السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » حملة اعتقالات تفجر أزمة جديدة بين مصر والإمارات

حملة اعتقالات تفجر أزمة جديدة بين مصر والإمارات

في الآونة الأخيرة تفجرت أكثر من أزمة بين مصر والإمارات ، كان آخرها اعتقال الإمارات لثلاث أطباء مصريين هناك ، حيث قامت السلطات الإماراتية بمداهمة منازل أطباء والاستيلاء على حواسبهم الشخصية واقتيادهم لجهة غير معروفة، كما منعت أسرهم من مغادرة البلاد، فيما لم تصدر السلطات الإماراتية تعليقًا رسميًا حول الواقعة أو حول أسباب اعتقال هؤلاء الأطباء.

وقبل ذلك قامت أجهزة الأمن الإماراتية بالقبض على صحفي مصري يوم الجمعة 14 ديسمبر 2012، خلال وجوده في مقر عمله بمدينة “دبي”، حيث يدير هناك مكتبًا خاصًا للتدريب الإعلامي، كما قامت باعتقال مهندسين ومعلمين، وبلغ إجمالي المعتقلين حوالي 10 أشخاص.

ويشكل المصريون في الإمارات يشكلون ثالث أكبر جالية حيث يبلغ عددها 400 ألف مصر، بعد جالية الهنود التي تبلغ نحو 2 مليون، ويأتي في المرتبة الثانية الجالية الباكستانية التي تبلغ نحو مليون و700 ألف.

اعتقال الأطباء

فيوم الثلاثاء الموافق 18 ديسمبر الجاري وأثناء عودة الدكتور على إبراهيم سنبل، والذي يعمل استشاري باطنة، في أحد مستشفيات دبي، تم منعه وأسرته من مغادرة البلاد، لقضاء إجازته السنوية، وتمت إعادته من المطار، بدعوى وجود تعليمات أمنية بذلك.

بالإضافة إلى أنه بعد عودة الطبيب وأسرته إلى منزلهم، قامت قوات من الشرطة الإماراتية باقتحام المنزل وتفتيشه، وتم أخذ “اللاب توب” الشخصي به، وجهاز الموبايل الخاص، وتم اقتياده إلى جهة غير معلومة، وبدون مذكرات قانونية أو قضائية بذلك، وبعد ساعتين عادت قوة من الشرطة إلى أسرته، وأخبرتهم بأنه تم منعهم من السفر، وعليهم عدم القيام بأي محاولة للمغادرة، سواء من دبي، أو أي إمارة أخري.

وذهبت زوجته في اليوم التالي إلى مقر الشرطة والنيابة، وطلبت معرفة أسباب القبض على زوجها، إلا أنهم قالوا إنهم لا يعرفون شيئا عن الطبيب المصري، وأنه ربما يكون محتجزا لدى سلطة أمنية عليا.

وتكرر نفس السيناريو مع  الدكتور محمد شهدة، والذي يعمل طبيبا نفسيا في دبي، وكذلك الدكتور عبد الله زعزع، الذي يعمل في إمارة عجمان، لكنه تم القبض عليه مباشرة من المطار، وتم اقتياده إلى منزله، وتفتيشه وأخذ اللاب توب والموبايل، واقتياده إلى جهة غير معلومة.

اتصالات مكثفة

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية إنها تجري اتصالات مكثفة مع السلطات الأمنية ووزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة لمعرفة أسباب احتجاز جهات أمنية إماراتية غير معلومة للأطباء المصريين.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية الوزير المفوض عمرو رشدي إن وزارته على اتصال دائم بالسفارة والقنصلية المصريتين في أبو ظبي ودبي لمتابعة تطورات القبض على عدد من المواطنين المصريين في دبي.

وأضاف “تجري كل من السفارة والقنصلية المصريتين منذ أكثر من أسبوع اتصالات مكثفة مع السلطات الأمنية ووزارة الخارجية الإماراتية لاستيضاح أسباب احتجاز المواطنين المصريين وطلب مقابلتهم لتقديم المساندة القنصلية لهم”.

