السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » عين اميناس و مجمع البترول بالخبر توأمة الإرهاب

عين اميناس و مجمع البترول بالخبر توأمة الإرهاب

العملية الإرهابية في عين اميناس جنوب شرق الجزائر تماثل إلى درجة كبيرة عملية القاعدة الإرهابية في مجمع شركات البترول بمدينة الخبر في 29 مايو 2004م، ليس فقط في استهداف أماكن صناعة النفط و الغاز كعصب اقتصادي رئيسي للدولة بل على مستوى غموض أهداف العمليتين كما جاء على لساني قادتها و على مستوى حيثيات الوقائع الدامية التي تتناقض مع الأهداف المعلنة و وهم القدرة على تغيير الواقع بتلك الأساليب العنيفة.

مختار بالمختار الملقب بالأعور، الجهادي المخضرم، قائد مجموعة الموقعين بالدم التي قامت بعملية عين اميناس صرّح بأن هدف العملية هو إرغام فرنسا على وقف العمليات القتالية في مالي و صرح مقاتلوه، كما نقل الناجون من الرهائن، بأن هدفهم الغربيين انتقاما للإخوة في مالي و أفغانستان و ليس المحليين. ويبدو أن ذكر أفغانستان يظل الجامع المشترك الأعظم بين عمليات الجماعات الإرهابية منذ أن خلقتها أمريكا و بعض الأنظمة العربية في أوائل ثمانينيات القرن المنصرم، ففواز النشمي قائد عملية القدس في مجمع الخبر، نقلاً عن ما كان يسمى حينها نشرة صوت الجهاد، كان يزعم بأن هدفه الغربيين نصرة للأخوة في العراق و أفغانستان!

الإرهابيون يشنون نوعا من الحروب هي الأقذر إذ تتصف بالقسوة و الشراسة و اللإنسانية و لا تخضع لأي منطق أو انضباط، و تتصف بأهداف فضفاضة يمكنها أن تتحول سريعاً في سبيل إشباع نهمهم للدماء والتدمير.في الميدان كل إدعاءات الإرهابيين تثبت كذبها فعملية عين اميناس كان قد تم الإعداد لها منذ شهور وليس كردة فعل للعملية الفرنسية التي لم تفصلها عن العملية الإرهابية سوى أيام قليلة، تدل على ذلك دقة العملية التي كانت تستلزم شهوراً لتوفير العتاد و التدريب و الرصد و محاولة الهروب بالرهائن إلى معقل الحركة في شمال مالي و مقايضتهم بسجناء إرهابيين في سجون الجزائر، و اليابانيون العشرة، أول الضحايا، الذين قتلهم الإرهابيون بدم بارد ليسوا غربيين ولا حتى بالشبه لا يُعْرف لبلدهم مواقف عدائية في المنطقة، ولم يمنع هدف النشمي المزعوم، باستهداف الغربيين، من قتل مواطنين وعمال فلبينيين و جز أعناق هندوس و إهداء دمائهم للمسلمين كل حسب بلده. 

المختار الأعور هو فواز النشمي و إن امتد بينهم عقد من السنين، وأفراد خلية القدس، التي تعاهدت على ألا تغيب عليهم شمس ذلك اليوم أحياء، هم موقعون بالدم دون ريب. ودعاوى نصرة إخوة هنا أو هناك مجرد حجج فضفاضة لا تصمد أمام حقائق سلوكياتهم المريضة. الإرهابيون يشنون نوعا من الحروب هي الأقذر إذ تتصف بالقسوة و الشراسة و اللإنسانية و لا تخضع لأي منطق أو انضباط، و تتصف بأهداف فضفاضة يمكنها أن تتحول سريعاً في سبيل إشباع نهمهم للدماء والتدمير. وعندما تضم خلية عين اميناس الإرهابية 8 جنسيات منها جنسيات غربية هذا يدل على عالمية الإرهاب و أنه ملة واحدة و بات من الضروري تكاتف جهود دول العالم و الاتفاق على تصنيف موحد للإرهاب و العمل الإرهابي لتطبيق الدعوة السعودية لتكوين قاعدة بيانات عالمية للإرهاب. بعيداً عن المزايدات بين الدول فالكل سيلحقه الضرر

——————–

نقلاً عن صحيفة اليوم

-- عبدالله الوصالي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*