الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » إيران تربّي أطفالها على الحقد

إيران تربّي أطفالها على الحقد

«سنتحوّل إلى أقسى البشر عندما يغيب الحقد المقدّس عن باطننا»! هكذا صرّح «بناهيان» العضو البارز في «قاعدة عمّار الإستراتيجيّة» الإيرانيّة، داعياً الأمهات إلى «ضرورة تربية أطفالهن على الحقد والكراهيّة لأعداء العقيدة الإيرانيّة الطائفيّة». وأقامت إيران المهرجان العاشر لما يسمّى بـ«الحسينيّون الرضّع» في أكثر من 2500 نقطة في البلاد. 

وتعرّض الطرح إلى انتقادات شديدة داخل إيران وخارجها. ويرى أحد المسؤولين الإيرانيين أن «الغاية من المهرجان هي الوقوف عند السؤال المحيّر: بأي ذنب قتل الطفل علي الأصغر بن الحسين بن الخليفة علي»؟ ونرد عليه بالقول: «لطالما تدّعي الإيمان بمناهضة جريمة قتل الأطفال، فبأي ذنب يقتل أطفال الأحواز وسوريا بالسلاح الإيراني»؟

وتستغل إيران الطائفيّة المذهبيّة لترويج مشروعها التوسّعي القائم على العدوان والاحتلال. وبذريعة الترويج لـ«ضرورة تربية الأطفال على الحقد والكراهيّة لقاتلي ابن الخليفة»، يروّج قادة إيران لزرع الأحقاد في قلوب الأطفال منذ نعومة أظافرهم لمعاداة الأمّة الإسلاميّة بأكملها لأنها لا تسير على النهج العقائدي الطائفي والعنصري الفارسي الإيراني. 

ونشرت أسبوعيّة «إيكونوميست» البريطانية قائمة لثمانين دولة، احتلت «إيران» المرتبة 58 في القائمة بسبب «انتهاكها الحريات الأساسيّة وسوء الإدارة والتفكك الاجتماعي والتدهور الاقتصادي».

وأكد «المركز المعلوماتي لإيكونوميست» على أهميّة الترابط الاجتماعي، و«احتلت إيران المرتبة الأولى في الشرق الأوسط كأسوأ دولة لأن %40من الإيرانيين أكدوا عدم ثقتهم بالأقارب والأصدقاء». وفي حديثه عن الشعب الإيراني مؤخراً، أكد «رفسنجاني» رئيس مجمّع تشخيص مصلحة النظام، أن «الكذب، الاحتيال، الفساد الإداري والمالي، الغيبة، نقض العهود، الجوسسة، النميمة، الغلاء، البطالة، وانهيار الأسر مستشرياً في المجتمع الإيراني»! وما من شك أن أسوأ الصفات هذه، مردّها التربية على الحقد والكراهية منذ الصغر.

————-

نقلاً عن الشرق 

-- عباس الكعبي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*