ولفت رشدي، حسب بيان للخارجية إلى أن القنصلية على اتصال دائم مع ذوي المواطنين المصريين المقبوض عليهم.

من جانبه أكد سفير مصر بالإمارات تامر منصور أن “السبيل الوحيد للسفارة للتدخل في قضية المحتجزين المصريين، هو التواصل مع الخارجية الإماراتية” حيث “لا يحق لنا الاتصال بجهات أخرى”، مشيراً إلى أن “السفارة فى انتظار قرار الاتهام الذي قد يصدر عقب انتهاء الاستجواب، وبناء عليه ستطالب السفارة بوجود محامى عن المحتجزين”.

وأوضح السفير المصري أن “السفارة المصرية بالإمارات أبلغت وزارة الخارجية المصرية فور علمها بالمشكلة للتنسيق معها قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة”، رافضاً في الوقت نفسه التصريحات والتقارير الإعلامية التي تحدثت عن سوء معاملة العمالة المصرية في الإمارات أو الأطباء الثلاثة المحتجزين.

وقال: “المصريون هنا والأطباء بالأخص يأخذون حقوقهم كاملة، والكل يسير وفق القانون، فضلاً عن وجود منظمات مجتمع مدني”.

وأضاف السفير أن السفارة ترحب بزيارة أي وفد طبي أو حقوقي مصري قائلاً: “نرحب بزيارة أي وفد طبي أو حقوقي، بمجرد تقديم طلب رسمي”.

قلب نظام الحكم

وأكدت لجنة الحريات بالنقابة العامة للأطباء أن الثلاثة أطباء، الذين تم احتجازهم في دولة الإمارات، وهم علي سنبل، ومحمد شهدة، وعبد الله زعزع، لدي جهات أمنية غير معلومة، لم يستند لأي مبرر حتي الآن، ودون أسباب قانونية مفهومة، وأوضحت النقابة تفاصيل احتجاز سنبل وشهدة.

وقالت لجنة الحريات برئاسة الدكتور عبد الله الكريوني الامين العام المساعد بنقابة الأطباء، في بيان لها السبت، أن اللجنة كلفت الدكتور محمد عبد الحميد عضو لجنة الحريات بالنقابة العامة للأطباء، بالتواصل مع أسر الأطباء المقبوض عليهم وجمع التفاصيل الكاملة تمهيدا للتحرك في جميع الأصعدة للإفراج عنهم وحفظ حقوقهم وكرامتهم.

وأكد عضو لجنة الحريات بنقابة الأطباء أن أسرة سنبل أكدت أن الدكتور علي سنبل لم يكن له أي مشاكل طبية أو قانونية، طوال الفترة الماضية، وأنه يقوم بعمله علي أكمل وجه، الأمر الذي يجعل مسألة القبض عليه غير مفهومة.

وأشار عبد الحميد، إلي أن النقابة قامت بإرسال خطاب إلي وزارة الخارجية، تطالبها بسرعة التدخل لكشف تفاصيل القبض علي الأطباء المصريين، والتحرك للإفراج عنهم في أسرع وقت، مشيرا إلي انه تم إرسال الخطاب منذ الأربعاء، ولم تتلق النقابة الرد حتى الآن.

من جانبه  أكد خيرى عبد الدايم نقيب الأطباء، أن دولة الإمارات قامت بالقبض على ثلاثة أطباء مصريين بتهمة التحريض على قلب نظام الحكم في الإمارات.

كما أكد عبد الدايم أن احتجاز الأطباء الثلاثة لا يستند لأي مبرر منطقي  حتى الآن، ودون أسباب قانونية مفهومة، مشيرًا إلى أن النقابة قامت بالتواصل مع القصر الرئاسي والسفارة المصرية بدولة الإمارات ووزارة الخارجية ، مؤكدًا أن النقابة قامت بالتعاقد مع مكتب محاماة في الإمارات لمعرفة سير التحقيقات مع هؤلاء الأطباء.

