الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مهادنو "الإخوان" ودعوة "العريان"

مهادنو "الإخوان" ودعوة "العريان"

زعم مستشار الرئيس المصري نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، زعيم الأغلبية بمجلس الشورى الدكتور عصام العريان، وجود حق ليهود مصر في العودة، بعد ما طردهم الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر من مصر في الخمسينات من القرن الماضي.

فجرت هذه الدعوة موجة غضب ليس على العريان فقط، إنما على جماعة الإخوان المسلمين، خاصة أنها جاءت بعد أيام من عودته من الولايات المتحدة، وللتغطية على انهيار الأمن من جراء انتشار ظاهرة البلطجة، التي اجتاحت قرى مصر ومدنها، مما دفع المواطنين إلى التصدي لها بجهود ذاتية عنيفة جدا، إثر انحسار وجود قوات النظام، نتيجة فشل السلطة الإخوانية في السيطرة والإدارة.

زعم حق اليهود في العودة، يكشف بوضوح عن الاتفاقات المسبقة التي أبرمتها حركة الإخوان المسلمين مع أميركا قبل الانتخابات الرئاسية في مصر وبعدها، ويكشف أيضا حجم التعهدات التي التزموا بها أمام الولايات المتحدة في حماية إسرائيل وأمنها مقابل الوصول إلى السلطة. كما أنه يدل على مهادنة للكيان الإسرائيلي، والعمل على تهيئة الأجواء لحصول مهجريه على تعويضات من مصر، والتي سبق أن نادى بها.

إن الإقرار بهدا الزعم يفتح الباب على مصراعيه أمام إسرائيل للمطالبة بتعويضات لليهود الذين هاجروا من البلاد العربية، فضلا عن أنه يدمر حقوق العرب في الأراضي التي اغتصبتها إسرائيل في فلسطين، والأراضي التي احتلتها في حرب يونيو 1967، وبالتالي يتغاضى عن نهب إسرائيل الممنهج لثروات العرب في آبار النفط ومناجم الثروات المعدنية التي استنزفتها من الأراضي طوال السنوات التي كانت تحت الاحتلال. 

مثل هذه الدعوات يعلم مرددوها جيدا أنها تحمل في ثناياها أبعادا سياسية، استرضاء لأطراف خارجية، قد تطيح بحق مقاومة الاحتلال، وتمنح المحتل شرعية قانونية، وتعطي انتهاكاته مشروعية، خاصة أنه لا يعترف بما سلبه، ولا يبدي استعدادا لرد ما نهبه منذ المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بازل السويسرية عام 1897، وحتى الآن. فرفقا بالحق العربي من أطماع سياسية قد تنسف تراثنا وتحول شهداءنا إلى مجرمين.

المصدر : الوطن أون لاين

-- رأي الوطن أون لاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*