الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » "الشباب" تروي تفاصيل العملية الفرنسية

"الشباب" تروي تفاصيل العملية الفرنسية

قال الناطق العسكري باسم حركة “الشباب المجاهدين” الصومالية عبد العزيز أبو مصعب إن مقاتليهم جاهزون لمواجهة أي قوة معادية “مهما كان عتادها وسلاحها وتدريبها”، في إشارة إلى العملية الفرنسية الذي فشلت في تحرير رهينة فرنسي محتجز لدى الحركة منذ يوليو/تموز عام 2009، والذي أعلنت الحركة أنها أعدمته اليوم الخميس.

وعن طبيعة العملية العسكرية الفرنسية التي جرت قبل خمسة أيام، قال أبو مصعب للجزيرة نت “تمت عملية إنزال للقوات الفرنسية الخاصة على مسافة خمسة كيلومترات من مدينة بولومرير بولاية شبيلي السفلى، ثم تحركت مشيا بالأقدام نحو البيت المستهدف”، مشيرا إلى أن الرهينة لم يكن موجودا بالموقع الذي داهمته القوات الفرنسية.

وأضاف أن القتال اندلع فور وصول القوات الفرنسية إلى داخل المنزل في تمام الساعة الثانية منتصف الليل بالتوقيت المحلي، موضحا أن ما لا يقل عن 80 من القوات الخاصة شاركت في الهجوم بمسانده خمس طائرات مروحيات حربية.

وأشار أبو مصعب إلى أن الاشتباكات دارت بين مقاتلي الحركة والقوات الفرنسية في مسافة لا تتجاوز نصف كيلومتر داخل المدينة. وأكد استخدام القوات الفرنسية أسلحة كاتمة للصوت أثناء القتال.

وأوضح أن القوات المهاجمة انسحبت من ميدان المعركة بعد 45 دقيقة من المواجهات المسلحة التي وصفها بالعنيفة، لكنه أكد أن الطائرات الحربية واصلت قصفها الموقع المستهدف والمدينة بصفة عامة، حتى الساعة الخامسة صباحا.

وأضاف الناطق باسم الحركة “كانت قواتنا يقظة ولم تكن نائمة كما ظن الفرنسيون، بل كانت جاهزة وتم إفشال الهجوم الفرنسي برغم إعدادهم العملية لعدة شهور”.

خسائر

وعلى صعيد الخسائر الناجمة عن العملية العسكرية، نفى أبو مصعب الرواية الفرنسية القائلة بمقتل 17 مقاتلا من الحركة، إلا أنه اعترف بمقتل اثنين من عناصر الحركة وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.

وأفاد بارتكاب القوات الفرنسية “مجزرة” بحق سكان المدينة حيث لقي تسعة مدنيين مصرعهم، وأصيب عدد آخر بجروح، إضافة إلى أضرار مادية لحقت في بيوتهم.

من جهته رأى المتابع للشؤون العسكرية محمود أحمد حسن، أن تعثر الهجوم العسكري الفرنسي في الصومال يكشف قوة الجهاز الأمني التابع للحركة لا سيما المسؤول عن حماية الرهينة، إلا أنه لم يخف خطورة التكنولوجيا العصرية المستخدمة لأغراض التجسس على الشباب المجاهدين، الأمر الذي يجبر قيادات الحركة على اتخاذ تدابير أمنية أكثر صرامة حيال وسائل التجسس المبتكرة حديثا.

وأضاف حسن “رغم انسحاب الحركة من مدن إستراتيجية لصالح القوات الصومالية المدعومة من قوات حفظ السلام الأفريقية والإثيوبية خلال العامين الماضيين، إلا أنها لا تزال متماسكة على الأرض”.

ووفق رأي حسن فإن فشل الهجوم الفرنسي في مدينة بولومرير الصومالية، قد تعقبه عمليات عسكرية فرنسية، ولو كانت محدودة، انتقاما من الشباب المجاهدين.

تهديد

من جانبه توعد أبو مصعب القوات الفرنسية بأن تكون الأراضي الصومالية مقبرة لها، محذرا فرنسا بأنها تواجه قوات نظامية مدربة، ومتمرسة في كافة أساليب القتال البرية.

وسخر الناطق باسم الشباب المجاهدين مما تنشره وسائل الإعلام الغربية عن مقاتلي الحركة بأن قواهم قد خارت، واصفا تلك الأنباء بأنها كاذبة. وتساءل “لماذا هربت القوات الفرنسية من ساحة المعركة بعد أن تحولت قوتها إلى ما بين قتيل وجريح؟ (..) ليعلم الفرنسيون أن قواتنا تمتلك مهارات قتالية”.

وتابع قائلا “لا يشكل الهجوم الفرنسي أي تهديد عسكري، ولا أمني علينا، فنحن نعيش في وطننا وبين أهلينا والعمليات القتالية أصبحت جزءا من حياتنا اليومية”.

ودعا أبو مصعب فرنسا إلى وقف عملياتها العسكرية في الصومال “وإلا فإن مصير جنودها سيكون مجهولا لحظة وصولهم إلى الأراضي الصومالية”، وطالبها بإعادة النظر في موقفها حيال حركة الشباب المجاهدين “التي لن تكون لقمة سائغة بل ستكون شوكة في حلقها”.

وذكر أن فرنسا “فتحت أبواب الجحيم عليها وعلى شعبها، كما أنها هي التي تتحمل مسؤولية نتائج هجومها العسكري الفاشل”.

ويشار إلى أن عميل أجهزة الاستخبارات الخارجية الفرنسية المعروف باسم دني أليكس -ويرجح أن يكون هذا اسما مستعارا له في إطار عمله- خطف في يوليو/تموز 2009 في العاصمة مقديشو، حيث كان يتولى رسميا مهمة تدريب عناصر من الشرطة والحرس الرئاسي الصومالي.

وأعلنت حركة الشباب المجاهدين أنها أعدمته اليوم الخميس، وأن وثائق سمعية وبصرية لعملية الإعدام ستنشر في وقت تقرره الحركة.

المصدر:الجزيرة نت

-- عبد الرحمن سهل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*