الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » بين فشل الربيع ودعاوى الجمود.. مستقبلنا الطريق الثالث

بين فشل الربيع ودعاوى الجمود.. مستقبلنا الطريق الثالث

قبل عام ونصف العام، كان التصدي لفكرة الربيع العربي نوعا من الانتحار الفكري، كانت الفكرة تحبو بهالة الحرية تدمر الحواجز مستعينة بالتقنية..

قبل عام ونصف العام، كان التصدي لفكرة الربيع العربي نوعا من الانتحار الفكري، كانت الفكرة تحبو بهالة الحرية تدمر الحواجز مستعينة بالتقنية.. دُحرجت رؤوس لم يحلم أحد أن تتدحرج، فكانت شعبيتها تغطي عيوبها ومغانمها تخبئ مثالبها.

كان انتقاد الربيع جالبا للاستهزاء والتصنيف، وكنا نحذر من أن وراء أكمة نشيد الديموقراطية آهات الدماء.. عصف الربيع بدوله، فحولها من دول إلى مجتمعات حشود فوضوية، استبدل ظالمون بحطام دول، فبكى أهلها من ظلم الماضي وسواد الحاضر.

ولأن منافحة أسلوب التغيير في الربيع كانت قناعة وقراءة، ولأن الربيع أصبح الآن جثة تنخرها الفوضى، يكون واجبنا أيضا أن نحذر من فكرة أخرى بدأت تظهر بعد فشل الربيع، ألا وهي (كل شيء تمام)، وهي ركيزة لخطورة الجمود، الذي يولد الإحباط ويأكل الاستقرار.

تحطمت أمواج الفوضى على صخرة وطننا لأسباب كثيرة؛ منها ما لها تفسير علمي. صحيح أننا أفضل من غيرنا، ولكننا الآن في أحسن أوضاعنا لنرسم خريطة مستقبلنا.

إجماع على احترام ومحبة لملك وولي عهد قادرين على الإشراف على صيغة جديدة لعقدنا الاجتماعي يراعي أساس دولتنا وتوازنات نظامها السياسي، ومجتمع ناضج خاض كل اختبارات الولاء لدولته، فخذل أعداءها بوقوفه مع قادته.

طريق ثالث بين بقاء الحال وفوضى الربيع.. بعيدا عن السوداوية وتتفيه الإنجازات، وعن بعض الإعلام الذي يعيش في زمن غابر من مدح لا يرضاه حتى الممدوح.

السعودية الآن تجاوزت محاولات استجلاب الربيع الفاشل بنجاح، ولأنها مختلفة فهي تتطور وقت القوة.

عامان مرا على نار “بوعزيزي”.. أحرقت أتباعها ومطبليها.. وأكثر من ثمانين عاما على دولة مستقرة.. سيزيد استقرارها.

طريقها الثالث، يطمئن أجيالها ويخيب أعداءها.. ملك صالح.. وولي عهد محنك.. وشعب عظيم..

إذن هي اللحظة.. حفظ الله الوطن.

———————–

نقلاً عن الوطن أونلاين

-- يزيد بن محمد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*