وأوضح النقيب أن مصر الثورة لن تقبل الانتقاص من كرامة وحقوق المصريين، لا حكومة ولا شعبا، مؤكدا أن هذه الأفعال تؤثر سلبيا على العلاقات الطبية والأخوية بين الشعبين، مشيرا إلى أن هناك كثيرا من الشكاوى تثبت وجود مضايقات للمصريين.

الإساءة لفرسان الكلمة

هذا وقد أعرب المجلس الأعلى للصحافة عن رفضه الكامل لاحتجاز الصحفي الدكتور أحمد جعفر في الإمارات منذ أسبوعين والاستيلاء على متعلقاته الشخصية وأدواته الصحفية.

وطالب المجلس – في بيان له أمس الاثنين – السلطات الإماراتية بسرعة الإفراج عن جعفر وإعادة متعلقاته ، ويعمل أحمد جعفر في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ 15 عاما.

كما أدانت حركة “صحفيون من أجل الإصلاح” اعتقال السلطات الإماراتية عضو نقابة الصحفيين أحمد جعفر ، واحتجازه في مكان غير معلوم، مؤكدة أن استمرار مثل هذه الممارسات بحق الصحفيين جريمة نكراء يجب أن تعتذر عنها الحكومات في ظل ثورات الربيع العربي.

وتطالب الحركة بتحرك رسمي عال المستوى لإنهاء هذه الكارثة، وعدم تكرارها بحق المصريين عمومًا في الخارج، وخاصة بحق الصحفيين المصريين، الذين دفعوا ومازالوا ضرائب غالية لتحرير الوطن من الاستبداد والطغيان في الداخل.

ودعت الحركة جميع الصحفيين إلى المشاركة في وقفة احتجاجية ظهر اليوم الثلاثاء أمام سفارة الإمارات في الجيزة، 4 ش ابن سينا، مؤكدة أن لعنة الإساءة لفرسان الكلمة ستلاحق كل مستبد في كل مكان.

ويؤكد حسن القباني منسق الحركة أن استمرار محاولات النيل من الصحفيين في الداخل والخارج، لن ينال من عزيمة صحفيي مصر على إقرار كل حقوقهم، وتقديم رسالة ثورية قوية تعزز كل مطالب الثورة المصرية في الداخل، وتساند كل الحقوق المهدرة في الخارج.

إدانات حقوقية

وتعليقاً على ذلك طالبت منظمات حقوق الإنسان السلطات الإماراتية بضرورة الإفراج الفوري عن المعتقلين المصريين‏,‏ حرصا علي العلاقات المشتركة‏,‏ ومنعا لتفاقم الأزمة وتحولها من أزمة سياسية إلي أزمة شعبية والسماح لأسرهم بالعودة إلي مصر‏.‏

كما طالبت وزارة الخارجية بضرورة التدخل الفوري للإفراج عن جميع المصريين المعتقلين في الإمارات, ومعرفة مكان احتجازهم وتقديم جميع المتطلبات الضروري لهم, حفاظا علي سلامتهم, ومنعا لحدوث أية مضاعفات لأوضاعهم الصحية المتردية.

كما أعرب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز عن دهشته واستغرابه الشديدين لاعتقال نحو11 مصريا بالإمارات, واقتيادهم لاماكن غير معلومة, ومنعهم من السفر لقضاء اجازاتهم السنوية في مصر بدعوي تعليمات أمنية, ودون إبداء سبب حقيقي لعملية الاعتقال.

وأكد المركز في بيان خاص، أن المعتقلين أطباء وصحفيين من المشهود لهم بالخلق الحسن ونظافة اليد، وممن خدموا شعب الإمارات بإخلاص لمدة تزيد على عشرين عامًا، ولم تصدر عنهم أية أعمال تضر بأمن واستقرار دولة الإمارات التي يعتبرونها دولتهم الثانية بعد دولتهم الأولى مصر.

