الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » هيئة كبار العلماء.. خطوة مباركة

هيئة كبار العلماء.. خطوة مباركة

لمطالبة بتواصل علماء بلادنا وهيئاتنا الشرعية مع علماء وشعوب العالم الإسلامي مطلب يتكرر دائماً، وهو بلا شك مسؤولية شرعية قبل أن يكون مسؤولية سياسية اجتماعية. 

كتبت هنا الكثير من المقالات التي أطالب من خلالها الجهات الشرعية بأن تكثف تواصلها وتواجدها في المجتمعات الإسلامية المختلفة سواء في القارة الإفريقية التي للأسف بدأ التمدد الشيعي ينتشر فيها بشكل كبير جداً نتيجة قصور 

الدور السني في هذه القارة، حتى بات التشيع ظاهرة غير مستغربة في الكثير من الدول الإفريقية، وبات الابتعاث للمدارس الشيعية مطلب الكثير من أبناء القارة الإفريقية، وهذا نتيجة الفراغ الروحي والحاجة المادية، ومثل القارة الإفريقية دول جنوب شرق آسيا وعلى وجه التحديد دولة إندونيسيا التي بدأ التشيع ينتشر وإن كان ما زال تحت السيطرة، ولكن الخطر بلا شك قادم وكبير خاصة إذا علمنا أن في مدارس قم ما يقارب ثلاثة آلاف من شباب إندونيسيا يتلقون تعليمهم الجامعي الشرعي في الحوزات الإيرانية. مطالباتي لوزارة الشؤون الإسلامية يبدو أنها لم تصل مسامع الإخوة الكرام في هذه الوزارة الشرعية، ولذا ومن خلال تتبعي لنشاط المملكة الدعوي الخارجي لم يستجد لدي أي جديد، ما عدا بعض الزيارات الرسمية (الشكلية) التي لا تغير من الواقع شيء. الخطوة التي لم تكن في الحسبان على الرغم من أهميتها وقوتها ما قام به مجموعة من أعضاء هيئة كبار العلماء ومعالي الأمين العام للهيئة من زيارة لجمهورية إندونيسيا خلال الأيام الماضية ولقاءاتهم بعلماء هذا الدولة وطلاب جامعاتها، وما دار من نقاش وحوار بين الجانبين وثق العلاقة بين هذه الهيئة والهيئات والمؤسسات الشرعية في إندونيسيا، هذا الدولة التي تعد من أكبر دول العالم الإسلامي من حيث تعداد السكان، ولها مستقبل مؤثر بلا شك. 

هيئة كبار العلماء بهذه الخطوة التي تعد أول زيارة حسب علمي لأعضاء من الهيئة خارج الوطن تجعلنا نطالبها كما طالبنا من قبل وزارة الشؤون الإسلامية بالقيام بدور نشط في عالمنا الإسلامي لدرء ما يمكن أن يكون خطراً عقدياً يداهم مؤسساته وهيئاته الشرعية، خاصة إذا علمنا بأن تأثير أعضاء هيئة كبار العلماء سيكون كبيراً ومؤثراً لما يملكونه من سمعة كبيرة على مستوى العالم الإسلامي جميعاً. 

إن المملكة العربية السعودية وقائدها خادم الحرمين الشريفين وقدره الإلهي بأن جعله قائداً للأمة جمعاً يحتم علينا أن نولي العالم الإسلامي مؤسسات وأفراداً جل العناية والرعاية والاهتمام وخاصة في الجانب الشرعي، فنحن قبلة المسلمين، وقائدنا خادم الحرمين الشريفين والمسؤول الأول عن حجاج بيت الله الحرام وزوار مسجد خير الأنام صلى الله عليه وسلم. 

إن اسم خادم الحرمين الشريفين واسم المملكة العربية السعودية في العالم الإسلامي له أثر نفسي كبير على هؤلاء الشعوب خاصة القارة الإفريقية وجنوب شرق آسيا، ولذا فمسؤوليتنا أمام الله عظيمة لولا قدر الله انحرفت عقائد هذه الشعوب وضلوا سواء السبيل. 

هيئة كبار العلماء وخطوتهم الأولى تجعلنا ننتظر منهم خطوات وخطوات توثق العلاقة مع العالم الإسلامي وتربط هيئاته ومؤسساته الشرعية مع المنبع الصافي والعقيدة النقية التي شرفنا الله بأن جعلنا من أهلها. 

أعضاء من هيئة كبار العلماء في إندونيسيا خبر لم يعطى من الزخم الإعلامي ما يستحقه، ولم تقرأ هذه الزيارة القراءة المتعمقة من كتّاب وإعلامي وطننا العزيز, قصور وتقصير من الطرفين تمنيت لو أن فريقاً إعلامياً رافق هؤلاء الأعضاء ليكون الأثر أكبر وأعمق، ولكنها البدايات. كل الأمل والرجاء بأن يكون تواجد هيئاتنا ومؤسساتنا الشرعية أكثر وأعمق في جميع أنحاء عالمنا الإسلامي المتعطش دوماً لهذه الأرض وهذه القيادة وهذا الشعب. والله المستعان 

almajd858@hotmail.com 

تويتر: @almajed118 

——————

نقلاً عن صحيفة الجزيرة السعودية 

-- إبراهيم بن سعد الماجد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*