السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » جهاز أمني بعقيدة جديدة في ليبيا

جهاز أمني بعقيدة جديدة في ليبيا

لمواجهة نقص المعلومات الأمنية لدى السلطات الليبية، شكلت وزارة الداخلية لجنة لإعداد تصور بشأن إنشاء جهاز أمني جديد هو المباحث العامة لتقديم المعلومات الدقيقة. ومن المتوقع أن تسلم اللجنة خلاصة جهودها من المشاورات والنقاشات إلى وزارة الداخلية الأربعاء لإقراره من جهات الاختصاص.

ويضم الجهاز المنتظر -بحسب التوقعات- ما بين 12 و15 ألف ليبي، تفتح لهم معاهد لتلقي التدريبات على أنظمة تتبع الجريمة والمعلومات والسلاح، إضافة إلى تجهيزه بالطائرات العمودية والأسلحة والمدرعات المتطورة والأفراد المدربين من مختلف الأعمار.

وعزا وزير الداخلية عاشور شوايل أسباب إنشاء الجهاز إلى النقص الحالي في المعلومات الأمنية التي على ضوئها تتخذ القرارات المناسبة، مؤكدا أن السلطة السياسية يمكنها عبر الجهاز الحصول على معلومات تساهم في دعم قراراتها.

ولفت الوزير إلى أن جهاز الأمن الداخلي في عهد نظام معمر القذافي المخلوع “مستبعد”، رافضا ربط الجهاز الجديد به، ومشددا على أن هذا الأخير له عقيدة ورؤية وطنية لحماية المواطن ودولة ليبيا.

وكشف أن القائمين على إعداد التصور سجناء سياسيون وعدد من الثوار المعروفين، وأن الجهاز يأتي في إطار إعادة هيكلة وزارة الداخلية.

شوايل: لن نتدخل في اختيار أعضاء جهاز المباحث العامة (الجزيرة نت)

وقال إن وزارته “لن تتدخل في اختيار أعضاء الجهاز” وسوف يقع الاختيار من قبل أعضاء لجنة التأسيس أو من ينضموا إليها في المستقبل، لكنه قال إن الاختيار جرى تحت متابعتهم.

وفي رده على سؤال بشأن مدى قبول الثوار بالجهاز، قال إن الثائر الحقيقي تهمه مصلحة البلاد، مؤكدا أن الوزارة لم تتلق أي اعتراض من أحد. وتوقع استقرار الأمن بليبيا بعد إنشاء هذا الجهاز المعني بتتبع المعلومات، والمرتبط بالقانون والحرية وحقوق الإنسان تحت إشراف القضاء.

وقال وزير الداخلية إن الجهاز “لن يكون بنفس جهاز الأمن الداخلي سابقا”، مؤكدا أنه جهاز لخدمة الشعب، ونافيا مشاركة دول أو جهات أجنبية في إنشائه.

دين الوطن

وتحدث عضو لجنة التأسيس عبد الباسط هارون للجزيرة نت عن عقيدة الجهاز، وقال للجزيرة نت إن جهازهم يدافع عن دين الوطن وحدوده والمواطن والدستور، وأن أبرز مهامه “حماية ليبيا من أفكار الشيعة والنصرانية واليهودية والتكفير والتقاتل باسم الدين، بالإضافة إلى حماية جميع منافذ البلاد الجوية والبحرية والبرية”.

ولتنفيذ هذه المهمة، أوضح هارون أن الجهاز سوف تكون له مكاتب صغيرة في المنافذ للتأكد من هوية كل داخل أو خارج من البلاد، مشيرا إلى دورهم في الحفاظ على المواطن من العصابات المسلحة والمنظمة.

ويندرج تحت مهام المباحث العامة أيضا -بحسب هارون- حماية الدستور، والوصول إلى المعلومات المعنية بالانقلابات والخلايا السرية أو استهداف المنتخبين من الشعب، وأن ذلك يأتي في إطار الأمن السياسي.

وأضاف أن مهامه تتعلق كذلك بالحفاظ على الموارد في شكل العقود “الفاسدة” ولذلك سيكون للجهاز مكاتب متوقع تأسيسها في مختلف الشركات والمؤسسات تتبع “كل صغيرة وكبيرة”، مؤكدا أن الجهاز “لا يدافع عن حكومة أو شخص”.

البدين: حسب علمي مهمة الثوار وضع التصور فقط (الجزيرة نت)

وعبر عن سعادة الثوار بالجهاز، وقال إن أي إنسان وطني أو مسلم “لن يرفض مثل هذا العمل الذي من شأنه توفير الأمن والاستقرار”.

ترحيب 

ورحب اثنان من قادة الثوار، وهما آمر قوات درع ليبيا وسام بن حميد والقائد الميداني عبد الجواد البدين، بالجهاز.

وقال بن حميد إن انضمام الثوار من عدمه غير مطروح حتى الآن، موضحا أن الثوار لديهم الرغبة الكبيرة في الانضمام لأي جهاز من المفترض أن يساهم في حل مشاكل الأمن. وأضاف بن حميد للجزيرة نت أنهم يرفضون أي أشخاص على شاكلة الأمن الداخلي في عهد القذافي، والذي تورط في التعذيب وممارسة الأعمال “الفاسدة”، مؤكدا أنهم مع الأجهزة التي تحمي الشعب والدولة.

أما البدين فاشترط نزاهة المنخرطين في الجهاز ومصداقيته لإنجاز مهامه بحفظ حق وكرامة المواطن. وقال في حديث للجزيرة نت “حسب علمي مهمة الثوار وضع التصور فقط”.

وبشأن التشكيل المتوقع للجهاز، تساءل البدين “هل يضم الجهاز الأمني الثوار والسجناء والمعارضين السابقين أم ستجري الاستعانة بهم أثناء التأسيس؟ من ثم تسليمه إلى أناس آخرين؟ “.

نقلاً عن موقع الجزيرة

-- خالد المهير-طرابلس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*