السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الاغتيالات تقلق اليمنيين

الاغتيالات تقلق اليمنيين

 

أثار تزايد حوادث الاغتيالات لضباط الجيش والمخابرات باليمن قلق الأوساط الشعبية والسياسية في البلاد بعد أن أصبحت ظاهرة لافتة للنظر، كونها تتم بوتيرة شبه يومية ومتزامنة في العاصمة صنعاء ومدن رئيسية بمحافظات أخرى.

وآخر الحوادث التي هزت المجتمع اليمني كان اغتيال العميد فضل محمد الردفاني، مستشار وزير الدفاع، عقب خروجه من مقر الوزارة، وسط صنعاء، الثلاثاء الماضي بينما أعلن اليوم الجمعة وفاة العقيد سمير الغرباني متأثرا بالإصابات التي لحقت به أثناء محاولة اغتياله بنفس اليوم بمنطقة دار سلم جنوب صنعاء.

ورأى محللون أن الاغتيالات مقصودة وممنهجة وتهدف لإرباك المشهد السياسي في البلاد قبل بدء مؤتمر الحوار الوطني ولمنع خطة هيكلة قوات الجيش التي أعلنها الرئيس عبد ربه هادي الأسبوع الماضي.

قلق 

وطلب مجلس النواب مثول وزيري الدفاع والداخلية وكل المسؤولين في الأجهزة الأمنية غدا السبت للوقوف على حالة الانفلات الأمني والاغتيالات التي تستهدف العسكريين بقوات الجيش والمخابرات.

وقال النائب علي العنسي للجزيرة نت إن جرائم الاغتيالات لقادة الجيش والمخابرات أثارت قلق ومخاوف اليمنيين جميعا، وكشفت عن قصور أمني كبير، وتصاعد لجرائم القتل والاغتيال والاختطاف داخل العاصمة نفسها.

وأضاف العنسي أن مجلس النواب طلب باستدعاء المسؤولين في وزارتي الدفاع والداخلية لتوضيح ما يجري وكشف منفذي تلك الجرائم، وتحسين أداء الأجهزة الأمنية بما يحافظ على استتباب الأمن والاستقرار في البلاد.

خلط الأوراق 

إلى ذلك اعتبر أستاذ الفقه السياسي الإسلامي بجامعة صنعاء أحمد قطران أن ثمة طرفا سياسيا في الساحة اليمنية يريد خلط الأوراق وإرباك مؤتمر الحوار الوطني المرتقب، حيث يعتقد أنه يستفيد من نشر الفوضى والانفلات الأمني.

وأضاف للجزيرة نت أن “هذا الطرف يريد من خلال الاغتيالات وأعمال العنف وتفجير أنابيب النفط وخطوط الكهرباء أن يصل بالمواطن اليمني إلى حالة الترحم على الوضع السابق قبل اندلاع الثورة الشعبية التي أطاحت بحكم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وربما يظن أن الفوضى ستثير الشارع ويطالب بعودتهم”.

وأكد قطران أن جرائم الاغتيال للعسكريين وضباط المخابرات مخطط لها ومدبرة، وقال “من خلال تتبعي لبعض الأسماء المستهدفة لاحظت أن بعضهم بسبب تأييدهم ومناصرتهم للنظام الجديد وبعضهم لعملهم في مكافحة الإرهاب والجريمة وبعضهم لأسباب ربما شخصية”.

صراع 

من جانبه رأى عضو اللجنة التنظيمية لثورة الشباب عبد الهادي العزعزي أن “هناك صراعا غير واضح المعالم يدور بين قوى المصالح الاقتصادية والسياسية في البلاد، يجعلها تقود صراع تصفية أشبه بصراع المافيا، تكون أطرافه أكثر غموضا لأنها تستخدم قتلة محترفين في صراع من أجل الحفاظ على مصالحها الفاسدة”.

وقال العزعزي للجزيرة نت إن “القوى التي تمارس الاغتيال تعتقد أنها سوف توقف عجلة هيكلة الجيش، وهذا هو المستحيل، وتعتقد أنها بالاغتيالات تحافظ على مصالحها، فهي كذلك واهمة لأنها بيدها تقدم للطرف الآخر الإصرار على عدم التراجع وسحق مصالح القوى التي تمارس الاغتيال أو تدور حولها الاتهامات”.

كما اعتبر أن ما يحدث في اليمن حاليا يمكن وصفه بأنه عبثية وابتزاز للمجتمع أولا وللقوى السياسية الأخرى، وقال إن “هذا الوضع السكوت عليه جريمة، ولذا أدعو قوى المجتمع للخروج من الصراع الوهمي العقيم بين القوى السياسية ودعم الرئيس هادي في قراراته وخطواته”.

وأضاف “علينا كقوى ثورية استيعاب هذه اللحظة التاريخية والوقوف ضد قوى الابتزاز، التي تحاول تحسين الوضع التفاوضي لها على حساب مصالح البلد العليا”.

وأكد العزعزي أن “التاريخ لن يرحم أحدا، والشعب المنهك بالأزمات سوف يكون رده انتقاميا من هذه القوى التي تحاول وأد ثورة الشعب اليمني، وإعادة عجلة التاريخ للوراء”.

———–

المصدر: موقع الجزيرة

 

-- عبده عايش

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*