الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » رايات القاعدة في الكويت..!!

رايات القاعدة في الكويت..!!

وجود عناصر من القاعدة أو من المؤيدين والمتعاطفين معهم في الكويت ليس بالأمر الغريب أو المفاجئ، فنحن لئن ننس فلا ننسى ان بعض القيادات الرئيسية في هذا التنظيم الارهابي اما كويتيون او من المقيمين في الكويت من امثال القيادي الخطر الباكستاني خالد محمد، كذلك كانت لهذا التنظيم عمليات ارهابية في الكويت، ففي خلال العقد الاخير شاهدنا الكثير من العمليات الارهابية التي استهدفت قوات الامن الكويتية والقوات الصديقة المتواجدة في الكويت، بل صار لهم ممثلوهم في مجلس الامة الكويتي، الا ان الجديد هو ظهور اعلام القاعدة للمرة الاولى وبتحد كبير للسلطات الامنية، في خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمها بعض المواطنين امام السفارة الفرنسية الاثنين الماضي ضد التدخل العسكري الفرنسي في جمهورية مالي الافريقية.

السؤال هنا ما الرسالة التي ارادوا ايصالها الى السلطة بابراز اعلام القاعدة؟ فهذه ليست المرة الاولى التي يقف فيها بعض المحتجين امام السفارات الاجنبية غير ان تلك الاحتجاجات لم تشهد أو لم ترفع فيها اعلام القاعدة؟!!

الغريب ان يتزامن هذا في الوقت الذي هناك ما يشبه حملات التطهير تقوم بها بلدان مجلس التعاون ضد تنظيم الاخوان المسلمين، فهل يعمل القاعدة لحسابه الخاص بعيدا عن التنظيمات الاصولية المشابهة كالاخوان؟ خصوصا ان غالبية التنظيمات الاصولية المسيسة او المتطرفة والتكفيرية من مخرجات ومن بصمات الاخوان، واذا كان ليس من الصواب ان تضع كل تلك التنظيمات في سلة واحدة، لكن نستطيع ان نقول ان هؤلاء جميعهم على ملة واحدة..!!

الآن ما هو المطلوب من السلطة بعد هذا الاعلان السافر والواضح وفي رابعة النهار للقاعدين في الكويت؟ هل المطلوب ضرب المتطرفين الاصوليين بعضهم ببعض وذلك باشغالهم في المسائل الخلافية حسب المقولة الشعبية حط حيلهم بينهم، وبذلك تأمن السلطة ويأمن المجتمع خطرهم، هذا اذا كانوا يشكلون خطرا على السلم الاجتماعي والامن الوطني، ام ان تقوم السلطة بعمليات جرف لا تبقي ولا تذر لكل التنظيمات الاصولية المتطرفة وغير المنصهرة في بوتقة المجتمع والرافضة للدولة المدنية..؟!!

لعلي اتصور ظهور اعلام القاعدة ليس استفزازا للمجتمع وحسب وانما تحد لسلطات الدولة، ورسالة برسم الوصول لمن يهمه الامر..!!

————

نقلاً عن صحيفة الوطن الكويتية

-- حسن علي كرم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*