السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مالي : جِزْيَةُ النفط

مالي : جِزْيَةُ النفط

السُذّجُ فقط يصدقون أن الدول العظمى تتدخل لحماية الآخرين، مُتَناسين تدخلات أمريكا بأفغانستان و العراق، و تدخل الأطلسي في ليبيا، و إحجام الجميع عن وضع سوريا رغم عامين على مذابحها. 

و العقلاء من يدركون أن الكبار لا يتدخلون إلا لمصالحهم الذاتية و سيُضحون يوماً ما بمصالح النظام أو الوطن الذي دخلوه إن لم يَنْصع لرغباتهم. 

إنه إستعمار جديد. يتخذ عناوين جديدة (محاربة الإرهاب – ضربات إستباقية – إجابة طلب النظام – منع التشدد..إلخ).

كلها و غيرها عناوين زائفة لحقيقة واحدة، هي أن الثروات التي يحتاجها الشرق و الغرب موجودة بالعالم الثالث و هذه وسيلة إستيلاء عليها و إنهاك دولها و إضعاف أنظمتها و زرع ثارات جديدة و إقتتالٍ داخلي لا ينتهي أبداً، ليظل مستعمر الأمس فارس اليوم و سيد الغد. 

في هذا الإطار، لا سواه، نفهم دوافع تدخل فرنسا العسكري المفاجئ في مالي، لتضع أساساً أرضياً قوياً لتواجدها و حلفاءِ الأطلسي في غرب افريقيا حيث تكشفت ثروات نفط و غاز هائلة إضافةً لليورانيوم المجاور في النيجر. 

حقيقة واضحة. 

 Twitter:@mmshibani

-- محمد معروف الشيباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*