » صواريخ الورش الفلسطينية تتفوق على تكنولوجيا الصهاينة !

صواريخ الورش الفلسطينية تتفوق على تكنولوجيا الصهاينة !

كلفة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة كلفة باهظة إذا ما حصرنا التكلفة فيما يقدمه أهل غزة من شهداء وصل عددهم حتى صباح أمس إلى أكثر من (100) شهيد أغلبهم من المدنيين وبالذات من الأطفال والنساء وكبار السن، فضلاً عن تدمير المباني الرسمية للمؤسسات الفلسطينية. 

الإسرائيليون في كل حروبهم العدوانية على الدول العربية يسعون -بالإضافة إلى قتل أكبر عدد من البشر- تدمير البنى الأساسية في الدول العربية التي يشنون حروبهم العدوانية عليها، هكذا فعلوا في لبنان وقبل ذلك في مصر حيث دمروا مدن القناة الثلاث بالإضافة إلى مدن شبه جزيرة سيناء وها هم يفعلون نفس العمل التخريبي في قطاع غزة. 

هذا التخريب والتدمير المتعمد من قبل الإسرائيليين يرفع تكلفة العدوان بالنسبة للفلسطينيين الذين ستزيد هذه الحرب العدوانية معاناتهم وخاصة أهل غزة الذين فقدوا أبناءهم ورجالهم ودمرت مؤسساتهم الخدمية والإدارية. إلا أن هذه التكلفة وبالذات المادية لن تقارن بتكاليف الصواريخ التي أطلقت حتى الآن وبالذات من قبل الكيان الصهيوني الذي ورغم زعمه بنجاح نظام الدفاع الصاروخي الذي يحمل اسم «القبة الصاروخية» فهذا النظام الذي وضعه الإسرائيليون بتمويل من الأمريكين والذي بلغت كلفته 210 ملايين دولار إلا أنه يكلف أموالاً كبيرة؛ فقيمة كل صاروخ تطلقه هذه «القبة الحديدية» لاعتراض صاروخ فلسطيني تبلغ قيمته 40 ألف دولار، والنظام الصاروخي الدفاعي الإسرائيلي «القبة الحديدية» مخصص لصد الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية من عيار 155 ملم ويصل مداها إلى 70 كم، وتشمل المنظومة جهاز رادار ونظام تعقب مكونة من 20 صاروخاً اعتراضياً يسمى «تامير» وقد بدأت إسرائيل في نشر هذا النظام حول قطاع غزة ودخل حيز التشغيل في النصف الثاني من عام 2010م. 

الفلسطينيون أطلقوا أكثر من ألف صاروخ اعترضت القبة الصاروخية 75 بالمائة من هذه الصواريخ مما يعني أنه تم إطلاق أكثر من 750 صاروخاً وهو ما يمثل أكثر من 30 مليون دولار قيمة ما أطلق من صواريخ لاعتراض صواريخ الفلسطينيين الذين استطاعوا تطوير العديد من الأسلحة الصاروخية من قبل مهندسي كتائب عز الدين القسام ولهذا سميت بصواريخ القسام تيمناً بالشهيد عز الدين القسام قائد ثورة 1936 ضد الاحتلال الإنجليزي والعصابات الصهيونية، وقد أمكنهم تطوير الصاروخ الذي يحمل اسم فجر «5» إلى صاروخ يصل مداه إلى تل أبيب والقدس الغربية وهو نسخة من صاروخ أم 75 «M75» الذي تم في ورش كتائب القسام ويتكلف تصنيعه 500 دولار فقط ويتم إطلاقه عن طريق قاذف يتم وضعه بشكل مائل على حامل ذا ثلاثة أرجل متحرك وهو ما يصعب على الإسرائيليين رصد مواقع الإطلاق وبحسبه فإن تكلفة صواريخ الفلسطينيين خمسمائة ألف دولار أي نصف مليون فيما خسرت إسرائيل 30 مليوناً مقابل اعتراض بعض هذه الصواريخ.. ومع أن خسائر الفلسطينيين فادحة، إلا أن في معركة الصواريخ فإن الفلسطينيين تفوقوا رغم قلة الإمكانيات. 

jaser@al-jazirah.com.sa 

——————–

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- جاسر بن عبد العزيز الجاسر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*