الجمعة , 2 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » أهلا بإخواننا المصريين في الإمارات، ولا مكان لأخوان مصر بيننا

أهلا بإخواننا المصريين في الإمارات، ولا مكان لأخوان مصر بيننا

يريد غزلان أن يفهمنا أن الأعضاء الموقوفين من التنظيم من المصريين هم بالفعل أعضاء ولكنهم يضعون عضويتهم في ثلاجة لدى وصولهم دولة الإمارات والعمل فيها لسنوات، ثم يفتحون باب الثلاجة ويسخنون العضوية قبل سفرهم في إجازة إلى مصر. هل هذا معقول؟

أكد محمود غزلان المتحدث الرسمي باسم جماعة “الإخوان المسلمين” في مصر – في حين أراد النفي – تهمة انتماء أعضاء الخلية الأخوانية التي تم اعتقالها في الإمارات إلى التنظيم. قال لـ “بوابة الأهرام” أنهم فعلا أعضاء في التنظيم ولكنهم في الإمارات للعمل وحسب.

سقطة غزلان اللسانية هذه، والتي حاول التغطية عليها بوضع حجة العمل لا تستقيم أيضا مع ما أوردته البوابة عن أن أبناء بعض الموقوفين أنكروا انتماء أبائهم للتنظيم. (هذا الرابط للاعتراف الرسمي لغزلان وإنكار الأبناء)

التناقضات في التصريحات لا تترك مجالا للشك في طبيعة انتماءات الموقوفين من أعضاء الخلية. بقية الصورة ننتظر من أجهزة الأمن الإماراتية أن تستكملها بالحقائق والبراهين.

سذاجة الطرح الذي جاء به الناطق الرسمي للجماعة القائم على أن القضية تصفية حسابات بين رئيس شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان وحركة الأخوان في مصر، إنما تؤكد محاولة غزلان الاستهانة بعقول الناس. غزلان نفسه كان يرعد ويزبد قبل أسابيع قليلة بالحديث عن قوة تنظيماته وأذرعه الممتدة في الدول.

التنظيم العالمي لحركة الأخوان ليس سرا عسكريا. هذه حقيقة معروفة للجميع لا تحاول الحركة إخفاءها.

ماذا يعني التنظيم العالمي؟ هل يعني أن العالم هو تلك المنطقة المحيطة بالمقطم حيث مقر الحركة؟ لماذا توجد هذه التسمية أصلا إذا لم يكن هناك مثل هذا التنظيم بالفعل على الأرض بصورة شبكة خيطية من الخلايا في عدد من الدول ولعدد من الجنسيات؟

يريد غزلان أن يفهمنا أن الأعضاء الموقوفين من التنظيم من المصريين هم بالفعل أعضاء ولكنهم يضعون عضويتهم في ثلاجة لدى وصولهم دولة الإمارات والعمل فيها لسنوات، ثم يفتحون باب الثلاجة ويسخنون العضوية قبل سفرهم في إجازة إلى مصر. هل هذا معقول؟

أتلفت الآن فأرى العشرات من المصريين ممن يعملون في الإمارات. أتحدث مع بعضهم فأرى ميلا لهذا الرأي أو ذاك. لا أرى في ذلك أي ضير. هم أحرار في شؤون بلادهم. لا أحد يجادل بحقهم هذا.

ولكن أن يكون لقلة منهم أجندة سياسية في بلادي، فأنهم لن يروا من الإماراتيين إلا الصد والتحدي. فأمن الإمارات خط أحمر لا جدال فيه.

العقلاء في مصر، حتى ولو كانوا ينتمون رسميا أو عاطفيا لحركة الأخوان، عليهم أن يدركوا هذه الحقيقة. أهلا بالمصريين ضيوفا على بلدنا. أهلا بهم أخوة يشاركوننا عملنا ويعيشون بيننا معززين مكرمين.

لكن لا أهلا ولا سهلا بمنْ يريد نشر الفتنة والتحريض بحجة الدين والإسلام. هؤلاء نحن لهم ولن يروا منّا إلا ما يسيئهم وهم يتعمدون الإساءة للبلد الذين استقبلهم فاتحا ذراعيه بكل ثقة.

أقول أيضا لمن أخرجهم: عيب عليكم! إذا أعماكم طمعكم في السلطة فأن الناس مبصرة لما تريدون. والإمارات مبصرة وتستطيع التمييز بين المئات من الآلاف من أخوتنا المصريين ممن قدموا لبلدنا للعمل والعيش، وبين قلة وسوس لها شيطان السياسة.

أهلا بإخواننا المصريين بيننا. ولا مكان لأخوان مصر بيننا.

حمد المزروعي

كاتب من الإمارات

————-

نقلاً عن ميدل إيست

-- بقلم: حمد المزروعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*