السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » ما جاء بالثورات لا يدوم!!

ما جاء بالثورات لا يدوم!!

قد تكون النتيجة التي خلصت اليها بعد استقراء متواضع للحكم في الدول والاوطان ليست دقيقة بالكمال والتمام ولكنها النتائج الاولية التي من الممكن ان نعتمد عليها الى حد ما في تقرير اهم قضية تئن منها الاوطان اليوم وهي ان (ثورات الربيع العربي) والمتمثلة بتطبيقات عملية من نتاج الفكر اليهودي والنصارى اعداء الدين والاديان والاستقرار في الاوطان والتي قام بتنفيذها ابناء الامة من افراد الشعوب واصحاب الجماعات الاسلامية ودعاة التحرر والديموقراطيات خاصة واستثني من الجماعات الاسلامية اصحاب المنهج السلفي عقيدة ومنهجا لما يرونه من حرمة تلك الثورات ولا عبرة لمن شذ من ابنائها او المنتسبين اليها فاولئك قد رد عليهم بما يقتضيه المقام (فراجع المقالات والفتاوى السلفية في ذلك وخاصة من كبار العلماء الاحياء منهم والميتون)!!

لقد خرجت الدراسة السابق ذكرها بنتيجة وهي (ان الثورات التي دخلت على الاوطان منذ القدم دولتها لا تدوم) لان من شاركوا في تلك الثورات من افراد ومجاميع وجماعات لا يتفقون غالبا بعد الوصول للحكم مما يشجع بعض الثوار لتكرار تلك الثورات ومحاولة تغيير نظام السلطة والحاكم بين الحين والآخر وذلك بسبب ان من وصل للحكم وصل بطريق غير مشروع ولا مقنع.. فحاول ايها اللبيب ان تنظر الى من حولك من الاوطان وانظر لمن اسندت له الامارة وانظر الى عمر مملكته وعندها ستعرف سبب بقاء حكم واسباب تغييره!!

ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وصل للحكم بالحجة والبيان والاقناع والسلم وتوسعت دولته بأمر الله بين الدخول في دولته سلما او بالجهاد المعلن بامارة وامير وراية وجيش منظم يسلم فيه غير المحاربين من البطش والاساءة (والناس دائما تبع لمن غلب) فاذا تمكن رسول الله من امة حررها من رق العبودية واخرجها من الظلمات الى النور ومن الجهل الى العلم ومن الفقر الى الغنى يأمن الجميع فيها سواء من اسلم او من بقي على دينه ويدفع الجزية مع تمتعه بكامل الحريات المسموح بها شرعا فله حقوق وعليه واجبات كباقي افراد الدولة فعاش الخلفاء من بعد رسول الله على نهجه وسنته حتى وصل عمر الخلافة الاسلامية الى 1349 سنة!!

نعم لقد تخلل الخلافة مشاكل بسبب اتساع الرقعة فعاشت الامة (دولا) و(دويلات) فمنها من استقرت في حكمها وسلمت ومنها من اصابتها الثورات الداخلية من (اصحاب المنهج الباطني) او (الخارجي) وهذا النوع من الدول التي لا تعرف استقرارا ابداً!!

وفي تاريخنا المعاصر نرى نماذج لدول مستقرة في حكمها ومنها الكويت التي دام الحكم فيها 300 عام او يزيدون فقد استقر الحكم لآل الصباح بالتراضي والرضى مما لا شك فيه ولا مرية واما من كان حكمها غصبا بالثورات والتصفيات والانقلابات كبعض جاراتنا فهي الى الان تئن ولم تستقر وذلك بسبب تلك الاساليب السريعة في ايصال اصحابها للسلطة والحكم والسريعة ايضا في زوال تلك السلطة والحكم (فتأمل)!!

اذن ما هو المطلوب من ابناء الشعوب لتغيير انظمتها الظالمة والمستبدة؟ قال الله جل وعلا (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) فليس التغيير هو ما تدعو اليه جماعة الاخوان المسلمين ومن رافقهم في درب الثورات من ابناء الفكر الخارجي مثلا ممن يجيزون استخدام المظاهرات والاعتصامات والاضرابات والثورات والتصفيات بل التغيير ما كان على طريقة محمد صلى الله عليه وسلم من اتباع عقيدته وعبادته واحكامه وتشريعاته على منهاج منير من كلام اصحابه ومن تبعهم فهو الطريق للتغيير الحق وما سواه فانما هو تغيير مزيف وان اوصل الى سلطة وحكم (فتنبه واياك ان تغتر بكلام المناهج الخلفية فهم طريق النارين)!!

لفتة:

عجبت من ابناء مصر والتصريحات انهم سيخرجون للاحتفال بيوم الثورة والواقع المشهود ان الذي حصل هي ثورة ثائرة على من ثار من الثوار والاثوار!!

وصدق من قال (وما ذنبي اذا لم تفهم البقر)؟!

——————

نقلاً عن الوظن الكويتية

-- خالد سلطان السلطان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*