الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » قمة المنامة أمام الخطر الفارسي

قمة المنامة أمام الخطر الفارسي

اتمنى من المؤتمرين في قمة المنامة رقم (33) لقادة دول مجلس التعاون الخليجي التي ستعقد في البحرين خلال الشهر الجاري، اتمنى ألا ينشغلوا ببعض الامور مثل موضوع منح فلسطين وضع دولة مراقب غير عضو في المنظمة الاممية، بل ينصرف جل اهتمامهم الى دعم العمل الخليجي المشترك لدول الخليجي العربي ضد خطر النظام الفارسي الفاشي الزرادشتي الحاكم في طهران، وتدخلات بلاد فارس «ايران» في الشؤون الداخلية لدول الخليج العربي وتحريضها لاقتراف اعمال ارهابية وتخريبية والعمل على قلب انظمة الحكم في تلك الدول، لاسيما بعد ان كررت بلاد فارس «ايران» على لسان دهقانها المتحدث باسم وزارة خارجيتها «رامين مهمانبرست» تمسكها باحتلال الجزر الاماراتية الثلاث في الخليج العربي، واصرار نظام طهران على ما تزعم ايران انه «حقيقة قائمة!» مفادها ان «الجزر الثلاث ايرانية، وستبقى جزءا لا يتجزأ من اراضي «الجمهورية الايرانية الاسلامية!!»، وهي الجزر التي احتلتها بلاد فارس «ايران» في زمن الشاه عام 1971 بعد انسحاب القوات البريطانية منها وحصول الامارات على استقلالها.

ويؤمل من قمة المنامة ان تتبنى مواقف لمجابهة توغل بلاد فارس «ايران» في جنوب اليمن والتصدي له ووضع حد لتزايد النشاط الفارسي بعد ان تصاعدت مخاوف دول مجلس التعاون الخليجي من تنامي النفوذ الفارسي وتدخلات النظام الفارسي الفاشي الزرادشتي في المحافظات الجنوبية وتحريضه للحراك الجنوبي وقادة المعارضة الجنوبية لقلب نظام الحكم في اليمن باسم الحراك وتحت مسميات وشعارات اخرى لاسيما بعد التقارب والتحالف بين قيادات في الحراك وبلاد فارس «ايران» التي تدعم الحوثيين وتساندهم وتمولهم وتدرب عناصر منهم في معسكرات طهران وقم وتحرضهم على قلب نظام الحكم اليمني.

وكذلك نأمل ألا يغيب عن جدول اعمال قمة المنامة تحريض بلاد فارس «ايران» في البحرين لاقتراف اعمال ارهابية وحرق واتلاف الممتلكات العامة والخاصة والتعدي على رجال الامن، واقتراف التفجيرات، وترويع الآمنين، ودهس افراد القوات الخاصة واطلاق النار عليهم، والتحريض لقلب نظام الحكم في مملكة البحرين، والتدخل في الشؤون الداخلية لكل من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، والملف النووي العسكري وسباق بلاد فارس «ايران» المحموم لتصنيع وانتاج سلاح نووي.

٭٭٭

يثور الغضب العربي عندما تقوم اسرائيل ببناء وحدات سكنية على اراضيها، وقد كان مشروع البناء هذا قد تم تجميده بعد زيارة نائب الرئيس الامريكي «جو بايدن» الى القدس في 2012/3/9، وقد عدلت حكومة «نتنياهو» عن قرار التجميد، وقررت احياء مشروع البناء بعد ان تأخر كثيرا، حرصا على مصالحها الحيوية – كما تقول – على الرغم من الضغوط الدولية والتحرك العالمي الذي لا يعدو كونه في المواقف فقط، وليس له أي تأثير على الارض، وهذا ما اكده الرئيس الفرنسي «فرانسوا اولاند» الذي قال ان باريس لن تفرض عقوبات على اسرائيل، وكان المشروع الاسرائيلي لبناء وحدات سكنية يشمل احياء يقطنها عشرات الالاف منذ عام 1967، وتمثل توسعا متوقعاً في احياء ومستوطنات «رامات شلومو»، «كيدار»، «معالي ادوميم» و«A1».

ويأتي هذا الاعلان الجديد لاحياء مشروع بناء الوحدات السكنية في اسرائيل في أوج ازمة دبلوماسية بين حكومة «نتنياهو» وعدد من الدول الاوروبية والولايات المتحدة الامريكية وردا على تصويت الجمعية العامة للامم المتحدة لصالح منح «السلطة الفلسطينية!» صفة دولة مراقب وغير عضو في الامم المتحدة، ومن الغريب والعجيب حقا ان تتنادى بعض الدول العربية وتتعهد بتقديم «شبكة أمان!» بقيمة (100) مليون دولار شهريا لـ«السلطة الفلسطينية!» في حال اقرار اية عقوبات مالية ضدها بسبب تحركها الاحادي الجانب، والمتسرع لاحراز صفة رمزية لا قيمة ولا معنى لها في ميزان العلاقات الدولية لأن «السلطة الفلسطينية!» لا تملك مقومات ومزايا الدولة ولن تحصل على اعتراف دولي كامل بهذه الصفة الرمزية الناقصة.

ويواصل النظام الفارسي الفاشي الزرادشتي الحاكم في طهران تسليح وتمويل ودعم المنظمات الارهابية في قطاع غزة وجنوب لبنان، ويهرب الاسلحة والاموال الى «حزب الله!» و«حركة حماس!»، ويفاخر ذلك النظام بأن دعم غزة اولى واهم من المصالح الوطنية الفارسية «الايرانية» في الوقت الذي يعيش فيه اكثر من (25) مليون ايراني تحت خط الفقر ويقطنون بيوتا من الصفيح وسعف النخيل، كما تم تسريح اكثر من مليوني عامل من شركات ومصانع حكومية وشبه حكومية، وطرد اكثر من (%85) من النساء العاملات من مراكز اعمالهن بسبب شُحِّ العائدات النفطية الحكومية، واغلاق (%60) من المصانع الفارسية «الايرانية» بسبب تقلص صادرات ايران النفطية بعد الحظر الدولي المحكم عليها لمنعها من تصدير النفط، وتقلص عائداتها المالية بشكل كبير تبعا لذلك.

نقلاً عن الوطن

-- عبدالله الهدلق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*