الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الدكتور حاكم المطيري ودعوته لربيع خليجي!

الدكتور حاكم المطيري ودعوته لربيع خليجي!

غالبية الشباب الكويتي يغردون كيفما شاءوا دون أن تضيق عليهم الحكومة

في تغريدة للدكتور حاكم المطيري عبر برنامج التواصل الاجتماعي «تويتر» جاء فيها «ما دامت محاكم التفتيش تقام – محاكمة علوان – وأعضاء حسم ومحاكمة الاصلاحيين في الامارات ومحاكمة المغردين في الكويت فالحل الربيع الخليجي» ولا يخفى على أحد ما يقصده الدكتور حاكم بلسان المقال الذي سطره هو حدوث ثورات في دول الخليج العربية كما حدثت في تونس ومصر واليمن والذي تم التعارف عليه اعلاميا وسياسيا بثورات الربيع العربي. 

فالدكتور حاكم للأسف محاضر في كلية الشريعة الذي من المفترض معه ان يحث الناس على التمسك بالسنة المطهرة ومنهج الصحابة رضي الله عنهم والسلف الصالح ممن تبعهم بإحسان الى يوم الدين وليس يحثهم على ثورات نرى نتائجها حاليا في البلدان الأخرى من انهيار للاقتصاد وعدم استقرار وضياع للأمن بعد ان سفكت دماء مسلمة بغير حق ثم تسلق الأحزاب الدينية على ظهور شباب هذه الثورات واختطاف السلطة منهم. 

فهو للأسف شبه تطبيق القانون على من يخالفه بمحاكم التفتيش ونحن نعلم ما هي محاكم التفتيش التي انتشرت في القرون الوسطى من قبل الكنيسة لتحاكم كل من يخالف رأيها ولا يدفع الضرائب المفروضة عليه كما تقوم ببيع صكوك الغفران وهنا نسأله هل أنظمتنا الحاكمة في دول الخليج العربية وحرصها على تطبيق القانون وضبط الأمن تشابه محاكم التفتيش الكافرة؟

 ان كانت كذلك من وجهة نظرك فهل يعني ذلك ان أنظمتنا كافرة؟ فان كانت كافرة فلماذا تعمل يا دكتور في هذه الأنظمة محاضرا في إحدى جامعاتها وتعينها على كفرها؟ أما اذا لم تكن كافرة من وجهة نظرك فلماذا شبهتها بمحاكم التفتيش؟ 

هل يعني ذلك معارضتك على ما قامت به الحكومات الخليجية من تطبيق القانون بحزم وضبط الأمن أم يعني ذلك تأييدك لمن طبق عليهم القانون وسجنوا؟ ان كان قصدك الأول فنحن نقول لك ان من أسس استقرار البلدان التطبيق الحازم للقانون من أجل حفظ البلاد والقضاء على الفساد ولقد شاهدنا بعض الدول الخليجية ومنها الكويت كيف تساهلت في تطبيق القانون فانتشر الفساد وحاول البعض إثارة القلاقل من مظاهرات وأعمال شغب وتطاول على مسند الإمارة في ظاهرة لم يألفها الشعب الكويتي منذ نشأته قبل أكثر من ثلاثمائة عام. 

أما ان كنت تقصد الثانية فنقول لك ان سليمان العلوان عرف عنه أنه يحمل أفكارا شاذة تجاه الحكام والأنظمة الخليجية المسلمة وتأييده المطلق لما تقوم به جماعة القاعدة التكفيرية من تكفير للحكام وتدمير داخل المملكة العربية السعودية بحجة طرد النصارى والكفار من جزيرة العرب وفتواه بجواز قتل رجال الأمن السعودي اذا حاولوا صدهم كونهم يعتبرون آثمين في التصدي للعمليات الجهادية كما يسميها الارهابيون. 

وقد تم القبض عليه متلبسا بهذا الجرم من خلال محاضراته التي يحاضر فيها لمن يتبع فكره أو غرر به ومع ذلك تمت محاكمته محاكمة عادلة وشهد عليه ما يقارب 15 شاهداً ممن تورطوا في العمليات الارهابية بطريقة مباشرة أو من خلال تقديم المساعدة والتسهيلات للخلايا الارهابية، فكيف إذاً تؤيد من يحث يا دكتور الشريعة على فعل هذه الأعمال الارهابية وزهق الأنفس المسلمة والذمية مخالفا قول الله تعالى في سورة المائدة الآية (32) {مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي اسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ ان كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ} ومخالفا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل «من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وان ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً». رواه البخاري. 

أما بالنسبة لمحاكمة منتسبي جماعة الاخوان في الامارات فان حكومة الامارات لم تقبض عليهم طوال ما يقارب 30 سنة من نشاطهم هناك ولم تضايقهم نهائيا ولكنها قبضت عليهم بعد ان شكلوا خلايا سرية هدفها تغيير نظام الحكم بعد ان نجح الحزب الأم في مصر في الوصول الى السلطة ومن المعروف ان جميع قوانين الدول ومنها الولايات المتحدة الأمريكية المتزعمة للديموقراطية تجرم تشكيل خلايا سرية في أراضيها سواء أكانت تهدف لتغيير أنظمتها أو لتغيير أنظمة أخرى فكيف إذاً تؤيد يا دكتور هؤلاء الخارجين على القانون وتسميهم بالاصلاحيين؟. 

أما محاكمة المغردين في الكويت فنقول ان غالبية الشباب الكويتي له حسابات في برنامج تويتر يغرد فيها كيف يشاء دون ان تضيق عليه الحكومة فلماذا قامت بالقاء القبض على بعض هؤلاء المغردين المعدودين ومحاكمتهم؟ أليس كونهم استخدموا هذه الوسيلة التكنولوجية للتطاول على مسند الامارة؟

 ألم تعلم يا دكتور يا من أؤتمن على أولادنا في الجامعة ان من أصول السنة الصحيحة طاعة ولي الأمر المسلم في غير معصية الله وأن من طاعته عدم التطاول عليه مصدقا لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه، وقال صلى الله عليه وسلم «على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره»؟ كما ان دستور الكويت الذي يطالب المغردين باحترامه أكثر من مرة ينص على ان ذات الأمير مصونة لا تمس. 

وهذا يعني ان من يخالف ذلك يطبق عليه القانون لحفظ هيبة الحكم. أرجو ان تعيد حساباتك يا دكتور وتنظر في أصول السنة بنظرة شرعية تتوافق مع فهم الصحابة رضي الله عنهم والسلف الصالح ثم انظر الى حال دول الخليج العربية من عيش آمن تتمتع فيه أنت شخصيا قبل ان تنادي بربيع خليجي لأننا ولله الحمد نعيش في ربيع منذ ان من الله علينا في جزيرة العرب بمهبط وحيه واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ونتقلب في نعمه الكثيرة الظاهرة والباطنة وأهمها الأمن والأمان مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم «من أمن في سربه وملك قوت يومه، وعوفي في جسده فقد حيزت له الدنيا» وان كنت غير مقتنع، فلماذا لا تذهب الى دول الربيع العربي وتتمتع بربيع ثوراتها.

حمد سالم المري

hmrri@alwatan.com.kw

@al_sahafi1

—————

نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

-- حمد سالم المري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*