الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مظاهرات بصنعاء تهيئة للحوار

مظاهرات بصنعاء تهيئة للحوار

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء ومدن أخرى مظاهرات في إطار جمعة سمتها اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية استكمالا للتهيئة للحوار الوطني، في حين تظاهر الآلاف في عدة مدن جنوبية للمطالبة بالانفصال عن الشمال.

ورفع المتظاهرون شعارات تحذر الرئيس عبد ربه منصور هادي من تعيين من وصفوهم بـ”قتلة الثوار” في أي مناصب عسكرية، وطالبوا بمحاكمتهم وبإلغاء قانون الحصانة.

وشدد المتظاهرون على أن إقالة أقارب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من أي مواقع عسكرية شرط للمشاركة في الحوار الوطني المرتقب.

وكان الرئيس هادي قد أصدر عدة قرارات الشهر الماضي تعلقت بإعادة هيكلة للجيش، وترتب عليها إزاحة العميد أحمد نجل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وكذلك يحيى صالح (ابن أخ الرئيس المخلوع) بالإضافة إلى تنحية أخ آخر لصالح من منصب نائب قائد أركان القوات المسلحة.

انفصال الجنوب

من جهة أخرى خرجت مظاهرة في عدن (أكبر مدن الجنوب) عقب صلاة الجمعة، تطالب باستقلال الجنوب، كما كان قبل عام 19990، وهتف المشاركون برحيل ما وصفوه “المحتل الشمالي عن محافظات الجنوب”.

وعبّر المشاركون في المظاهرة التي أطلقوا عليها اسم “جمعة لم الشمل” عن رفضهم المشاركة في الحوار الوطني الذي دعت له السلطات في صنعاء.

وفي مدينة المكلا -مركز محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن- انطلقت مظاهرة مماثلة من مسجد الصفاء، بعد أن قال خطيب الجمعة إن الرئيس الشرعي للجنوب هو علي سالم البيض، وإن ما سمته “حكومة الاحتلال” في صنعاء بالحوار، لا يعنينا كشعب محتل.

يُشار إلى أن البيض هو رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بين عامي 1986 و1990، وقّع على اتفاق الوحدة مع صالح، لتأسيس الجمهورية اليمنية، وذلك في 22 أيار/ مايو 1990.

جمعة القصاص

وفي سياق مواز، خرجت مظاهرة ثالثة تحت اسم “جمعة القصاص” في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة، وجابت المظاهرة شوارع المدينة التي خلت من الوجود العسكري منذ الأسبوع الماضي، إثر مقتل عنصرين من عناصر الحراك الجنوبي على يد مسلحين حكوميين.

يُذكر أن الحراك الجنوبي انطلق في يوليو/ تموز 2007 كحركة تنادي بعودة نحو سبعين ألفاً من الموظفين المدنيين والعسكريين الذين فقدوا مراكزهم إثر حرب اندلعت بين شمال اليمن وجنوبه، وانتهت باجتياح قوات الشمال للجنوب.

وتدرجت مطالب الحراك لتنتهي بالمناداة باستقلال دولة الجنوب التي كانت مستقلة قبل الإعلان عن توحيد شطري اليمن قبل 22 عاما، بعد مفاوضات طويلة وشاقة بين الطرفين.

من جهة أخرى تظاهر العشرات من رجال القبائل المسلحين في بلدة رادع بجنوب البلاد احتجاجا على هجمات بطائرات دون طيار يقولون إنها قتلت مدنيين أبرياء، وذلك بعد يوم واحد من مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل يشتبه بأنهم على صلة بتنظيم القاعدة، في هجوم بطائرة دون طيار على بلدة رداع في خامس هجوم من نوعه بالمنطقة خلال عشرة أيام.

وقال أحد رجال القبائل المشاركين في اعتصام أمام مبنى حكومي في رادع لرويترز إن سبعة مدنيين على الأقل قتلوا في الغارت التي وقعت الآونة الاخيرة، مضيفا أنه إذا لم تمنع السلطات الهجمات الأميركية فسوف تحتل المؤسسات الحكومية في البلدة.

المصدر:الجزيرة 

-- رأي الجزيرة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*