الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » لقاء المصالحة الفلسطينية بالرباط يصدر إعلانه .

لقاء المصالحة الفلسطينية بالرباط يصدر إعلانه .

بمبادرة من حزب الأصالة والمعاصرة ، عقدت الفصائل الفلسطينية ، من 13 يناير الجاري إلى 15 من ،  لقاء بالرباط للمصالحة وإعادة اللحمة للوحدة الفلسطينية التي مزقها الخلاف بين حركة حماس التي استقلت بقطاع غزة وتمردت على السلطة الفلسطينية ، وبين حركة فتح التي تسير الضفة الغربية . وتأتي هذه المبادرة من الحزب في إطار ما يسمى بالدبلوماسية الموازية ، خصوصا بعد فشل المحاولات السابقة التي قامت بها مصر ، خصوصا على عهد حسني مبارك . وأصدر المجتمعون “إعلان الرباط” الذي دعا  الملك محمد السادس إلى “حشد الدعم والتأييد لشعبنا وقضيتنا، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في تماديه واستمراره في تهويد القدس وإقامة المزيد من المستوطنات في عاصمتنا الأبدية” . 

كما التمست الفصائل الفلسطينية خاصة “فتح”و”حماس” من الملك “حشد الدعم العربي والدولي من أجل القيام بكل ما يترتب من التزامات لتعزيز المصالحة ماديا ومعنويا وفنيا وعلى كل المستويات، وتوظيف تجارب المغرب الرائدة، ولاسيما تجربته في مجال تطبيق العدالة الانتقالية، لإنجاح المصالحة المجتمعية الفلسطينية، ودعم الصندوق الوطني لتعويض ضحايا الانقسام”.

وإذا ما نجحت هذه الخطوة في لم شمل الفلسطينيين ، فأنها ستكون مساهمة عملية في إرجاع الدفء العربي إلى البيت الفلسطيني خصوصا لما حاولت حركة حماس الارتماء في أحضان إيران والتحول إلى أداة تحقق بها إيران مآربها التخريبية للجسم العربي . فلا شك أن حماس أدرك أن الرهان على حلف إيران ـ سوريا ـ حزب الله لدعم المقاومة والصمود في وجه المخططات الإسرائيلية ، بات رهانا خاسرا . والدليل هو أن حماس غادرت سوريا ولم تتورط في الصراع الداخلي ، لتبحث لها عن الحضن العربي الداعم والدافئ . فما جنته حماس من ارتباطها بإيران وانخراطها في خدمة مشروعها التوسعي بالمنطقة ليس سوى الدمار والخراب والحصار والتشريد . وهو نفس ما جناه حزب الله على لبنان الذي دُمرت بنيته الأساسية بفعل العدوان الإسرائيلي  . لكن أحداث سوريا أظهرت إيران على حقيقتها وعرّت عن مخططاتها في المنطقة . وما على حماس إلا اغتنام فرصة المصالحة مع حركة فتح لمواجهة المخططات الإسرائيلية خاصة بعد المكاسب الدبلوماسية التي حققها الرئيس الفلسطيني محمود عباس المتمثلة في قبول فلسطين كدولة ملاحظ في الأمم المتحدة . ومن أجل استثمار هذه المكاسب يقتضي الوضع تجاوز الانقسام الفلسطيني الداخلي وتوحيد الرؤية والموقف والنضال . ذلك أن التمزق الفلسطيني لن يفيد القضية الأم ، بل هو أكبر ضرر لها .    

وفيما يلي نص الإعلان :

بسم الله الرحمن الرحيم

إعلان الرباط للقاء الفصائل الفلسطينية بالمغرب

“فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم”

بدعوة كريمة مقدمة من حزب الأصالة والمعاصرة في المملكة المغربية لرعاية لقاء فلسطيني يضم أطياف العمل السياسي الفلسطيني لمناقشة أوضاع القضية بجوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعمل وبذل الجهود من أجل مساندة الشعب الفلسطيني وفك الحصار الظالم الذي تفرضه دولة الاحتلال، ومساندة الجهود الخيرة من أجل إنهاء الانقسام وحشد التأييد العربي والإسلامي والدولي لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعلى مدار جلسات النقاش التي امتدت منذ 13 يناير حتى 15 يناير نؤكد على ما يلي:

أولا: نتقدم بالشكر الجزيل للمملكة المغربية على رأسها جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس حفظه الله، الذي تولى هذه المهمة السامية امتدادا لجهود والده المرحوم الملك الحسن الثاني رحمه الله، سائلين المولى عز وجل أن يرعى بعنايته المملكة المغربية ويجعلها مفتاحا للخير وتحرير القدس والمقدسات.

