الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » كينيا:مراكز الإغاثة تعود لكيسمايو

كينيا:مراكز الإغاثة تعود لكيسمايو

فتحت هيئات صومالية بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة مراكز لإغاثة النازحين بمدينة كيسمايو جنوبي الصومال التي تعيش أزمة غذائية حادة بعد أشهر من سيطرة القوات الحكومية والقوات الكينية على المدينة من أيدي حركة الشباب المجاهدين التي كانت قد حظرت وكالات الإغاثة الأجنبية.

وتجيء هذه الخطوة لمواجهة النقص الحاد في المواد الغذائية بالمدينة، حيث أكد أحدث تقرير صدر من الأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول الماضي أن أكثر من مليوني شخص معرضون للمجاعة في جنوب الصومال عموما، ويتراوح عدد سكان كيسمايو بين 160 ألفا و200 ألف نسمة، أغلبهم من الأسر الكادحة.

وقال رئيس هيئة إيمان للإغاثة والتنمية عبد المالك عبد الله إبراهيم إن هيئته فتحت مركزا لتغذية الأسر الأكثر فقرا في كيسمايو، أسوة بهيئات محلية أخرى، وهي جميعا مرتبطة مع برنامج الغذاء العالمي.

وتقدم هذه المراكز منذ انطلاق المشروع أواخر الشهر الماضي وجبة غذاء من الأرز يوميا إلى المستفيدين الذين يقدر عددهم بحوالي 5000 شخص.

ويؤدي المشروع عمله بالتعاون مع الإدارة الانتقالية الصومالية في كيسمايو، غير أن المعونات الحالية غير كافية، ولذلك يطلب القائمون على المشروع زيادة المساعدات حتى تستطيع هذه المراكز إنقاذ المدينة من كارثة إنسانية محققة، وفق إبراهيم.

ويبدو واضحا الازدحام الشديد أمام هذه المراكز الذي يتحول أحيانا إلى فوضى والغالبية لا تصلهم إمدادات التغذية الجاهزة.

نسبة ضيئلة

ورحب رئيس لجنة المساعدات الإنسانية والتنمية التابعة للإدارة الانتقالية الصومالية محمد يوسف عمر باستمرار مراكز التغذية في أداء عملها، غير أنه أضاف أن نسبة ضئيلة هي المستفيدة من خدمات المراكز.

وشدد يوسف على ضرورة التحرك العاجل من المجتمع الدولي نحو سكان مناطق جوبا السفلى، وتقديم المواد الغذائية والأدوية لهم.

ويرجع عبد الرزاق حسن عثمان الناشط الصومالي في المجال الإغاثي تأخير وصول المعونات الدولية إلى كيسمايو إلى عاملين، الأول مخاوف أمنية نتيجة سيطرة حركة الشباب المجاهدين على معظم البلدات، والقرى المجاورة لكيسمايو حاضرة ولاية جوبا السفلى، وأشار إلى أن التوتر العسكري لا يزال يخيم على مناطق جوبا عموما، رغم سقوط المدينة التي كانت من أهم معاقل حركة الشباب المجاهدين تحت قبضة قوات التحالف.

أما العامل الثاني وفق عثمان فيتمثل في ارتباط إرسال المعونات الغذائية الدولية إلى كيسمايو، بإعداد تقارير ميدانية أولا لتحديد حجم معاناة المواطنين، ثم إرسال المساعدات الإنسانية بناء على تلك المعلومات.

أما عبد الله آدم،الناشط في منظمات المجتمع المدني فيرجع تأخر وصول المساعدات إلى الخلافات السياسية بين مسؤولي الحكومة الصومالية ومسؤولي الإدارة الانتقالية الصومالية، إضافة إلى ما تبثه وسائل الإعلام عن الأحداث التي شهدتها المدينة وانعدام الأمن فيها.

ويستدل آدم بأن “الإدارة الانتقالية الحالية، وهي إدارة عسكرية وعمرها لا يتجاوز ثلاثة أشهر تقريبا، ولما تستطع بعد فتح قنوات اتصال مع المنظمات الدولية، وهذا ليس لصالح المنكوبين”.

تلاعب

غير أن آدم يرى أن المعونات الحالية التابعة لبرامج الغذاء العالمي مكدسة بالمخازن، والأفضل توزيعها على النازحين مباشرة بدلا من فتح مراكز تغذية.

ورأى أن هناك تلاعبا في المعونات الغذائية وعرضها في الأسواق، وقال إن هذه التقارير ليست سرية بل هي مكشوفة، والتجار يؤكدون أن المعونات الغذائية وجدت طريقها للأسواق بدلا من توزيعها على المحتاجين.

ويشتكي سكان المخيمات من متاعب بخصوص توزيع المواد الغذائية ويفضلون حصولهم عليها قبل طبخها.

وحذرت شبكة أنظمة الإنذار المبكر من المجاعة التابعة للأمم المتحدة من وقوع أزمة غذائية في أجزاء من جنوب الصومال، ولا يزال أكثر من مليوني شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي بسبب التوتر العسكري المستمر، وفق ما جاء في التقرير الصادر من الشبكة في ديسمبر/كانون الأول 2012.

المصدر:الجزيرة

-- عبد الرحمن سهل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*