الخميس , 8 ديسمبر 2016

مسلمو مالي بين نارين

ما أن تنفس مسلمو مالي الصعداء بطرد الإرهابيين الإسلاميين حتى حلت عليهم نقمة الجيشين المالي والفرنسي.

الجيش المالي مضى يقتل كل عربي أو مسلم بحجة التعاون مع الإرهاب الإسلامي.

إعدامات جماعية تمت بدون محاكمات.

نهب وتخريب لممتلكات المسلمين والطوارق حتى أولئك الذين كانوا معارضين للإرهابيين الإسلاميين.

لا شك أن الجيش الفرنسي والجيش المالي مسؤولون عن تلك الجرائم. ويجب على الأمم المتحدة فتح تحقيق في هذه الجرائم بأسرع مايمكن، وإحالة من تسبب بها إلى محكمة العدل الدولية.

إن الاستمرار في مثل تلك الممارسات الإجرامية له عواقب لا تحمد. فبالإضافة إلى كونه ظلماً وإجراماً، فإن استمرار تلك الجرائم سيكون كالوقود لتجنيد الشباب والتغرير بهم كما حدث في أفغانستان والعراق وسوريا. وسوف يستخدمها الإرهابيون الذين يتحملون وزرها في الأصل لتأجيج المشاعر وتبرير المزيد من الممارسات الإرهابية.

لقد رأينا فرح المواطنين في شمال مالي بدحر الإسلاميين واحتفالهم بزوال الظلمة والممارسات الوحشية التي كانت تمارس باسم الإسلام. ولكن وكما يقول المثل “يافرحة ماتمت”.

ما أن تنفسوا الصعداء بزوال ظلمة الإرهاب الإسلامي حتى بدأت جرائم الجيشين المالي والفرنسي.

إذا كان هناك اشتباه في تعاون أحد مسلمي مالي مع الإرهابيين الإسلاميين فيمكن إحالته للمحكمة للتحقيق معه في ذلك في ظل القانون وحمايته. أما أن يمارس الجيش المالي سلسلة من الانتقامات فهذا ما يرفضه العقل والمنطق.

الجيش المالي مني بخسائر كبيرة في حروبه السابقة مع الإرهابيين الإسلاميين قبل أن تدخل فرنسا بثقلها معه. ومن المتوقع للأسف أن يقوم بجريمة الانتقام بحجج واهية.

لابد من التحرك على أكثر من صعيد لوقف الجرائم: على الصعيد الأفريقي والصعيد العربي والصعيد الإسلامي والصعيد الأممي.

لابد من إنقاذ مواطني شمال مالي.

————-

نقلاً عن الرياض

-- د. محمد ناهض القويز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*