الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » السعودية والثورات الشعبية !

السعودية والثورات الشعبية !

تظل المملكة العربية السعودية، خارطةً إنسانيةً عالميةً، يَطّلِعُ على تضاريسِها وجغرافيتِها كلُّ الناسِ، بلا استنساخٍ، ويظلُّ إنسانُـها يَعْمُرُ الأرض، غَيْرَ خائفٍ، ولا مرعوبٍ، ولا وَجِل

« كانت المملكةُ العربيةُ السعوديةُ، مَحَطّاً لأنظارِ ومحاولاتِ مَنْ يريدُ استساخَ تجربةِ الثّوْرَةِ الشعبيّةِ داخلَ مجتمعِها. تولّتْ هذا الأمرَ جِهَاتٌ في الداخِلِ، يَعْرِفُ السعوديونَ – قيادةً وشعبا- غاياتِـهم، وأهدافَهم، وجِهَاتٌ في الخارجِ، عربيةً وأجنبيةً، تَـمنّتْ لَوْ لَحِقَتْ السعوديةُ بِرَكْبِ تلكَ الثّوْرَاتِ الشّعْبِيّة، تحقيقاً لـهيمنةٍ إقليميةٍ، أو أهدافٍ أيديولوجِيّة، لا تَخْفى على كُلِّ مَنْ لهُ أدنـى قراءةٍ موضوعيةٍ ومُحَايِدَةٍ لـمسارِ الأحداث».

سُطُورٌ من كِتَابٍ صدرَ حديثاً عن: مركِزِ الفكرِ العالميِّ عن السعودية بالرياض، عنوانه ( الحكومةُ والشعبُ في السُّعودية: ما لا يعرفُهُ الآخَرُ) يجيبُ فيه سِتّةَ عشرَ مُفَكِّراً عالَمِيّاً وسعودياً عن أسئلةٍ ثلاثة: 

الأوّل: ما طبيعةُ العلاقةِ بيْن الحكومةِ والشّعْبِ في السعودية؟ 

الثانـي: هل تختلفُ عن غيرِها في الدول التي شهدتْ الثوراتُ الشعبيةُ؟ 

الثالثُ والأخيرُ: ما أسسُ العلاقةِ بيْن الحكومةِ والشّعْبِ في السُّعوديةِ، التي لا يعرفُها الآخر ؟

 تلك التساؤلاتُ مِنْ شأن الإجابةِ عنها» أنْ تقدمَ شيئاً ذا بال، لِمَنْ رامَ معرفةَ طبيعةِ العلاقةِ بيْن الحكومةِ والشّعْب في السعودية، كما يراها السعوديونَ أنْفُسُهُم، وكما هُوَ في نَظَرِ مجتمعِهِم، وواقعِهم الـمَعاش، تساعدُ على التّوصُّلِ للفَهْمِ السّليم، لِمَا يحدثُ في السعودية.»

الكِتَابُ مُؤَلَّفُ مِن فصولٍ ثلاثة: الأوّل : الثوراتُ العربيةُ.. الأسبابُ والبواعِثُ، وتحته تقرأُ: «إقصاءَ الشريعةِ الإسلاميةِ» و» الفسادَ الإداريَّ والمالـيَّ» و» البِطَــالة» و» غِيَابَ الـحُرّيّات المسؤولة» و» التنظيماتِ السياسيةَ وإرهاصاتِ الثورة» فيما تناولَ الفصلُ الثانـي: طبيعةَ العَلاقةِ بين الحكومةِ والشعبِ في السعودية» و» الشريعةَ الإسلاميةَ أساسٌ للحُكْم» و» التكاملَ بين المؤسستيْن: السياسيةِ والشّرْعِيّة»و» المسؤوليةَ الـمُشْتَرَكَةَ بيْن الحاكِم والمحكوم» و» مفهومَ البَيْعَةِ وأثرَها في المجتمع السعودي» و»تَدَيُّنَ المجتمعِ السعودي: الـمُكَوِّنات والخصائص» و» أثَرَ العلماءِ في الاستقرارِ السياسيّ» فيما تطرّقَ الفصلُ الثالثُ والأخيرُ (التطويرُ في السعوديةِ ضمانةُ الـمُسْتَقْبَل) إلـى « التطويرِ فـي مجالِ القضاء « و» التّطَورِ فـي مجلسِ الشورى» و» الإصلاحِ في مجالِ الرقابة» و»التطويرِ في مجال الفُتْيَا» و» الإصلاحِ في المجال الاجتماعي».

كثيراً ما يكونُ القياسُ في بعضِ الأمورِ خاطئاً، والظواهرُ والوقائعُ لا تُزَكِّيها إلاّ الحقائقُ، أمّا الدُّوغْمَائيةُ فتُخْفِيها، وأما التّطَرُّفُ فموقفٌ انتقائي، يَخَتُار ما يُوافِقُ هواهُ، ويهملُ ما عداهُ، وتظلُّ المملكةُ العربيةُ السعوديةُ، خارطةً إنسانيةً عالميةً، يَطّلِعُ على تضاريسِها وجغرافيتِها كلُّ الناسِ، بلا استنساخٍ، ويظلُّ إنسانُـها يَعْمُرُ الأرض، غَيْرَ خائفٍ، ولا مرعوبٍ، ولا وَجِل، بل يملكُ القدرةَ على التحليلِ، والتّقصِّي، والتمييزِ بيْنَ زّبَدٍ سُرْعَانَ ما يذهبُ جُفَاءً، وما ينفعُ الناسَ فيمكثُ في الأرض. 

BADR8440@YAHOO.COM

—————–

نقلاً عن المدينة 

-- بدر أحمد كريم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*