الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » تظل مصر آمنة بعون الله

تظل مصر آمنة بعون الله

ربما أن ما يلفت النظر في الذكرى الثانية لاندلاع ثورة الربيع العربي في مصر -وإلى حد كبير في تونس- التي تحل اليوم، ذلك البعد الحضاري الذي ميزها عن غيرها من ثورات الربيع العربي التي اندلعت فيما بعد في ليبيا واليمن وسوريا، وهو ما أمكن رصده في الأحداث الصاخبة التي شهدتها مصر خلال العامين المنصرمين. صحيح كانت هناك حوادث عنف تخللها سقوط بعض الضحايا، إلا أن تلك الحوادث لا تكاد تذكر بجانب الأحداث المأساوية وحمامات الدم التي شهدتها ثورات الربيع العربي التي اندلعت بعد ذلك في ليبيا واليمن والتي لا تزال تشهدها سوريا حتى الآن بسقوط عشرات الآلاف من الضحايا وبحجم الدمار الهائل الذي طال كافة المدن والريف السوري إلى جانب النزوح الجماعي لأكثر من 650 ألف لاجىء، إلى جانب أن المحتجين الذين كانوا يخرجون إلى الشوارع والميادين في مصر التزموا طوال تلك الفترة بشعار “سلمية.. سلمية” كعنوان للثورة، فيما التزم الجيش والشرطة بأمانة ومسؤولية الحفاظ على النظام كمهمة أساسية وواجب وطني لعدم الإخلال بالأمن والاستقرار والسيادة. 

الحشود التي تشهدها مصر بمدنها ومحافظاتها اليوم بمناسبة هذه الذكرى لا تدعو إلى الخوف أو القلق، فليس الهدف من هذه الحشود إسقاط النظام هذه المرة، وإنما تصحيح مسار الثورة في الاتجاه الذي يحقق آمال المواطن في الحياة الحرة الكريمة، والتحذير من مغبة سيطرة حزب بعينه على مقاليد السلطة كما كان الحال في العهد السابق، وتسريع عملية الإصلاح، وإحياء البنية التحتية المتهالكة، وإيجاد حلول عملية وعاجلة لمشكلتي الفقر والبطالة، والتأكيد على أن المصلحة الوطنية العليا تقف فوق أي مصلحة حزبية أو فئوية ضيقة، وهو ما يقتضي من الشعب العمل بيد واحدة للحفاظ على مصر حرة، عزيزة وشامخة، والحرص خلال تلك الحشود على تفويت الفرصة أمام سعي العناصر المدسوسة انتهاز تلك الفرصة لتكريس الفوضى وإشعال الاضطرابات لأنه ليس من مصلحة أحد أن تتم أحداث شغب وفوضى بالبلاد، أو أن يتم المساس بأمن المواطن أو الممتلكات العامة والخاصة فيما البلد في أمس الحاجة كي يتعافى اقتصاديًا.

منقول عن صحيفة المدينة

-- رأي المدينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*