الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » مراجعة الأوراق بعد عامين من الثورة

مراجعة الأوراق بعد عامين من الثورة

عامان بالتمام والكمال على اندلاع ثورته وما زال الشعب المصري يطالب بتحقيق أهدافها التي من أجلها خرج إلى ميدان التحرير وغيره حتى أسقط النظام السابق. غير أن ما حدث هو أن الشعب بعد أن هدأ قليلاً شعر أن شيئاً لم يتغير، وأن الثورة لم تنجز أحلامه، مما دعاه للخروج كثيراً في محاولات لتصحيح المسار. 

ولعلّ الحشود الكبيرة التي توافدت الأيام الماضية للتجمّع في ميدان التحرير لإقامة فعاليات للمطالبة بإنجاز أهداف ثورة 25 يناير، تشير إلى حجم الضغوطات الداخلية على كل من الحكومة والشعب.

حالات العنف والاشتباكات التي وقعت بين قوات الأمن والمتظاهرين خلال الأيام السابقة وأدت إلى إصابة العديد من الناس ودخولهم المستشفيات ما كان يجب أن تحدث، وهي قد تزيد من تفاقم الأزمة بدل أن تسهم في الحل. 

كما أن ما ما رسته مجموعات شبابية من تخريب مثل تعطيل حركة مترو الأنفاق ومحاصرة مقر البورصة بالقاهرة، ورمي الحجارة على رجال الأمن المكلفين بحماية مبنى دار القضاء، وتحطيم سيارات الأمن، واقتحام عدد كبير من المتظاهرين لميناء بورسعيد للقيام بمسيرات، وتهديدهم بعد خروجهم باقتحامه مرة أخرى وتعطيل قناة السويس، كل ذلك ما كان يجب حدوثه.

تلك الأعمال التي تشهدها مصر ليست في مصلحة أي من الأطراف، والعنف الذي يواجه بالعنف لن يقود إلى حل، فالعقل والحوار هما الطريق الوحيد للخلاص من الأزمة التي سوف تستمر بالتصاعد إن لم يتم وضع النقاط على الحروف ليعرف الجميع ما لهم وما عليهم. وهنا على الحزب الحاكم ألا يعطي الشعب الشعور بأنه يريد أن يقبض على كل مفاصل البلد ويسيطر عليه بصورة مطلقة، لأن الشعب الذي ثار للتغيير لن يقبل بالعودة إلى وضع مقارب للسابق. 

كما أن المطالبات الشعبية يفترض أن تطرح بطرق حضارية واعية من غير عنف أو تخريب، فأي ضرر يحدث هو ضرر لمصر ولشعبها.

لتكن المرحلة المقبلة، بعد عامين على بدء الثورة، مرحلة مراجعة أوراق وإعادة حسابات، بدل أن تكون مرحلة عنف واضطراب، بهذا وحده يمكن رسم ملامح الغد في مصر.

——————-

رأي الوطن أونلاين

-- رأي الوطن أونلاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*