السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » عين أمناس الجزائرية.. إهمال حكومي وشهرة بسبب عملية إرهابية

عين أمناس الجزائرية.. إهمال حكومي وشهرة بسبب عملية إرهابية

عين أمناس أو “إن أميناس”، هذه المدينة الجزائرية التي أصبحت فجأة على كل لسان واهتمت بها وسائل الإعلام العالمية لأيام عديدة ولا تزال، تعاني للأسف من إهمال الحكومة، لها ولأهلها البالغ عددهم أكثر من 5 آلاف نسمة، والذين يعيشون في عزلة كبيرة، ولم يسمع بهم العالم سوى بعد أن قام إرهابيون باحتجاز رهائن أجانب في الحقل الغازي بالمكان المسمى “تيغنتورين”، الذي يبعد عن مركز المدينة بـ40 كيلومترا.

في عين أمناس، والتي خلقت جدلا أيضا بتسميتها، بين من يسميها “عين أمناس” بالعربية، وبين من يسميها باسمها الأمازيغي “إن أميناس”، تحدث أبناء المدينة عن معاناتهم مع البطالة الشديدة، رغم أن مدينتهم تقع على بعد كليومترات قليلة من أضخم حقل غازي في البلاد.

وفي اتصال مع أحد أبناء عين أمناس مع “العربية نت” عبر الهاتف، اشتكى المتحدث من “الشروط التعجيزية التي تفرضها الشركات البترولية والشركات المرتبطة بها في التوظيف”.

أما المشاكل الأخرى التي تعاني منها عين أمناس، فهي ” الانقطاعات المتكررة في المياه، فضلا عن مشكلة ملوحتها، وغياب التهيئة العمرانية، فضلا عن اهتراء الطرقات، وأكثر من ذلك ضعف التغطية الصحية”.

ومن المشاكل الكبرى، الانقطاعات المتكررة للكهرباء، خصوصا وأن المنطقة صحراوية، تشهد ارتفاعات مذهلة لدرجة الحرارة صيفا. 

وفيما يتعلق بالرعاية الصحية، فقد أظهرت صور نقل الرهائن المحررين إلى مستشفى عين أمناس، الحالة المتواضعة جدا لهذا المستشفى، ما دعا السلطات إلى نقل المصابين إلى عيادات ومستشفيات بالعاصمة الجزائرية.

ويلوم سكان عين أمناس، المسؤولين المنتخبين والحكوميين على التقصير الذي طال مدينتهم، خصوصا أن المدينة تبعد عن مقر ولاية إليزي بـ240 كيلومتر.

عين أمناس أم إن أميناس

وبقدر ما كانت العملية الإرهابية التي طالت الحقل الغازي في عين أمناس، مثيرة لانتباه العالم، بقدر ما كان لاسم المدينة “عين أمناس” جدل كبير في الأوساط الإعلامية وحتى مواقع التواصل الاجتماعي، وصعب على كثيرين تمييز اسمها الحقيقي.

وفي هذا الإطار كتب الإعلامي التونسي، إسماعيل دبارة مقالا أشار فيها إلى انزعاج سكان المدينة الأصليين، وهم من الأمازيغ الطوارق، من تحريف اسم المدينة، الذي هو في الأصل “إن أميناس”، وجرى تداوله على أنه “عين أمناس”.

وحسب التعريف الأمازيغي للمدينة، فهي تعني “إناء حفظ المياه”، وتستعمل بعض اللهجات الأمازيغية مفردة (أميناس) للدلالة على “الصحن” أو ما يستعمل للأكل، كما يرد المصطلح في سياق (قدموا له ماء) أو (أسقوه) لدى بعض القبائل في الجزائر.

وبلغة التيفيناغ، وهي الأبجدية التي يستعملها الأمازيغ لتدوين لغتهم، يستعمل الجزء الأول من إن أميناس (إن/ In) كإشارة للمذكّر، إذ تسبق الأسماء المذكرة للإشارة إليها بـ(إن)، في حين تتم الإشارة إلى الأسماء المؤنثة باستعمال (Tin/تن).

أما (أميناس)، فهي تسمية لوعاء معدني تستعمله القبائل الأمازيغية في الصحراء لتخزين الماء، وله رديف في لهجة الطوارق، هو “تانزروفت” (tanezrouft).

المصدر : العربية

-- رمضان بلعمري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*