الأحد , 4 ديسمبر 2016

إيران تغازل مصر!

نوّهت إيران لجمهوريّة مصر العربيّة بقدرتها على دفع فاتورة متطلبات تعزيز مكانة مصر الإقليميّة. وعرضت طهران على القاهرة استضافة المفاوضات النوويّة بين إيران والدول 5+1 ورحّبت القاهرة لعرض وزير الخارجيّة الإيراني «صالحي». وتدرك إيران أن الاقتصاد المصري لم يعد قادراً على تحمّل نفقات هذا الدور في الوقت الراهن. 

وتعتقد طهران بمنافسة ثلاث معادلات جيوسياسيّة في الشرق الأوسط، وهي: إخوانيّة سنيّة بزعامة تركيا، شيعيّة بزعامة إيران وسلفيّة تتزعمها السعوديّة. 

ولا تخفي طهران شديد قلقها من التقارب العربي التركي خاصة فيما يتعلق بالموقف من الثورة السوريّة. وحسب إيران، فإن هزيمة أي من المعادلات الثلاث في سوريا يعني إخراجها نهائياً على المدى المنظور من حلبة المنافسة، ومن هنا نستشف ماهيّة تصريح «علي أكبر ولايتي» رئيس البرلمان الإيراني بإدلائه أن «سوريا خط أحمر بالنسبة لإيران».

وانطلاقاً من هذه القناعات يتبيّن لنا الإصرار الإيراني على الإحلال محل العرب وخاصة دول الخليج العربي في العلاقة مع مصر وحتى تركيا. 

ولا شك أن طهران تسعى للتغلغل في قلب العالم العربي عبر القاهرة، لتوسيع دائرة نفوذها وإمساكها بخيوط اللعبة فيما يتعلق بالقضيّة الفلسطينيّة لتتقاسم طهران وشقيقتها تل أبيب الدور -المتاجرة- بالدم العربي الفلسطيني. وتقدّم إيران أكبر خدمة لإسرائيل عبر زوبعة ملفها النووي والتلويح الكاذب بالحرب فيما بين الطرفين ومحاولة إلهاء العالم، لتواصل إسرائيل بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينيّة!

———–

نقلاً عن الشرق 

-- عباس الكعبي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*