الإثنين , 5 ديسمبر 2016

الربيع العراقي يشرق

أهلنا في العراق طفح الكيل بهم فخرجوا للشوارع معلنين عن بداية الربيع العراقي، وهذه خطوة كبيرة ومركزية في الانتفاض ضد المشروع الصفوي الذي ترعاه وتباركه إيران.

هذه الانتفاضة كانت ضرورية، فقد أصبحت الأوضاع في العراق على درجة عالية من السوء بحيث لم يعد هناك مجال للصبر. فحكومة نوري المالكي التي جاءت على ظهر الدبابة الأمريكية بدعوى إحلال الديمقراطية في العراق، إنما جاءت بأبشع أنواع الطغيان الطائفي الذي لم يعرفه العراق في زمن صدام حسين. فصدام كان عادلاً في توزيع القمع على الجميع، ولم يكن طائفياً بالطريقة التي رآها العراقيون في زمن «الديمقراطي نوري».

لقد كانت صرخات المعتقلين والمعتقلات في سجون المالكي هي السبب في توقد هذه الشرارة وخروج الناس للشوارع، فهذه الصرخات قد وصلت لأهالي المساجين مبلغة إياهم عن شناعة التعذيب واغتصاب النساء في السجون، وما يوحي به هذا من أحقاد سوداء لدى المالكي وعصابته مهما حاول أن يلبس جلد البراءة أو أن يتحدث عن الوطنية.

منذ سنوات صرح نوري المالكي بأنه ليس رجل أمريكا في العراق، ونحن لا اعتراض لدينا على هذه الجملة، فهو رجل إيران في العراق لا أمريكا، وإن كانوا في النهاية حلفاء بمخطط واحد. لكن الجديد أن انتفاضة العراقيين المتزامنة من قرب نهاية نظام بشار الأسد سيكون لها دور كبير في تفكيك أذرعة السرطان الفارسي عن المنطقة العربية، وسيكون من شأنه إعادة الأمور إلى نصابها بحيث يحكم العراقيون الأحرار وطنهم بعد إزالة نظام المالكي الذي لم يصبح في منصبه هذا إلا بعد السفر لإيران وأخذ مباركة الملالي هناك.

جلوس نوري المالكي على كرسي رئيس الوزراء كان خطأً منذ البداية، إذ كيف تكون رأس دولة وولاءك لدولة أخرى، بل إن عينك تدور في فلك هذه الدولة المجاورة لا تفارقها، وتنفذ ما تأمرك به بحرفية الاستعباد.

لقد كان تعيينه خطأً، وهذا الخطأ قد آن أوان تغييره على يد أحرار العراق، ولا شك أن هذه المهمة لن تكون سهلة، لكنها مهمة غالية جديرة بالتضحية.

———

-- خالد الغنامي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*