السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » تصاعد التوتر في العراق

تصاعد التوتر في العراق

تتسارع الأحداث في العراق، ويزداد التوتر بين المتظاهرين والقوى السياسية المعارضة من جهة، وحكومة المالكي ومؤيديه من جهة أخرى، ويبدو أن أحداث يوم الجمعة الماضي (حيث سقط متظاهرون قتلى في الفلوجة) وتداعياتها ستكون خطيرة على العراق، خاصة أن رئيس الوزراء نوري المالكي، والناطقين باسمه، كانوا قد أطلقوا عدة تحذيرات وتهديدات للمواطنين.

ولم يقف الأمر عند هذا، بل اتهم فريق المالكي المتظاهرين بالارتباط بمخابرات أجنبية، والحصول على دعم خارجي، وأشار إلى وجود مندسين وإرهابيين بين المتظاهرين.

ولا يبدو المالكي بمواقف حكومته وائتلافه إلا وكأنه يحاول مرة أخرى الاتفاف على مطالب محقة للمتظاهرين، كما فعل مع خصومه السياسيين عبر اتهامهم بالعمالة والإرهاب، في الوقت الذي لم تخرج شعارات المتظاهرين في الأنبار وبغداد عن المطالبة بحقوق منقوصة، ومساواة، وإفراج عن معتقلين دون حق، ورفع الظلم الذي أوجدته قوانين جائرة.

ويرى كثير من العراقيين أن المالكي تعود على الالتفاف على خصومة أيا كانوا، واتهامهم بالإرهاب، للتخلص منهم، وهو ما حدث مع نائب الرئيس طارق الهاشمي، أو عبر الإقصاء والاغتيال، كما حدث مع وزير المالية رافع العيساوي، الذي انطلقت المظاهرات بعد اتهامه بالفساد ومحاولة إقصائه.

ويبدو أن المالكي لا يريد التنازل عن أيٍّ من المكاسب التي حصل عليها في السلطة، وأنه سيتجه نحو تصعيد المواجهات مع المتظاهرين، متهما المتظاهرين في الوقت نفسه بجر البلاد نحو حرب أهلية، ومحاولا دون كلل، إضفاء الطابع الطائفي على التظاهرات، وتسيير تظاهرات مضادة من قبل مؤيديه، وهو ما لا يبشر بخير لأهل العراق الذين يبدو أنهم ابتلوا بحاكم لا يتصور فصلا بين السلطة وشخصه، ويرى أن بقاءه فيها دائم، وقراراته غير قابلة للنقض، وكل معارضيه خونة.

————–

نقلاً عن الشرق 

-- رأي الشرق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*