الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » المغرب ينتخب رئيسا للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن.

المغرب ينتخب رئيسا للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن.

 خطوة مهمة يخطوها المغرب على مستوى الواجهة الدبلوماسية ،حيث تم يوم الجمعة ٤ يناير الجاري ، بالأمم المتحدة، انتخاب سفير المغرب لدى الأمم المتحدة محمد لوليشكي من قبل أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، رئيسا للجنة مكافحة الإرهاب التابعة للمجلس.

وسيحظى المغرب، الذي بدأ السنة الثانية من ولايته كعضو غير دائم في المجلس، برئاسة هذه اللجنة حتى 31 دجنبر 2013.

كما سيترأس لوليشكي مجموعة العمل التابعة للمجلس والمنشأة بموجب القرار 1566، وهي هيئة مكلفة بإصدار توصيات بخصوص اتخاذ تدابير ضد الأفراد والكيانات المشاركة في أو المرتبطة بالأنشطة الإرهابية، فضلا عن تلك التي تشملها قائمة اللجنة من العقوبات ضد تنظيم القاعدة وحركة طالبان. كما يترأس لوليشكي لجنة مجلس الأمن حول غينيا بيساو.

كما تم انتخاب المملكة نائبا لرئيس لجنة مجلس الأمن بشأن جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب باكستان التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن لشهر يناير الجاري.

وتعد اللجان مثل مجموعة العمل، من بين الهيئات الفرعية لمجلس الأمن للأمم المتحدة.

يذكر أن المغرب كان قد انتخب في 21 أكتوبر 2011، في الجولة الأولى وبالأغلبية الساحقة ، عضوا جديدا ضمن الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لمدة عامين. 

فضلا عن هذا فقد تولى المغرب رئاسة مجلس الأمن لمدة شهر خلال ديسمبر الماضي ، واكنت تلك فرصة سانحة للمغرب من أجل إقناع مجلس الأمن ،بتنسيق مع فرنسا ، بدعم قرار التدخل العسكري في شمال مالي الذي اتخذته مجموعة ايكاواس بهدف طرد التنظيمات المتطرفة الموالية لتنظيم القاعدة والتي سيطرت على الإقليم في الثانن من أبريل الماضي وأقامت عليه إمارة إرهابية .

وتعرف وضعية شمال مالي تجاذبا حادا بين المغرب والجزائر  فيما يتعلق بالموقف من التدخل العسكري. فالجزائر تبذل كل جهودها لمنع أي تدخل أجنبي بحجة الخوف من صوملة مالي أو تحويل الجزائر إلى أفغنستان ثانية . لأجل هذا تدعم الجزائر الحوار بين الحركات الأزوادية وبينها وبين حكومة مالي لعزل التنظيمات الإرهابية ، ومن ثم طردها من شمال مالي بالاعتماد على الجيش المالي مدعوما من مقاتلي حركة أنصار الدين والحركة الوطنية لتحرير أزواد.وإلى الآن فشلت الجوائر في محاولاتها فيما التنظيمات الإرهابية تزداد قوة وتوسعا على حسان السيادة المالية على ترابها. 

أما المغرب فله موقف مناقض يتمثل في دعمه القوي للتدخل العسكري في شمال مالي . وقد لعب دورا أساسيا في تمرير قرار مجلس الأمن بدعم التدخل. ولا شك أن انتخاب المغرب رئيسا للجنة مكافحة الإرهاب ستمكنه من سبل إنجاح مخططه الرامي إلى القضاء على خطر الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء. فالمغرب يدرك جيدا الخطر الحقيقي الذي بات يمثله الإؤهاب على دول المنطقة ومعها أوربا بحكم قربها الجغرافي من المنطقة ، فضلا عن التهديد المباشر للمصالح الغربية والأمريكية .وما زاد من إصرار على المغرب ضرورة التدخل العسكري في شمال مالي ، تفكيك مصالحه الأمنية لعدة خلايا  إرهابية مرتبطة بفرع القاعدة بالمغرب الإسلامي وتسعى لتأسيس فروع له بالمغرب واستقطاب وتجنيد مقاتلين للاتحاق بشمال مالي للدفاع عن الإمارة الإرهابية .

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*