الأحد , 4 ديسمبر 2016

مَوْعظةٌ من مصر

بين (ردود الفعل) الغاضبة و (الشغب) فرقٌ كبير. 

الأول إنفعاليٌّ يُحتَوى. و الثاني إجراميٌّ يُكْتَوى. و ما حدث في (بور سعيد) التي أصبحت (بور حزين) من النوع الثاني. 

لم يكُن لحكمِ القضاء بإعدام جُناةٍ أن يثير فتنةً تُخلّف ٣٠ قتيلاً. 

هي إذاً أصابع الفتنة تستغل الظروف و التجمعات و ضعفَ الحكم و غياب الأمن و هَيجان الشارع و محدوديةَ وعيِ الناس بالدسائس لتَعيث إفساداً. 

هي نتاجٌ طبيعيٌ لكل ثورة. مع أن ما نراه في مصر أبسطها و أخفها ضرراً و ذيولاً. 

و لمن يُشكّك أن يفسر لنا مَآلَ ليبيا و سوريا. و ما تونس و اليمن إلّا أتونٌ يَغلي، يوشك أن يشتعل في أي لحظة. 

السبب ببساطة أن أيادي الخارج تُسيّر الثورات بعد شرارةِ إشتعالها. و تجد في خَوَنةِ الداخل أدواتٍ طَيِّعةً لمُراداتها. 

و العامةُ البسطاء يندفعون وراء الشعارات، فيَلْتَهمُهم الطوفان. فلا خيراً يجدون أمامهم. و لا الزمن يعود للوراء ليتشبّثوا بما أَزْهَدتْهُم فيه شعاراتٌ براقةٌ كاذبة. 

Twitter:@mmshibani

———————-

-- محمد معروف الشيباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*