وأشار إلى أن إلى أن الخلاف السياسي إذا وجد لا يتعين أن يتحمل مسئوليته الشعوب والعاملون في أي من الدولتين، حفاظا على العلاقات المشتركة، ومنعا لأي توترات قد تضر بسلمية ومتانة هذه العلاقات.

وأكد المركز أن عملية الاعتقال تخالف كافة الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والتي تؤكد عدم جواز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا، فحسب المادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية “لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا، كما لا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون”.

كما أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان, اعتقال السلطات الإماراتية لثلاثة أطباء مصريين, وتفتيش منازلهم, ومنع أسرهم من السفر, دون معرفة الاتهامات الموجهة إليهم.

وطالبت الشبكة العربية السلطات الإماراتية بالإفراج الفوري عن الأطباء الثلاثة, والسماح لهم بالعودة إلي مصر.

وطالب المركز، السلطات الإماراتية بضرورة الإفراج الفوري عن المعتقلين المصريين، حرصا على العلاقات المشتركة، ومنعا لتفاقم الأزمة وتحولها من أزمة سياسية إلى أزمة شعبية.

عداء متنامي

من جانبه قال ياسر عبد التواب رئيس اللجنة الإعلامية لحزب النور إن أزمة المعتقلين المصريين في الإمارات لها علاقة بالعداء المتنامي داخل بعض الأنظمة – ومنها الإمارات- تجاه التغيير الذي حدث في مصر وباقي بلدان الربيع العربي وخوف تلك الأنظمة من وصول قطار الثورة إليهم.

وأضاف عبد التواب إن تخوفات تلك الأنظمة لا أساس لها لاختلاف الطبيعة بين مصر والإمارات، مؤكدًا أن المصريين المعتقلين لو تم عرضهم على أي قاضٍ فلن يجد مبررًا لحبسهم يومًا واحدًا خاصة وأنه لم يتم توجيه أية تهم إليهم حتى الآن.

وأشار عبد التواب إلى أن دولة الإمارات كانت ملاذًا لكل فلول النظام القديم وما زالت تدافع عنهم بدليل هجوم ضاحي خلفان قائد شرطه دبي المستمر على مصر ورئيسها المنتخب بعد ثوره 25 يناير العظيمة.

وناشد عبد التواب وزارة الخارجية المصرية والرئيس محمد مرسي باتخاذ كافه الإجراءات والوسائل الدبلوماسية والقانونية لاستعاده حقوق المعتقلين المصريين والإفراج عنهم في أقرب وقت. مستنكرًا إهانة المصريين في النظام الجديد الذي يسعى لتحقيق الكرامة والحرية للمصريين جميعا داخل مصر وخارجها.

خيارات تصعيدية

ومن المقرر أن يتم اليوم الثلاثاء تنظيم وقفة احتجاجية أمام سفارة الإمارات بالقاهرة ، تنديدا باعتقال الأطباء الثلاثة بالإمارات، يشارك فيها كل من أهالي المعتقلين وأسرهم وعلى رأسهم زوجة الدكتور محمد شهدة الأستاذ المساعد بكلية طب المنصورة وأولاد الدكتور على سنبل.

وقال الدكتور محمد عبد الحميد عضو لجنة الحريات بنقابة الأطباء، إن عددا من أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب بجامعة المنصورة سيشاركون في الوقفة.

وأكد عضو اللجنة أنه سيتم تنظيم الوقفة الاحتجاجية، أمام سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالقاهرة، ظهر اليوم ، احتجاجا على احتجاز 3 من الأطباء المصريين بالإمارات، دون توجيه أي تهم له من جانب السلطات الإماراتية، مضيفا أن كافة الخيارات التصعيدية متاحة أمام الأطباء، لاسترجاع حقوق زملائهم، والإفراج عنهم في أسرع وقت، ولكن سيتم الإعلان عنها في حينها.

