السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » متابعات وتحليلات » المنظمة الإسلامية وأزمة مالي ؟!

المنظمة الإسلامية وأزمة مالي ؟!

أصدر «اتحاد علماء أفريقيا» بيانا هاما عن حقيقة ما يجري الآن في جمهورية مالي . كان البيان شاملا ودقيقا، وملخصا لما حدث هناك، بدقة وموضوعية تامتين . وأكد اشتعال فتنة انفصالية ومذهبية في شمال البلاد قبل حوالى العام، في أسوأ أزمة سياسية تواجهها مالي منذ استقلالها سنة 1960 م . وذكر ما قام به من محاولات جادة لمحاصرة وإطفاء تلك النيران.

 في البدء اتحدت الحركات المسلحة التي تقاتل ضد الحكومة القائمة ــ تحدثنا عنها سابقا ــ ثم هيمنت الجماعات الإسلامية على أغلب الشمال الذي تحول إلى منطقة مأساة كبرى، نتيجة لفوضى الحرب والاضطرابات، ونجم عن ذلك قيام انقلاب عسكري، أطاح برئيس مالي، وأسفر عن انهيار الجيش المالي. ويؤخذ على تلك الجماعات الإسلامية تطرفها الديني، وسوء فهمها لمقاصد الشريعة، وتخبطها. 

وكلها عوامل أسهمت في تفاقم الاضطراب في البلاد، واستدعت التدخل الغربي ــ الاستعماري ــ بقيادة فرنسا التي تدعي أن حكومة مالي طلبت مساعدتها العسكرية، لاستعادة الأمن والنظام ، وضمان وحدة مالي، والقضاء على الحركات المتطرفة التي تندس بينها «القاعدة» ، والحيلولة دون انتشار هذا المد « التمردي» في غرب أفريقيا ؟! 

وبالفعل، تمت مؤخرا هزيمة هؤلاء الثوار ،عسكريا. لقد بذل اتحاد علماء أفريقيا جهودا كبيرة لاحتواء الأزمة، عبر التوسط بين أطرافها. وتدخل « الاتحاد الأفريقى» أيضا. ولكن كل هذه الجهود أجهضت ، لـ «تدول» الأزمة ، وتحل ربما بعيدا عن المصالح المالية والإسلامية. وقد تنتهي بقيام «صومال» أخرى في غرب أفريقيا ؟!

ولابد من التساؤل هنا : أين « منظمة التعاون الإسلامى» من هذه الأزمة التي يمكن أن تتكرر في بلاد إسلامية أخرى ؟! انتقد بيان « اتحاد العلماء» تخاذل وعجز هذه المنظمة، رغم كون مالي عضوا مؤسسا بها . فماذا يمكن أن تقول لنا منظمة التعاون الإسلامى في هذا الشأن ؟!

——————-

نقلاً عن عكاظ

-- د. صدقة يحي فاضل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*