الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » تنظيم الإخوان شيوعية القرن الحالي

تنظيم الإخوان شيوعية القرن الحالي

مثل حراك الإخوان أبرز التحديات لدول الخليج العربي، فبعد ان ظن ذلك التنظيم السري المتستر بالدين انه قطف ثمار الاحتجاجات الشعبية في كل من تونس ومصر بوصوله الى السلطة وسدة الحكم في الدولتين، وتصاعد نفوذه الاخواني الساعي الى اختطاف المنابر الدينية كالازهر والسياسية كمجالس الشعب والامة، تحول ذلك التنظيم السري الى هاجس يهدد امن واستقرار دول الخليج العربي لا يقل عن خطر الشيوعية في اوائل الخمسينيات، وتحول حذر ويقظة دول الخليج العربي من الاخوان الى خوف ورعب من مخططاتهم.

ويكمن الخطر في قيام احزاب الاخوان الحاكمة بتوفير الدعم لجماعات الاخوان في منطقة الخليج العربي باعتبارها فروع التنظيم الأم، ولذا قررت دولة الامارات العربية المتحدة المواجهة المباشرة مع تنظيم الاخوان المجرمين، ولم تتردد امنيا وقضائيا في ملاحقتهم واعتقال المئات منهم عندما ثبت تلقيهم اموالا طائلة من الخارج وتدريبهم لعناصر محلية للاطاحة بالحكومات العربية بهدف التآمر لقلب انظمة الحكم في دول الخليج العربي.

وتشهد دولة الكويت منذ فترة احتجاجات يقف فرع الاخوان في الكويت وراءها، ويعبتر من ابرز محركيها املاً في ان تتيح لهم الانقسامات الفرصة لكي يحسنوا موقعهم السياسي الاجتماعي.

ويجمع عدد من المحللين السياسيين في مراكز الابحاث، والباحثون الاكاديميون والخبراء في شؤون المنطقة عبر تقاريرهم الاخبارية ومؤتمراتهم الصحافية على حقائق من اهمها ان الفراغ الدستوري والسياسي في المنطقة هو احد الاسباب الرئيسية للفكر الاقصائي للاخوان ، كما ان تباين نظرة دول الخليج العربي للإخوان يؤثر سلباً في مشروعات الاندماج والتقارب الخليجية فيما بينها.

وبنظرة سريعة على «مصر الإخوان» اليوم ندرك ان الذي يحكم مصر ليس فرداً واحداً بل قيادة جماعية من مكتب الارشاد وان هناك شخصيات اخرى تؤثر سياسياً وحركياً في المكتب منهم «خيرت الشاطر»، وقرر الاخوان في مصر ان يبدأوا بإمارة مركزية مناضلة هي مصر تكون نقطة انطلاقة لتكوين «الخلافة» التي تمتد من أندونيسيا إلى نيجيريا، وللاخوان المتسترين بالدين تنظيمات وفروع في اكثر من «70» دولة، وهم مشاركون فعلاً في الخلية الارهابية في الامارات، لذا فلابد من الحذر منهم والعمل على احتوائهم، ويؤكد تاريخ مصر السياسي ان الاخوان كانوا دائما القوة الوحيدة التي لجأت الى العنف بما يملكونه من ميليشيات وكوادر مدربة تدريباً جيداً.

أناشد وأدعو القيادتين السياسية والامنية في دولة الامارات العربية المتحدة الى عدم الالتفات او الرضوخ لطلب الرئيس المصري «الإخواني» محمد مرسي بالافراج عن اعضاء خلية التنظيم الارهابي «الإخواني!» السري الذي ألقي القبض عليهم في اوائل يناير الجاري لمحاولتهم قلب نظام الحكم في دولة الامارات، وكان المرشد العام للجماعة محمد بديع قد كلف مرسي ببحث تلك القضية مع الادارة الاماراتية في الرياض على هامش القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية التي استضافتها الرياض يوم الاثنين 2013/1/21.

من أجل هذا 

أظهرت النتائج شبه الرسمية للانتخابات الاسرائيلية وفقا لما اعلنته اللجنة الانتخابية المركزية فوز اليمين الاسرائيلي بزعامة «نتنياهو» مما يعطيه فرصة جديدة للقيام بتغييرات يتطلع اليها الاسرائيليون ، وتشكيل اوسع حكومة ممكن وأعلن زعيم هذه الكتلة «نتنياهو » فيما يتعلق بشؤون السياسة الخارجية تشديده على ان التحدي الاول امامه وامام حكومته هو منع بلاد فارس «إيران» من امتلاك سلاح نووي، حتى لو اضطرت اسرائيل لاستخدام القوة العسكرية لتحقيق ذلك.

وستظهر النتائج النهائية للانتخابات، ويتم الاعلان عنها رسميا يوم الاربعاء 2013/1/30، ويأتي تصريح «نتنياهو» محققا آمال الكثيرين من محبي السلام والامن والاستقرار لمنطقة الخليج العربي، خلافا للتصريح المخيب للامال الذي اعتبر فيه رئيس «حزب الحرية والعدالة!» – الذراع السياسي لجماعة الاخوان المجرمين – الرئيس السابق لمجلس الشعب «سعد الكتاتني» ان الثورة الفارسية المشؤومة في إيران العام 1979 «مصدر الهام لجميع الثورات الشعبية في المنطقة!!» وان مصر عازمة على تعزيز علاقاتها مع بلاد فارس «إيران».

صدق من قال: «عدو عاقل خير من صديق جاهل».

aalhadlaq@alwatan.com.kw

————————

نقلاً عن الوطن الكويتية

-- عبدالله الهدلق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*