تابعون للإخوان

وأعلن مصدر مطلع بالإمارات أن من قامت السلطات الأمنية بالقبض عليهم هم خلية تضم أكثر من عشرة أشخاص من قيادة جماعة الإخوان المسلمين المصرية على أرض الدولة.

ونقلت صحيفة “الخليج” الإماراتية عن المصدر قوله ان التحريات والمتابعة لفترات تجاوزت السنوات لقيادات وعناصر الجماعة، أكدت قيامهم بإدارة تنظيم على أرض الدولة يتمتع بهيكلة تنظيمية ومنهجية عمل منظمة، وكان أعضاؤه يعقدون اجتماعات سرية في مختلف مناطق الدولة، فيما يطلق عليه تنظيمياً “المكاتب الإدارية”، ويقومون بتجنيد أبناء الجالية المصرية في الإمارات للانضمام إلى صفوفهم، كما أنهم أسسوا شركات وواجهات تدعم الجماعة على أرض الدولة، وجمعوا أموالاً طائلة وحولوها إلى الجماعة الأم في مصر بطرق غير مشروعة، كما كشفت المتابعة تورط قيادات وعناصر الجماعة في عمليات جمع معلومات سرية حول أسرار الدفاع عن الدولة.

من ناحية أخرى، أكد المصدر وجود علاقات وثيقة بين جماعة الإخوان المسلمين المصرية وقيادات التنظيم السري في الإمارات المنظورة قضيته في نيابة أمن الدولة، حيث كان هناك تنسيق مستمر بين الطرفين، ولقاءات سرية، ونقل للرسائل والمعلومات بين جماعة الإخوان المسلمين في مصر وقيادة التنظيم السري، وقدمت جماعة الإخوان المسلمين المصرية في الإمارات العديد من الدورات والمحاضرات لأعضاء التنظيم السري حول الانتخابات وطرق تغيير أنظمة الحكم في الدول العربية.

بداية الاعتقالات

وتعود بداية حملة الاعتقالات للمصريين بالإمارات  إلى 21 نوفمبر الماضي، عندما تم توقيف “الدكتور صالح فرج ضيف الله” حاصل على دكتوراه في التنمية البشرية، ويعمل بإمارة دبي بنك دبي الإسلامي مدير إدارة الرقابة والتدقيق الشرعي، منذ أكثر من 30 سنة، ويبلغ من العمر 54 عاما، وفى 30 من الشهر ذاته، اعتقل مصريين آخرين هم، عبد الله محمد العربي (موجه) مشرف عام التربية الإسلامية بمدارس الأهلية الخيرية بدبي، وإمام وخطيب مسجد المطار منذ 25 سنة، ويبلغ من العمر 52 عاما، ومحمد محمود على شهدة “دكتوراه في الطب النفسي، واستشاري أمراض نفسية مستشفى راشد بدبى” منذ 2004، وأستاذ مساعد الطب النفسي جامعة المنصورة (يبلغ من العمر 47 عاما).

كما تم اعتقال مدحت العاجز دكتوراه في الكيمياء مدرس بكلية الصيدلة جامعة عجمان، إمارة عجمان، يعمل بالإمارات منذ أكثر من 10 سنوات (يبلغ من العمر 40 عاما)، وفى 13 ديسمبر تم اعتقال إبراهيم عبد العزيز إبراهيم أحمد (ماجستير هندسة اتصالات) يعمل مهندس اتصالات بـ “جاسكو أبوظبى” منذ ما يزيد عن 30 سنة ويبلغ من العمر 64 عاما، وفى اليوم ذاته اعتقل عبد الله محمد إبراهيم زعزع ويعمل أخصائي أسنان، ويملك عيادة خاصة لطب الأسنان بـ “أم القوين”، وهو يعمل بالإمارات منذ أكثر من 25 سنة (ويبلغ من العمر 50 عاما)، وصلاح رزق المشد مهندس إلكتروميكانيك ببلدية دبي يعمل بالإمارات منذ أكثر من 25 سنة (يبلغ من العمر 50 عاما)، بينما منع أحمد طه مدرس رياضيات بإمارة عجمان يعمل في مجال التدريس بالإمارات منذ أكثر من 25 سنة (يبلغ من العمر 52 سنة) من السفر في 13 ديسمبر من مطار دبي، قبل أن يتم سحب جواز السفر بالمطار في 19 من الشهر ذاته.

