الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » يا شباب الكويت السكينة…السكينة

يا شباب الكويت السكينة…السكينة

هذا هو هدف من يستغل حماسكم حتى يحقق أهدافه في الوصول إلى السلطة

هذا المقال سأوجهه للشباب الكويتي غير الحزبي وغير المؤدلج سياسيا أو فكريا، سأوجهه للشباب الكويتي الغيور على بلده والذي يتمنى ان يشاهدها من أفضل دول المنطقة بعيدة عن الصراعات السياسية التي شلتها واهدرت مقدراتها وأظهرت فيها الفساد. ان قيام البعض بمسيرات تتخللها أعمال شغب في مناطق الكويت هو بداية شرارة يريد من له أطماع حزبية أو مصالح شخصية يشعل بها البلد بنار الفتنة والاضطرابات ودخوله في نفق مظلم لا نعرف اين يقودنا والى اين سيكون منتهاه. 

فبسبب تصرفات البعض المستفزة سواء من قبل الحكومة أو من قبل الغالبية المعارضة السابقة تدهورت الحياة السياسية في البلاد ودخلت في منعطف خطير تمثل في قيام البعض بالتطاول على مسند الامارة بالأقوال والشعارات الاعلامية مثل «لن نسمح لك» وغيرها من جمل سحرت عقول الشباب الغيور على بلده فأخذ يرددها مما أدى الى ذهاب احترام ولي الأمر من نفوسهم وكما هو معروف اذا ذهب الاحترام ضاعت الهيبة، واذا ضاعت الهيبة فستلجأ السلطة الى فرضها بالقوة والقانون يكفل لها استخدام هذه القوة لأن الدستور نص على ان ذات الأمير مصونة لا تمس. 

واذا استخدمت القوة قد ينتج عنها الفوضى والشغب، وقد يتطور الأمر فتراق الدماء لا سمح الله، وهذا هو هدف من يستغل حماسكم وغيرتكم على بلدكم حتى يحقق أهدافه في الوصول الى السلطة سواء بطريقة مباشرة أو من خلال المطالبة برئيس وزراء شعبي وتعديل دستوري يحجم صلاحيات أسرة الحكم ويجعلها تسود ولا تحكم حالها حال بريطانيا. 

فيا شباب الكويت تفكروا من هو المتسبب الرئيسي في ما وصلت اليه البلاد من تشنج سياسي؟

 أليست طريقة مطالبة الأغلبية المعارضة والتي قابلها فشل حكومي؟ 

اي ان المشكلة لا تقع فقط على كاهل الحكومة بل وللمعارضة المبطلة كفل كبير منها. كما ان مقاطعة هذه الأغلبية للانتخابات الحالية – على الرغم من أننا ضد مخرجات المجلس الحالي – نتجت عن ظهور مجلس أكثر من %61 من الشعب الكويتي لا يوافق عليه وهي نسبة الذين لم يصوتوا في الانتخابات سواء أكانوا مقاطعين أو ممتنعين لأنهم لا يريدون ان يكونوا طرفا في ايصال شخص يريدون منه ان يغير فيتغير هو للأسف، وهناك أمثلة كثيرة من الأعضاء السابقين الذين دخلوا المجلس بهدف التغيير ولكن المجلس والجلوس على الكرسي الأخضر غيرهم فأنكروا حتى أنفسهم.

 فلو ان المعارضة لم تقاطع هذه الانتخابات ونسقت فيما بينها في كيفية ترتيب التصويت لفاز على الأقل ثلثي هذه المعارضة ولاستطاعت ان تسقط المرسوم من خلال المجلس ولكنها للأسف اختارت الشارع لتتخذ منكم يا شباب الكويت وسيلة لتحقيق هدفهم الأكبر وهو رئيس وزراء شعبي وتعديل الدستور لاعطائه صلاحيات أكبر.

فأنا لا زلت أقول بأنني مؤيد للكثير من مطالب الأغلبية العلنية في الاصلاح ولكني أخالفها في المطالبة بالدستور لأنني أطالب بتطبيق شرع الله كما أنني اخالفها في كيفية وطريقة المطالبة المتخذة للمظاهرات والتصريحات الاستفزازية وسيلة وكذلك اخالفها في أهدافها الخفية المتمثلة في السعي لتنصيب رئيس وزراء شعبي حتى نقطع الطريق على الأحزاب بكافة أطيافها وأيديولوجياتها خاصة حزب الاخوان المفلسين الوصول الى السلطة وجعلنا مجرد مصرف مالي يمول حزبهم الأم.فيا شباب الكويت السكينة..السكينة رأفة بالكويت وخوفا من فلتان الأمور. 

فعليكم بالالتفاف حول حضرة صاحب السمو أمير البلاد والسمع والطاعة له في غير معصية الله، كما نرجو من رجال الكويت الأوفياء الحكماء والعقلاء المناصحة باللين في السر ونقل الصورة الحقيقية للوضع لعل الله تعالى ان يجعل في ذلك فرجا لما نحن فيه سواء بالغاء المرسوم أو باي شيء قدره الله لنا.

< أكد حضرة صاحب السمو أمير البلاد أكثر من مرة أنه سيقبل حكم المحكمة الدستورية حول مرسوم الصوت الواحد.ولهذا نرجو من الحكومة ان تحول المرسوم الى المحكمة الدستورية لتفصل في هذا الأمر حتى نحقق أحد هدفين، اما الغاء المرسوم واعادة الانتخابات وترك الشعب الكويتي يحدد من يمثله فعليا في المجلس خاصة وأن المجلس المنتخب الحالي لا يمثل الشعب اذ أنه ليس من المعقول ان يفوز شخص في دائرة بـ524 صوتاً فقط بينما كان الحد الأدنى للفوز فيها يتجاوز 12 ألف صوت. أو تحصين المرسوم فنقطع دابر كل من يتغنى بتمسكه بالدستور ونلتفت الى تنمية بلادنا.

 

hmrri@alwatan.com.kw

@AL_sahafi1

————

نقلاً عن الوطن الكويتية

-- حمد سالم المري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*