الإثنين , 5 ديسمبر 2016

أيام الحسم في سوريا

إذا كان السوريون، نظاماً و معارضةً، يَحبسون أنفاسهم هذه الأيام ترقباً لولادة مخاضٍ دمويٍ متعسر. تحاول فيه المعارضة تعجيل النصر، و يَحسب فيه مُوالوا النظام حسابات النجاة بجلودهم فقط. فإن كُبراء العالم و أنظمةَ الشرق الاوسط تَحبس هي الأخرى زَفَراتِها و تَضرب أخماساً بأسداسٍ، لِكوْنها بلا إستثناء غير متأكدةٍ من خارطة (ما بعد بشار)، الذي بات يَقيناً ما صرح به أمينُ جامعة العرب أنه “قد يسقط في أي لحظة”. 

خوفُ أمريكا الأكبر نابع من إحتمال إستخدام (السلاح الكيماوي) لتأثيره حتماً على إسرائيل. و لو كانت سوريا جغرافياً محلَّ اليمن مثلاً لَما عبَأَ أوباما أن يصف الكيماوي بأنه “تَجاوزٌ للخط الأحمر”. 

و سقوطُ الأسد سهمُ مَقتلٍ لمنظومة إيران الإقليمية، سيستدعي منها ردود أفعالٍ غربَ الخليج. 

و لَئنْ تَوجّستْ دولُ الخليج، كبيرها و صغيرها، أن تدفع فاتورةَ إنتقامِ الخاسرين. فإن أخشى ما تخشاه تَكرار (النموذج الليبي) في سوريا. سيفتح أبواب جهنم..إستنزافاً..و إنتقاماً..و ثارات. 

فاللهم..سلِّمْ..سلِّمْ. 

Twitter:@mmshibani

http://albiladdaily.com/articles.php?action=show&id=14006

http://www.albiladdaily.com/2012/des/5/b1.pdf

-- محمد معروف الشيباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*