كما تضم قائمة المعتقلين الصحفي أحمد لبيب جعفر، دكتوراه في الإعلام ويعمل مديرا لمركز البحار السبع للاستشارات والتدريب صحفي حر، ويعمل بالإمارات منذ أكثر من 20 سنة، ويبلغ من العمر 50 سنة، وقد تم اعتقاله من منزله مساء السبت في 15 ديسمبر، وتضم القائمة أيضا مراد محمد حامد وهو صاحب شركة الفاتح للإنشاءات ويعمل بالإمارات منذ أكثر من 14 سنة في مجال التشييد، ويبلغ من العمر 50 عاما، وقد اعتقل فى 19 ديسمبر، بالإضافة إلى الدكتور على أحمد سنبل طبيب أخصائي باطني يعمل بوزارة الصحة مركز الاتحاد الصحي بالجميره بدبي منذ 29 سنة “يبلغ من العمر 63 سنة” ، حيث تم منعه من السفر قبل أن يتم اعتقاله من منزله في وقت لاحق.

التآمر ضد مرسى

من ناحية أخرى نفى عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات من قبل ما بثته وسائل إعلام مصرية حول اتهام بلاده بالتآمر ضد الرئيس المصري محمد مرسي، معتبرًا إياها “افتراءات” و”ادعاءات باطلة”.

جاء هذا خلال لقاء جمعه بالسفير المصري لدى بلاده تامر منصور مساء الإثنين، بناء على طلب من وزير خارجية الإمارات.

ووصف آل نهيان هذه المزاعم بأنها “ادعاءات باطلة تهدف للإساءة لمصالح البلدين والعلاقات التاريخية المميزة بينهما”.

وأعرب عن استنكاره لمثل تلك الادعاءات، وحث منصور على “ضرورة متابعة الحكومة المصرية لهذه الافتراءات التي لا تخدم العلاقة الأخوية بين البلدين الشقيقين”.

وأعرب آل نهيان عن تمنياته للحكومة المصرية بالنجاح في مهامها، معتبرًا أن العلاقات بين البلدين إستراتيجية وتقوم على أرضية صلبة، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية.

ونشرت وسائل إعلام مصرية مؤخراً تصريحات منسوبة لشخص يُدعى محمد مسعد ياقوت العضو بجماعة الإخوان المسلمين في مصر، قال فيها إن “هناك مخططًا تقوم به خلية خليجية لإسقاط الشرعية، وعزل الرئيس المصري عن سدة الحكم”.

وقال إنه “حصل على معلومات بشأن المخطط من خلال تسريبات من داخل المخابرات الإماراتية”، مشيرًا إلى أن “القائد العام لشرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان، من بين المتورطين في المخطط، إضافة إلى عدد من قيادات المعارضة المصرية”.

وسبق أن اتهم وزير الخارجية الإماراتي جماعة الإخوان المسلمين في أكتوبر/ تشرين أول الماضي بالعمل على “اختراق هيبة الدول وسيادتها وقوانينها”، مضيفاً “إن فكر الجماعة لا يؤمن بالدولة الوطنية، ولا بسيادة الدول”، وهو ما نفته الجماعة على لسان القيادي بها عصام العريان.

ودعا بن زايد دول الخليج إلى التعاون لمنع جماعة الإخوان المسلمين من “التآمر لتقويض الحكومات في المنطقة”، قائلاً “هناك إشكالية عند الدول في حالة وجود تنظيم يعتقد أن هناك هيبة ومكانة وقدرة لدى جهات معينة يمكنها أن تخترق السيادة”.

—————

نقلاً عن محيط 

-- وفاء بسيوني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*