الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مراكز لاحتضان شبابنا !!

مراكز لاحتضان شبابنا !!

في هذا العصر ومع تقدم التكنولوجيا أصبح شبابنا يهيم في بحر الاطلاع بل أصبحت الأجهزة هي محل الروح لدى كل شاب،وهي عادة ومواكبة للعصر،كل شاب يبحث عن حالة وأصبحت مغروسة لدى كل شاب ،حتى أصبح التقاء الشباب عبر(الواتس أب) ليتجمعوا بنقطة معينة،وتتعدد الملتقيات إما في استراحه أو في مقهى او في مكان خال من أي شيء، إلا ممن يقضون أوقاتهم على (أرصفة الطرقات) أو في أحد الأماكن ( الخالية) من النطاق العمراني،نجد عند توجيه السؤال لهم لماذا تم اختيار هذا المكان لقضاء الوقت؟ إجابتهم كما نتوقع:لا يوجد متنفس أو مكان نقضي به أوقات فراغنا،ونعتقد بل نجزم أن معظم شبابنا ينهجون بنفس الإجابة ولا نلومهم لأننا نرى أن الإستراحات هي ملتقى الشباب الحقيقي،فأصبحت تستقطب الشباب شبه يومياً وفعلياً أيام نهاية الأسبوع في الإجازة الرسمية ،ويقضوا معظم أوقاتهم داخل أروقة الإستراحة،ولا يوجد مكان آخر كالتقاء (لقضاء الوقت) لاحظوا بأننا نركز على قضاء الوقت،خصوصاً من سن(15 سنة حتى 20سنة) هذا السن الذي يُعتبر(نشوة الشباب) وتعايشه الحقيقي ومعيار داخلي من نفسه أنه أصبح يملك أحقية الانفراد الشخصي.

وهي سمة جميلة جداً عندما تكون تحت مراقبة من قبل الغير وخصوصاً البيئة الأسرية المحيطة ،هناك مقترح ونعتقد أنه يكون محل نظر إيجابي وهو انشاء مراكز داخل الأحياء السكنية تكون مخصصة لمزاولة أنشطة رياضية (كرة قدم وسلة وطائرة وغيرها) وأيضاً ألعاب ترفيهية من(تنس طاولة وبلياردو) بالإضافة إلى وجود(مقهى مصغر للمشروبات)،وجلسات حوارية أيضاً .

والأهم أن تكون تحت إشراف رقابي من الجهات المسئولة من وزارة الداخلية ووزارة الشئون الإجتماعية والرئاسة العامة لرعاية الشباب، وبحراسات أمنية تحافظ على أمن المكان بأدبيات وسلوك حضاري بوجود أيضاً كاميرات رقابية حتى يكون لدى الشاب خلفية وإدراك بأن هذا المكان وجد لقضاء وقت للفائدة وليس لشيء آخر ونزرع هذه الثقافة عبر الإعلام بإخطار مسبق، وقد وجدناها في معظم الدول الأوروبية والآسيوية،وتكون بساعات منظمة من الساعة (4 عصراً حتى الساعة 9 مساءً) إلا فترة الإجازات يمتد الوقت حتى منتصف الليل ،تحت رقابة فعلية وبصرامة .. 

هنا نجد أريحية واطمئنانا من قبل اولياء الأمور اتجاه هذا المكان من جهة وعلم الأولياء بأن أبناءهم في المراكز للفائدة واشغال أوقات فراغهم بشيء مرض.نحن في عصر يخاف ولي الأمر على ابنه في ظل ما يقرأ ويسمع عن حوادث السلوك المشين من مخدرات وأصدقاء السوء والتفحيط والسرقات وغيرها من الأعمال الإجرامية، فنجد أن شابا ليسله علاقة بتلك الأمور ولكن مع التعرف على أصدقاء السوء ينجرف إلى أمور لا يحمد عقباها ولي الأمر !

عندما توجد تلك المراكز سوف يكون هناك انخفاض نسبي من تواجد الشباب في الطرقات وفي أماكن التجمعات، سوف تنخفض نسبة الزحام بسبب (التسكع بالسيارات) سوف نرى ما يرضي ضمير المجتمع من (الفساد الحاصل) من شبابنا،والضياع الحاصل والسبب البحث عن(التصور الرجولي الداخلي) حسب ظنه بأن مزاولته لأي سلوك مشين يرفع من شخصيته وهي متواجدة وبصفة شاسعة، وفي الآخر يقع الفأس بالرأس ومستشفى الأمل (خير شاهد بتواجد صغار السن للعلاج من تعاطي المخدرات )شفاهم الله وحفظنا وإياكم من كل مكروه.

إن الوضع في تخوف جداً خصوصاً(السلوك والتغيرات الملحوظة)من شبابنا، فهناك تغيرات في أخلاقيات شبابنا لا من السلوك ولا من حيث التصرفات ،فالتوجيه مطلب والرقابة ضرورية،ولكن يبقى تفريغ الطاقة وابتعاد الكبت الحاصل لدى الشباب هو الأهم بوجود الحلول لها، فلا توجد مراكز ترفيهية ولا غيرها من مسرح وسينما وأماكن ترفيهية، وإن وجدت الأماكن الترفيهية فنجد العشوائية فيها وبدون رقيب..(حتى جملة:الدخول للعوائل أصبحت هاجس الشباب) !!!

*اعلامي

——–

نقلاً عن الرياض 

-- سلمان بن عبدالله القباع*

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*