الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » الغنوشي: النسخة التونسيّة من الترابي!

الغنوشي: النسخة التونسيّة من الترابي!

من ذا الذي يُمكنهُ أن يُماري في أنّ «الغنوشي» قد قبض قبضةً مِن أثرِ «التُّرابيِّ» فنبذها على نفسهِ ليكونَ: «تُرابيّاً» آخر وكذلك سوّلت له نفسُه؟!

ولئن لم يكن ثمّة من يُماري في ذلك فإنّ الفروق فيما بينهما تكادُ أنْ تُعلن في أمرِ تفوّقها الانحياز جملةً وتفصيلاً إلى «الترابي» بما في ذلك خاصيّةُ الضحكِ تلك التي لم تغادرهُ حتى وإن كانَ ثاوياً في سَجنهِ!

لم آتِ ببدْعٍ من القولِ ذلك أنّ «راشداً» نفسَهُ لا يفتأُ يذكرُ «الترابيَّ» -قبلَ أن يكونَ حرضاً- في كلِّ محفلٍ سابقاً اسمَ هذا الأخير بلقبِ «أستاذنا/ وشيخي»!

ومن هُنا أُعاود القول بأنّهُ لن تكونَ «تونس» الجديدةِ بفعلِ التلميذِ النجيب «الغنّوشي» وصهرهِ إلا: «سودان آخر» إذ ما ثمَّ من فرقٍ يكاد أن يُذكرَ سِوى فرقٍ طفيفٍ يُعزى إلى: اللّونِ والزّي! وآيةُ ذلك: حالاتُ الإرباكِ والتخبّطِ تلك التي باتَت تعتورُ مشغولاتِ «الحكومة النهضاوية» حتى صارت عنواناً بها تُعرف! وتشي بخرابٍ يعيد لنا ذكر: «البصرة»! ولعلّ فيما بين: «الجبالي» وشيخه: «الغنوشي» مِن مقدماتِ خصومةٍ ما ينذرُ بمستقبلٍ سودانيّ ثانٍ وهو آتٍ لا محالة مِن على صهوةِ خيولِ «النهضةِ» إذا ما ظلّ الفرسانُ هم هم!

ودونكم شأن الفلتاتِ التي تأبى إلا أنْ تظهرَ أثناءِ تصريحاتِ «المنصف المرزوقي» وهي تنمُّ عن قلقٍ شعر معه «المرزوقيُّ» أخيراً بأنه قد تورّط!

وبأيّة حالٍ؛ فإنّه ما مِن شخصيّةٍ «شرعيّة/ دينيّةِ» تدنّست بلموثاتِ «السياسي» ولعبت كلّ أدوارهِ مخلصةً بذلك العمل للحزب/ الحركة (أو للأيديولوجيا بمفهومها الأوسع) إلا وانتهى بها الأمرُ إلى الخذلان وطاولتها بالتّالي لعنةُ التاريخِ والناسِ أجمعين.

———-

نقلاً عن الشرق 

-- خالد السيف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*