الإثنين , 5 ديسمبر 2016

قضاة مصر

مؤسفٌ أنْ ينقسم القضاء المصري على نفسه حيال أي قضيةٍ، سواء كانت الإعلان الدستوري للرئيس أو سواها. 

إنقسموا إلى فسطاطيْن. فسطاطٍ قرر الإضراب بتعليق أعمال المحاكم (نادي قضاة مصر). و آخر عكسه (قضاة من أجل مصر) أيّدوا الرئيس فشُطبوا من (النادي). 

معنى هذا أن القضاء دخل اللعبة السياسية. بل أَوْغَلَ فيها. فاستُقطِبَ و إستَقطَبَ. 

حالةٌ خطيرة يندر تكرارها في العالم. فللقضاء قُدسيةٌ كبرى في كل الدول، باعتبار رجاله نخبةَ العلمِ و النضجِ و الأمانةِ و المسؤولية. حلَفوا أيمانَهُم على إعمالِ الحقِ و لا شيئَ غير الحق. 

فإنْ خالف بعضُهم ذلك، و هم ليسوا عشرةً أو مائةً، فمعناهُ إما أن لديهم تشويشاً في الفهمِ و النضجِ، أو خيانةً لأمانة المسؤولية. و في كلتا الحالتيْن يصبح القاضي غير جديرٍ بالقضاء. 

و أيّاً كان طرفُ الخطأ في القضية فقد سجّلَ سابقةً مُشينةً ألّا يكون مع الحق، و هو يعلم أو لا يعلم. 

و لعلها مِصداقٌ عمليٌ لممارسةِ قاضِيَيْ النار مقابل قاضي الجنة. 

Twitter:@mmshibani

http://albiladdaily.com/articles.php?action=show&id=13929

-- محمد معروف الشيباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*