ثانيا: نخص بالشكر الإخوة في حزب الأصالة والمعاصرة وعلى رأسهم الأمين العام السيد مصطفى بكوري على رعايتهم لهذا اللقاء وعلى حسن الاستقبال والضيافة وعلى اهتمامهم بالقضية الفلسطينية. 

كما نتوجه لنائب الأمين العام والمناضل الكبير الأخ إلياس العماري بتحية كبيرة وتقدير عظيم على جهوده الحثيثة لإنجاح هذا اللقاء ومعه باقي الإخوة وقيادات وكوادر الحزب. 

ثالثا: إن اجتماعاتنا هذه تأتي في إطار التأكيد على أن رعاية الشقيقة الكبرى جمهورية مصر العربية للمصالحة الفلسطينية ـ – الفلسطينية، وإنهاء الانقسام لا بديل عنه وأن نجاحها في إنجاز اتفاقية القاهرة في مايو 2011م، وما تبعه من إجراءات مكملة في القاهرة والدوحة، وبخاصة البيان الذي صدر عن اللقاء الذي عقد في 9 يناير 2013 في القاهرة، تشكل المرجعية الأساسية للمصالحة. وأن الجهود الأخرى التي تبذل تأتي في سياق تعزيز جهود الإخوة في مصر. 

ومن هنا نتوجه بالشكر للشقيقة مصر ولرئيسها الدكتور محمد مرسي على رعايتهم الحميدة لإنجاز اتفاقية المصالحة. 

رابعا: إن الانقسام الفلسطيني خلف الكثير من الأوجاع والتبعات السلبية في النسيج الاجتماعي والوطني الفلسطيني مما يجعل الاستحقاقات للمصالحة كبيرة يعجز عنها الفلسطينيون وحدهم في ظل الحصار والضغط، الأمر الذي يفرض على الأمة العربية المساهمة الفاعلة لحل كل القضايا المترتبة على الانقسام لتطبيب الجراحات ومواساة العائلات، في إطار المصالحة المجتمعية. 

خامسا: إننا نتطلع باهتمام لدور المملكة المغربية الشقيقة ولجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، من أجل حشد الدعم والتأييد لشعبنا وقضيتنا، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في تماديه واستمراره في تهويد القدس وإقامة المزيد من المستوطنات في عاصمتنا الأبدية. 

ونلتمس من جلالته حشد الدعم العربي والدولي من أجل القيام بكل ما يترتب من التزامات لتعزيز المصالحة ماديا ومعنويا وفنيا وعلى كل المستويات، وتوظيف تجارب المغرب الرائدة، ولاسيما تجربته في مجال تطبيق العدالة الانتقالية، لإنجاح المصالحة المجتمعية الفلسطينية، ودعم الصندوق الوطني لتعويض ضحايا الانقسام. 

سادسا: إن الأجواء التي سادت في الضفة وغزة بعد الانتصارات الميدانية المتمثلة في الصمود الأسطوري لشعبنا ومقاومته في وجه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والإنجاز السياسي الكبير في الأمم المتحدة ونيلنا عضوية دولة فلسطين مراقب بين الأمم، تشكل أرضية جيدة وأجواء مناسبة توجب الإسراع في دفع عجلة المصالحة بكل ملفاتها، والأمل معقود على المملكة المغربية بأن تساهم في دور فعال في هذا الميدان. 

تحية لشهداء شعبنا الأبرار

والحرية لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال

والشفاء العاجل لجرحانا الأبطال

ومعا وسويا نحو تطهير الأرض والمقدسات من دنس الاحتلال وتحرير الأسرى

وعودة اللاجئين وتقرير المصير

بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس

عاشت الأخوة المغربية الفلسطينية

الرباط في 15 يناير 2013

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*