السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الحرب على الإرهاب خليجياً

الحرب على الإرهاب خليجياً

يتخوف الأمن دائماً من فيض المعلومات لأنها تعرقل ملاحقاته ومتابعة خيوط أخرى؛ ولذلك تكون بياناته مقتضبة كما هو خبر القبض على الخلية الإرهابية الإماراتية، الذي يثير تساؤلات عدة حول طبيعة هذه الخلية وأهدافها ومموليها.

المعلومة الثابتة حتى الآن أنها تضم سعوديين وإماراتيين، وتشير معلومات متفرقة إلى أن مموليها شخصيات خليجية وهي معلومات خطيرة لأنها تكشف انكسارات حادة في البنية الخليجية، وتبرهن على تغلغل التيار الديني المتطرف في النسيج العام إلى درجة أن الممول والمنفذ والمستهدف هو خليجي.

الإماراتيون للسعوديين هم مثل السعوديين إلى الأمريكيين إلى ما قبل 11 سبتمبر؛ حيث كانوا يتحركون في الولايات المتحدة دون أي قيود ولا تدور حولهم أي شبهات، وانتقاء إماراتيين يعني تحولاً جذريا يسعى إلى خلخلة العلاقات بين البلدان الخليجية، وتحطيم جدار الثقة والطمأنينة بينها.

تشير المعلومات أيضاً إلى تنسيق عالٍ يضم السعودية والإمارات والبحرين والكويت في مجال المعلومات الأمنية فجميعها مستهدفة بشكل أساسي، وتشكل السعودية الضابط الرئيس في هذه العمليات استناداً إلى تجربتها العريضة والمتطورة في مكافحة الإرهاب وهو ما تحقق من خلال تزويدها الإمارات بالمعلومات الحاسمة عن الخلية وتفاصيلها ما أدى إلى القبض على عناصرها.

سقوط الخلية ليس نهاية الطريق لأن ظهورها يعني أن الجماعات الإرهابية منتشرة في دول الخليج وأن أدواتها أصبحت من الداخل، وأنها تستثمر طبيعة العلاقة المفتوحة بين هذه البلدان. كما لا بد من كشف القائمين عليها والمحركين لها لأن المجاملات في مثل هذه الحالات ستزيد المخاطر ولا تخففها وحتى لا يتوهم المتورطون أن المسألة مجرد ضربة حظ.

————-

نقلاً عن الشرق

-- جاسر الجاسر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*