الخميس , 8 ديسمبر 2016

دويلات سورية

استباقاً لتطهير سوريا منهم ومن نظام بشار الأسد الطائفي بدأ العمل فعلياً لإقامة جيوب طائفية؛ لتكون نواة لدويلات على أرض سوريا المقسمة؛ فالطائفية العلوية أكملت تقريباً إقامة (دويلة الساحل)، التي ستضم العلويين، والتي ستضم الساحل السوري وأجزاء من جبال الشمال الغربي. 

وأهم المدن في هذه الدويلة طرطوس الميناء البحري المهم واللاذقية. وقد بدأ نظام بشار الأسد في إرسال الأسلحة والقوات وتخزين معدات ثقيلة حتى أن بعض الأنباء ذكرت أن مخزون الأسلحة الكيماوية تم نقل الكثير منه إلى تلك المناطق وهذه الدويلة، التي يؤكد المتابعون أنها استكملت كل مكوناتها، وأنها جاهزة لاستقبال بشار الأسد وحاشيته وكل من يعمل معه؛ وهو ما شجَّع حلفاءه الإيرانيين على إقامة دويلة أخرى هذه المرة في ريف دمشق؛ فقد قامت قوة القدس الإرهابية بنقل 20 ألفاً من أبناء الطائفة الشيعية، جمعتهم من مختلف المحافظات السورية إلى منطقة الزينبية، التي شكلت جيباً طائفياً، بلغ عدد سكانه في الوقت الحاضر خمسة وعشرين ألف نسمة. وأجرى مكتب (الإمام) – كنية عن خامنئي – رواتب شهرية لهؤلاء السكان، تقوم لجنة الإمام للإغاثة بتسليمها عند نهاية كل شهر، وتم الاستيلاء على بيوت أهل السنة ومصادرتها، وإقصاؤهم عن المنطقة، ووُضعت منطقة الزينبية تحت سيطرة مليشيات قوة القدس، بما فيها الفنادق التي كان يؤمها (زوار السيدة زينب). وحتى يصبح لدويلة الشيعة في سوريا قوة عسكرية تحرسها، وتعمل على توسيع رقعتها، أنشأت قوة القدس الإرهابية مليشيا مسلحة، قوامها خمسة آلاف من العناصر المدرَّبة، يقودهم قادة من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني. 

وتشكِّل منطقة الحوزة في الزينبية، المسماة بجامعة المصطفى، قلب هذه الدويلة؛ حيث تمت السيطرة عليها من قِبل مكتب خامنئي، وهم من الملالي المرسلين والمختارين شخصياً من قِبل علي خامنئي، الذين انتقوا عدداً من السوريين المتشيعين الذين يُرسلون شهرياً إلى طهران وقم، ويحصلون على رواتب شهرية، وبعد عودتهم من قم يوزَّعون على مختلف مناطق الزينبية، وتحت تصرفهم قوات قتالية سورية؛ كون كامل المنطقة تحت سيطرة قوات الحرس الثوري الإيراني وعملائهم من السوريين وعناصر حزب الله اللبناني، وتدار جميع القضايا الأمنية والاجتماعية والثقافية، وحتى المسائل المعيشية، من قِبل قوة القدس، التي خزنت أسلحة ومواد لوجستية بكميات كبيرة. 

ودويلة الزينبية تنضم إلى دويلة الساحل، التي اكتملت على الأرض السورية؛ ليبدأ تفريخ الدويلات على أرض سوريا؛ لتنفيذ مشروع تقسيم المقسَّم، الذي وُضع للبلدان العربية. 

jaser@al-jazirah.com.sa 

————

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية

-- جاسربن عبد العزيز الجاسر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*